أحزاب وحركات مسلحة سودانية تتحفظ على اتفاق الخرطوم

توقيع الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير
توقيع الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير

أعلنت أحزاب سياسية وفصائل مسلحة داخل السودان عن تحفظها على الاتفاق الذي تم توقيعه بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في وقت رحبت فيه دول ومنظمات بالاتفاق.

الحزب الشيوعي
  • أعلن الحزب الشيوعي، أكبر أحزاب “تحالف الإجماع الوطني”، أحد مكونات قوى التغيير، رفضه للاتفاق، معتبرًا أنه “كرس هيمنة المجلس العسكري على كل مفاصل الدولة”.
  • قال الحزب إن “الاتفاق منقوص ومعيب، ويعيد إنتاج الأزمة بالاستمرار في سياسات النظام السابق القمعية والاقتصادية، والتفريط في السيادة الوطنية”.
  • اعتبر الحزب أن الاتفاق “لا يرى (لا يستجيب) لتضحيات الشعب، التي أكدت على مدنية كاملة للحكومة الانتقالية”.
  • أرجع الحزب رفضه الاتفاق إلى قرار الاتحاد الإفريقي تسليم السلطة لحكومة مدنية، بينما “كرس الاتفاق هيمنة المجلس العسكري على كل مفاصل الدولة”. وتابع أن “الاتفاق أغفل تفكيك النظام السابق، ومحاسبة رموزه الفاسدة، واستعادة أموال وممتلكات الشعب، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإعادة هيكلة جهاز الأمن، وحل كل الميليشيات وفق الترتيبات الانتقالية في الفترة الانتقالية”.
  • رأى الحزب أن “الاتفاق التف على (مطلب) لجنة التحقيق المستقلة الدولية، مما ينسف تحقيق العدالة للشهداء (الذين سقطوا خلال الاحتجاجات)”.
  • ندد الحزب الشيوعي بتوصل قوى التغيير إلى اتفاق مع المجلس العسكري والتوقيع عليه دون الرجوع لبقية مكونات قوى التغيير. وشدد على أن إعلان الاتفاق بمرسوم دستوري يعطي شرعية للمجلس العسكري لا يستحقها.
  • تعهد الحزب باستمرار “التصعيد الجماهير السلمي، حتى تحقيق أهداف الثورة”، و”الانتزاع الكامل للحكم المدني الديمقراطي”.
  • شدد الحزب الشيوعي على “التمسك بمواثيق قوى الحرية والتغيير، ومواصلة النضال والتصعيد الجماهيري السلمي، لتحقيق أهداف الثورة، والانتزاع الكامل للحكم المدني الديمقراطي”. معلنا أن قوى “تحالف الإجماع الوطني” تغيبت عن توقيع الاتفاق.

الجبهة الثورية
  • أعلنت الجبهة الثورية في السودان رفضها للاتفاق باعتباره “لم يعالج قضايا الثورة”، و”تجاهل أطرافًا وموضوعات مهمة”.
  • قالت الجبهة في بيان إنها “ليست طرفًا في الإعلان السياسي، الذي وقع عليه بالأحرف الأولى، ولن توافق عليه بشكله الراهن”.
  • أضافت الجبهة “تم التوقيع على إعلان سياسي لم تشارك فيه كافة قوى الحرية والتغيير، كما لم تتم معالجة قضايا الثورة”. وتابعت “نرى أن المفاوضين من قوى الحرية والتغيير تجاهلوا أطرافًا وموضوعات مهمة، وركزوا على تقاسم السلطة، متناسين أن باستطاعة الجبهة الثورية الدخول في صفقة لتقاسم السلطة إن أرادت منذ زمن بعيد”.
  • دعت الجبهة الموقعين على الاتفاق من قوى التغيير إلى أن “ينظروا بجدية إلى التحفظات التي أعلنها كثير من الأطراف المشاركة في الثورة السودانية، والتضحيات التي قدمها الشعب”.
  • حمل البيان توقيع رئيسي حركتين مسلحتين متمردتين، هما رئيس حركة تحرير السودان أركو مناوي، ورئيس الحركة الشعبية- قطاع الشمال “مالك عقار”.
  • من جهته قال رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، في تغريدة على “تويتر”، “ما حدث من توقيع بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي بين المجلس العسكري الانتقالي، وأطراف من قوى الحرية والتغيير، استهتار بالمشاروات التي تجري في أديس أبابا”. وأضاف، “الجبهة الثورية السودانية ليست طرفا في هذا الاتفاق”.
  • تشهد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مشاورات بين الجبهة الثورية، وقوى الحرية والتغيير، للوصول إلى تفاهمات بشأن تحقيق السلام في مناطق النزاعات.
  • منذ عام 2003 يشهد إقليم دارفور قتالا بين الحكومة السودانية وحركات متمردة، ما خلف أكثر من 300 ألف قتيل، ونحو 2.5 مليون مشرد من أصل 7 ملايين نسمة، وفق الأمم المتحدة.
  • منذ يونيو/ حزيران 2011، تخوض الحركة الشعبية / شمال تمردا مسلحا في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ما أدى إلى تضرر مليون و200 ألف شخص حسب الإحصائيات الأممية.
“التعاون الإسلامي” ترحب
  • رحبت منظمة التعاون الإسلامي، الأربعاء، بتوقيع اتفاق المرحلة الانتقالية في السودان.
  • دعا الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين، وفق بيان، المجتمع الدولي؛ لتقديم كافة أشكال الدعم للسودان في المرحلة الانتقالية. كما ثمن الدور الفاعل للوساطة وللأطراف الإقليمية والدولية التي ساهمت في إكمال العملية السياسية ودعم السودان للخروج من الأزمة التي مر بها.
  • أكد العثيمين استعداد المنظمة لتسخير إمكانياتها لدعم الأمن والاستقرار والتنمية في السودان.
دعوة أمريكية
  • دعا القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم، استيفن كوتيسيس، الأربعاء، المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير، إلى مواصلة روح التعاون لإبرام الإعلان الدستوري الجمعة المقبل.
  • هنأ كوتسيس في تغريدة على تويتر الأطراف المتنازعة في السودان، على توقيع الإعلان السياسي، بشأن تشكيل هياكل ومؤسسات الحكم في الفترة الانتقالية.
  • كوتسيس: نتوجه بامتناننا إلى الاتحاد الإفريقي والوسطاء الإثيوبيين لدورهم الفعال ومثابرتهم. نحن نشجع على مواصلة نفس روح التعاون لإبرام مرسوم دستوري خلال محادثات الجمعة.
الاتفاق السياسي
  • صباح الأربعاء، وقع الفرقاء السودانيون، بالأحرف الأولى وثيقة اتفاق المرحلة الانتقالية المبرمة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، في الخرطوم، وذلك بعد تأجيل دام 3 أيام وجلسة مفاوضات استمرت بين الطرفين منذ مساء الثلاثاء.
  • نص الاتفاق على تشكيل مجلس السيادة من 11 عضوا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى الحرية والتغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.
  • يترأس مجلس السيادة لواحد وعشرين شهرا ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق أحد الأعضاء العسكريين في المجلس، على أن يترأس مجلس السيادة للثمانية عشر شهرا المتبقية من مدة الفترة الانتقالية أحد الأعضاء المدنيين في المجلس السيادي.
  • يحدد مرسوم الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية صلاحيات ووظائف وسلطات مجلس السيادة.
  • يتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 – 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
  • رغم توقيع الاتفاق ما يزال سودانيون يخشون من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.
  • أعلن الوسيط الإفريقي، محمد حسن ولد لبات، في تصريحات إعلامية، عقب التوقيع بالأحرف الأولى عل الاتفاق السياسي، مواصلة التفاوض، الجمعة، للاتفاق على الإعلان الدستوري.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة