“أنصار الإسلام” تتبنى هجومين في مصر وشكوك في مصداقيتها

صورة متداولة لسيارة مدير أمن أسيوط بعد تحطمها

أصدرت “جماعة أنصار الإسلام” التي تدعم “القاعدة”، بيانين ادعت فيهما أنها نفذت هجومين في مصر ضد منشأة نفطية تابعة لشركة أباتشي الأمريكية، وتسببت في مقتل ضابط شرطة كبير.

شكوك حول البيانين:
  • لم تعلن مصر عن أي هجمات على فرع شركة النفط الأمريكية (أباتشي) في مصر، فيما أُعلن عن مقتل اللواء جمال شكر مدير أمن أسيوط قبل يومين، ولكن في حادث سير (انقلاب سيارته) بينما زعمت المنظمة أنها وراء مقتله. 
  • شكك مراقبون أمنيون في صحة البيانين واعتبروهما غير ذوي مصداقية، وربما كان الهدف منهما هو تهديد شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر. 
  • تقول السلطات المصرية إن الضابط السابق المفصول من الجيش هشام عشماوي الذي اعتقل في ليبيا أكتوبر/ تشرين الأول 2018 وتسلمته المخابرات المصرية يوم الثلاثاء الماضي، يتزعم “جماعة أنصار الإسلام”، التي أعلنت مسؤوليتها عن كمين استهدف قوات الشرطة في منطقة صحراوية عام 2017، مما أسفر عن مقتل 16 من ضباط وجنود الشرطة. 
  • تتهم السلطات المصرية جماعة أنصار الإسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة، أيضا بمحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم عام 2013. 
  • وجهت اتهامات لهشام عشماوي أيضا بالهجوم على كمين للجيش المصري في 19 يونيو/ حزيران 2014 في واحة الفرافرة قرب الحدود مع ليبيا، وقتل 22 ضابطا وجنديا. 
اللواء جمال شكر، مدير أمن أسيوط

 

تفاصيل البيانين 

قالت “أنصار الإسلام” في بيان رقم (2) تحت عنوان (عملية ضرب الرقاب) إنها زرعت عبوة ناسفة 400 غرام في سيارة اللواء جمال شكر، مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسيوط يوم 29 مايو 2019 الماضي، ما أدى لانفجارها وانقلاب السيارة ووفاة مدير الأمن وإصابة مرافقيه. 
وصفت الجماعة، غير المعروفة في مصر، العملية بأنها “بداية حملة ضرب الرقاب  للقصاص لشهدائنا وأسرانا في السجون”. 
جاء في البيان الأخر (رقم 3) الذي اصدرته نفس المنظمة أنها نفذت هجوما في منطقة دهشور (التابعة لمركز البدرشين، جنوب محافظة الجيزة)، يوم 31 مايو 2019 الماضي ضد مستودعات النفط التابعة لشركة “قارون للبترول” التابعة لشركة نفط “أباتشي” الأمريكية. 
تحدث البيان عما أسماه نهب الشركات الأجنبية “مقدرات وثروات الشعب المصري”، وأنه في حالة عدم وقف هذه الشركات النفطية الأجنبية عملها في مصر ودعمها لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي “ستكون أهدافا مشروعة لنا”. 

مصداقية البيانات ومعلومات 

قال حساب Egypt Defense Review الذي يحلل الشؤون الأمنية المصرية، على تويتر، إن “هناك تساؤلات جدية حول مدى مصداقية هذه الادعاءات”، مشيرا إلى أنه ليس  هناك أي أخبار عن هجمات كبيرة في دهشور ضد شركة نفط أباتشي، كما أن بيان أسيوط الذي يدعي قتل مدير أمنها، يدور حول “حادث سير”. 
المحلل العسكري المصري محمود جمال كتب على حسابه على تويتر أن بيان دهشور يدور على ما يبدو حول إنذار أو تهديد للعديد من شركات البترول الأجنبية بما في ذلك “ايني”، “بي بي”، و”أباتشي”، بدعوى التذمر من أن الشركات الأجنبية تسرق ثروات مصر المعدنية. 
في يناير 2019 الماضي أعلنت شركة أباتشي الأمريكية اعتزامها ضخ استثمارات جديدة بنحو مليار دولار في قطاع البترول المصري خلال العام المالي 2019 -2020، من خلال شركتي خالدة للبترول وقارون للبترول. 
تزامن صدور البيانين حول هجمات مشكوك فيها في مصر، مع قول شهود عيان لموقع «مدى مصر» الاستقصائي إن انفجارين وقعا قرب مقر سرية الشهيد فرج بولهطي في مدينة درنة شرقي ليبيا أمس الأحد، ووفقًا لمصادر طبية بمستشفى الهريش داخل المدينة وأسفر الانفجاران عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة 12 آخرين. 
قال مصدر عسكري في درنة إن هذه السرية هي التي تولت عملية إلقاء القبض على عشماوي في الثامن من أكتوبر الماضي، وإن الانفجارين نتجا عن عبوات ناسفة تم لصقها أسفل سيارتين انفجرت إحداهما أمام مقر السرية، وتلاها تفجير آخر  قرب المقر. 
أعلنت قوات حفتر 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 إلقاء القبض على هشام عشماوي، ضابط الجيش المصري السابق ومؤسس عدد من التنظيمات المسلحة، وذلك في عملية أمنية بمدينة درنة الليبية، بحسب الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية التابع للواء خليفة حفتر. 

من هي جماعة”أنصار الإسلام”؟ 

بعد مرور أسبوعين على مذبحة منطقة الواحات بمصر 21 اكتوبر 2017، أعلنت جماعة مسلحة تدعى “أنصار الإسلام” تتبع تنظيم “القاعدة” في 3 نوفمبر 2017، مسؤوليتها عن الهجوم الذي أودى بحياة 16 من أفراد الشرطة. تبنت جماعة “أنصار الإسلام” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” العملية في بيان نشر عبر قناة “حراس الشريعة”، ومواقع ترصد بيانات التنظيمات الارهابية. 

• البيانان الأخيران هما ثاني إعلان لهذه المجموعة لاستهداف مناطق بتفجيرات في مصر. 
• جماعة “أنصار الاسلام” لها صلة بتنظيم “المرابطون” الموالي لتنظيم القاعدة الذي أنضم له الضابط المصري السابق هشام عشماوي. 

متى تشكلت “أنصار الإسلام”؟ 

في مارس 2017 جرى الإعلان رسميا عن انصهار كبريات الجماعات الإسلامية المسلحة النشطة في الصحراء الكبرى ودول الساحل الأفريقي في حركة جديدة تحمل اسم “جماعة أنصار الإسلام والمسلمين”، المسؤولة عن إعلان الهجوم في الواحات. 
ضم التنظيم الجديد: “جماعة أنصار الدين”، وإمارة الصحراء الكبرى (ستة كتائب تابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي)، وكتيبة المرابطون (جناح الجزائري مختار بالمختار)، وكتائب ماسنا (إثنية الفلان)، وتنفذ بعضها عمليات مستمرة ضد الجيش المالي وقوات فرنسية في أفريقيا. 

المصدر : الجزيرة مباشر