عشرات الأسر الفلسطينية بالقدس تخشى هدم الاحتلال لمنازلها

المباني الفلسطينية في "صور باهر" وهي قرية في ضواحي القدس الشرقية العربية
المباني الفلسطينية في "صور باهر" وهي قرية في ضواحي القدس الشرقية العربية

تخشى عشرات الأسر الفلسطينية في بلدة صور باهر في محافظة القدس أن تجد نفسها بلا مأوى بعد رفض المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس الذي قدمته لوقف هدم سلطات الاحتلال لمنازلها.

هدم منازل الأسر الفلسطينية:
  • أعطت المحكمة أصحاب المنازل مهلة حتى، الخميس المقبل، لهدمها بأنفسهم أو قيام السلطات الإسرائيلية بهدمها بحجة قربها من الجدار الذي أقامته دولة الاحتلال قائلة إن الهدف منه منع العمليات العسكرية ضدها فيما قال الفلسطينيون إن الهدف منه مصادرة المزيد من الأراضي وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.
  • قال إدريس أبو طير (62 عاما) وهو أب لسبعة أبناء وبنات يسكنون في بناية مكونة من أربعين شقة مهددة بالهدم “في أكثر من هيك ظلم أعطونا لغاية 18 الشهر بعد بكرة إذا بدنا نهدم أو هم (سلطات الاحتلال الاسرائيلية) بهدموا وبدفعونا تكاليف الهدم”.
  • أضاف وهو يقف وسط المباني المهددة بالهدم ” كل الناس عايشين على أعصابهم إلي اشترى شقة أو بنى دار حط فيها كل مدخراته بين ليلة وضحها بدو يكون في الشارع ظلم وقهر واستبداد”.
  • خاض سكان صور باهر في عام 2004 معركة قانونية لتغيير مسار الجدار الذي أقامته إسرائيل على أراضيهم بحيث يضم حيا من أحياء صور باهر كان مسار الجدار القديم سيفصله عن الأحياء الأخرى.
  • نجح السكان في كسب المعركة القضائية وتم تغيير مسار الجدار ليضم منطقة وادي الحمص التي كانت أجزاء منها حسب اتفاقية أوسلو مصنفة منطقة (أ) واخرى (ب) إضافة الى (ج).
  • بحسب هذه التقسيمات تكون السلطة الفلسطينية مسؤولة بشكل كامل عن مناطق (أ) فيما تتولى المسؤولية الإدارية عن المنطقة (ب) فيما تكون المنطقة (ج) خاضعة للسيطرة الإسرائيلية بشكل كامل إلى حين التوصل لاتفاق سلام نهائي.
  • يقول السكان أنهم حصلوا بموجب هذه التقسيمات على رخص بناء من السلطة الفلسطينية.
  • يتضح من قرار المحكمة الإسرائيلية أنه يعطي صلاحية للقائد العسكري الإسرائيلي أكثر من صلاحيات السلطة تحت بند الاحتياجات الأمنية.
  • تقع المباني المهددة بالهدم على جانبي الجدار الشائك الذي يمر في المنطقة وهو عبارة عن سياجين من الأسلاك الشائكة تفصل بينهما طريق تمر منها الدوريات العسكرية الإسرائيلية.
  • قال أبو طير أن المحكمة الإسرائيلية اقترحت أن يتم تغيير الجدار الفاصل المقام من الأسلاك الشائكة في هذه المنطقة إلى جدار بارتفاع أربعة أمتار.
  • أضاف ” تفاجئنا خلال النطق بالحكم أن القاضي يحكم بما طلبه الحاكم العسكري هذا ليس قاضيا وانما سياسيا”.
الاتحاد الأوربي يطالب بوقف الهدم:
  • اصطحبت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير اليوم عددا من أعضاء السلك الدبلوماسي في الضفة الغربية والقدس في جولة في المنطقة التي سيتم هدم المنازل فيها والتي يقع جزء منها في القدس والجزء الاخر في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
  • استمع الدبلوماسيون إلى شرح من عدد من السكان حول ظروف حياتهم في هذه المنطقة وكيف سيكون أثر عمليات هدم المنازل عليهم.
  • قال ممثلو بعثات الاتحاد الأوربي في بيان مشترك بعد هذه الجولة “تتابع بعثات الاتحاد الأوربي في القدس ورام الله بقلق النية المعلنة للسلطات الإسرائيلية بالشروع في هدم عشرة مبان فلسطينية، وتضم هذه المباني حوالي 70 شقة، الأمر الذي يعرض 3 أسر تضم 17 فرداً، ومنهم 9 أطفال، لخطر التهجير في حيّ وادي الحمص”.
  • أضاف البيان ” يتوقع الاتحاد الأوربي من السلطات الإسرائيلية إعادة النظر في تنفيذ عمليات الهدم والطرد المعتزمة”.
  • اختتم الاتحاد الأوربي بيانه بالقول ” إن استمرار هذه السياسة يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم، كما يهدد بشكل خطير إمكانية كون القدس عاصمة مستقبلية لكل من الدولتين”.
تهجير وسياسة تطهير عرقي:
  • قال فادي الهدمي وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية إن قرارات الهدم في “صور باهر” إحدى الأمثلة الصارخة على ما تقوم به إسرائيل من خرق لكل القوانين الدولية والإنسانية ضد السكان المدنيين في القدس”.
  • أضاف خلال تواجده في المنطقة “هذا استمرار للتصعيد الإسرائيلي ضد المقدسيين نحن نتطلع إلى الدعم الدولي لوقف التصعيد الإسرائيلي”.
  • قال عدنان غيث محافظ القدس خلال تواجده في المنطقة المهددة بالهدم “حكومة الاحتلال تشن حربا غير مسبوقة تزداد ما بعد إعلان ترمب وسياسة الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بقضايا شعبنا العادلة”.
  • وصف غيث ما يجري في صور باهر بعمليات “تهجير وسياسة تطهير عرقي وإحلال المستوطنين محل أصحاب الحق الحقيقيين”.
المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة