شاهد: الاحتلال يهدم مائة منزل لفلسطينيين جنوب شرقي القدس

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، بتنفيذ عملية هدم جماعية لمائة منزل بحي وادي حمص ببلدة صور باهر جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، بعد أن أعلنها منطقة عسكرية مغلقة.

واقتحمت شرطة الاحتلال معززة بوحدات خاصة الحي وحاصرته، وقامت بإجلاء المئات من الأهالي وزرع ديناميت بمنازلهم وتفجيرها.

وهدمت قوات الاحتلال في ساعات الصباح ثمانية مبان تضم عشرات الشقق السكنية للفلسطينيين.

إخلاء وهدم منازل الفلسطينيين
  • شهود عيان أفادوا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن المئات من جنود الاحتلال ترافقهم جرافات كبيرة اقتحموا وادي الحمص داخل جدار الفصل العنصري، وأغلقوا المنطقة بشكل محكم ومنعوا المواطنين والصحفيين من وصولها.
  • جنود الاحتلال أجبروا القاطنين على إخلاء المباني بالقوة بعد رفضهم مغادرة منازلهم، دون أن يتمكنوا من إخراج أي شيء من احتياجاتهم الشخصية، وتعرضوا للضرب من قبل الجنود.
  • جاء ذلك بعد رفض محكمة الاحتلال يوم أمس الأحد استئناف الأهالي بتجميد قرار الهدم في المنطقة.

تصريحات رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف
  • أعمال الهدم جريمة حرب، تطال أكثر من 100 شقة كمرحلة أولى، وإذا ما تم ذلك فإنه سيصار إلى هدم آخر في المنطقة سيشمل حوالي 225 شقة أخرى، وحتى الآن لم يصدر قرار بذلك.
  • الأمر العسكري الجائر بهدم المنازل هو انتهاك للاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين، وكذلك لاتفاقية جنيف الداعية لحماية المواطنين تحت الاحتلال ونظام روما.
  • أعمال الهدم وما يرافقها تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية.
  • الفلسطينيون هربوا من داخل مدينة القدس وضواحيها وجاءوا لمنطقة وادي الحمص التي هي أصلًا وحسب اتفاقية أوسلو منطقة مصنفة "أ" وتحت السيادة الفلسطينية، وفي ظل عدم السماح لهم بالبناء من قبل الاحتلال، حصلوا على تراخيص من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية.

تصريحات حمادة حمادة رئيس لجنة أهالي حي وادي الحمص
  • أكثر من1500 جندي وعشرات الآليات العسكرية والجرافات اقتحمت حي وادي الحمص، لتنفيذ قرار هدم 16 بناية سكنية في الحي، تضم أكثر من 100 منزل، بعضها مأهول بالسكان والبعض الآخر قيد الإنشاء.
  • كافة البنايات في المنطقة مصنفة " أ" خاضعة للسلطة الفلسطينية حسب الاتفاقيات الموقعة وحاصلة على تراخيص بناء من وزارة الحكم المحلي، إلا أن سلطات الاحتلال تصر على هدمها بحجة قربها من الجدار الأمني المقام على أراضي المواطنين في المنطقة.
  • علي العبيدي من لجنة الحي: ما جرى من اقتحام للحي والمنازل أشبه بالحرب فخلال الاقتحام تم الاعتداء على النساء والأطفال وكبار السن وحتى المتضامنين الأجانب لم يسلموا من ذلك، ناهيك عن تحطيم الأثاث، واستهداف الخيول.
  • العبيدي: ما يجري اليوم هو عملية تهجير جماعي لأهالي حي وادي الحمص رغم محاولتهم القانونية والدبلوماسية حماية عقاراتهم.

تصريحات محافظ بيت لحم كامل حميد
  • ما نشاهده اليوم ليست عمليات هدم فحسب وإنما عملية إعادة احتلال واضحة للمنطقة المصنفة "أ" حسب اتفاقية أوسلو، من خلال انتشار لقوات كبيرة من جنود الاحتلال، بالتالي هي عملية منظمة وسيناريو لأعمال هدم أكبر في المستقبل، لأنه يجري في أكثر من موقع بالمنطقة.
  • ما يجري ما بين القدس وبيت لحم هو ضرب واضح لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية وحقوق الانسان، وعليه آن للمجتمع الدولي أن يتحرك ويقف أمام مسؤولياته قبل فوات الأوان، لأنه قد ينفد صبر الفلسطينيين أمام هذه الجرائم البشعة التي في مضمونها الواضح تهجير وتشريد قسري.

تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات
  • أدين بشدة جريمة الحرب المريعة بحق أبناء شعبنا في وادي الحمص بالقدس الشرقية المحتلة، وأطالب المجتمع الدولي ومحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة بفتح تحقيق بهذه الجرائم.
  • لدينا استيداع لدى هذه المحكمة، والمعالجة الوحيدة هي فتح تحقيق مع المسؤولين الإسرائيليين.
  • أطالب الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان بمحاسبة ومساءلة إسرائيل على جرائمها.
  • آن الأوان للدول العربية أن تدرك أن ما يحدث من مخطط هو تطبيق لـ"صفقة القرن" التي أعلنت عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وفتحت الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك.
  • الازدهار الاقتصادي الذي أُعلن عنه في ورشة المنامة ينفذ عبر هدم 100 شقة سكنية للفلسطينيين: أهذا هو الازدهار.
خلفيات
  • بحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن انتشار الشرطة بدأ مساء أمس الأحد في حي وادي الحمص بالقدس، وبدأوا بتدمير  13 مبنى، موضحة أنه في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين دخلت القوات أحد المباني وبدأت في إخلاء الأسرة التي تعيش هناك، وكذلك النشطاء الذين عارضوا الهدم.
  • يقع حي وادي الحمص على مشارف قرية صور باهر في جنوب شرقي القدس، على عكس بقية القرية، خارج الحدود البلدية للضفة الغربية المحتلة، أي أن المسؤولية الإدارية والأمنية فيه هي للسلطة الفلسطينية.
  • يذكر أن أهالي وادي الحمص تقدموا عام 2003، بالتماس ضد مسار الجدار الذي يمر وسط قرية صور باهر، ووقع الحي في الجانب الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي من الجدار، لكنه بقي خارج نفوذ بلدية الاحتلال.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات ومواقع فلسطينية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة