السودان: استمرار الحراك الجماهيري وسط المبادرات والضغوط

مظاهرات ليلية في الخرطوم تطالب بالحكم المدني
مظاهرات ليلية في الخرطوم تطالب بالحكم المدني

استمر الحراك الجماهيري في السودان من تظاهرات ووقفات احتجاجية استجابة لدعوة تجمع المهنيين، وسط ماراثون الوساطات والمبادرات في ظل ضغوط من أطراف دولية.

مظاهرات ليلية وضغوط دولية:
  • استمرت التظاهرات الليلية والوقفات الاحتجاجية التي دعا لها تجمع المهنيين بعد الجمود في المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير منذ أكثر من أسبوعين، في وقت تجري فيه تحركات عديدة في سبيل الخروج من مأزق الأزمة في السودان.
مؤتمر ” برلين”
  • وسط مظاهرات مؤيدة للثورة عُقد مؤتمر ببرلين يناقش مستقبل السودان، وأكدت مصادر للجزيرة انعقاد مؤتمر يناقش مستقبل السودان، أمس الجمعة، في برلين وسط تكتم من منظميه.
  • بحسب المعلومات التي حصلت عليها الجزيرة، فإن اجتماعا عقد في مكان غير معلن ببرلين حول مستقبل السودان بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد ومجموعة الترويكا (أمريكا وبريطانيا والنرويج) إضافة إلى مصر والإمارات والسعودية.
  • بحسب مصادر الجزيرة، فإن المؤتمر الذي عقد بمقر الخارجية الألمانية، ركز على الضغط على الدول الداعمة للمجلس العسكري الحاكم في السودان، لا سيما السعودية والإمارات، كي يسلم السلطة للمدنيين.
  • قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن برلين نجحت في جمع الشركاء الدوليين والإقليميين للتنسيق مع ألمانيا لبحث الأزمة السودانية.
  • أضاف أن السودان بحاجة ملحة إلى حل سلمي لأزمته الحالية، وتجنب المزيد من العنف والتصعيد بشكل عاجل والاستماع لأصوات الشعب السوداني.
  • قال ماس إن المخرج السياسي هو الوحيد للأزمة السودانية وإن على المعارضة والمجلس العسكري العودة إلى طاولة المفاوضات، حسب تعبيره.
  • نظم سودانيون اعتصاما أمام الخارجية الألمانية للمطالبة بتحقيق مطالب الثورة، كما نظموا مسيرة بمشاركة المئات انطلقت من أمام بوابة برلين، وسارت حتى مقر الخارجية الألمانية حاملين الأعلام السودانية، ومرددين شعارات داعمة للثورة.
  • أكد منسق تجمع السودانيين بالخارج فتحي شندي انعقاد مؤتمر ببرلين حول مستقبل السودان، معتبرا أنه يأتي في إطار مواصلة اجتماع عقد في الولايات المتحدة في 17مايو/أيار الماضي برعاية الخارجية الأمريكية.
  • عن أجندة مؤتمر برلين، قال منسق تجمع السودانيين بالخارج إنه سيناقش مستقبل السودان من خلال تقليل الاضطراب بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير حتى تسليم السلطة للمدنيين.
  • عن مشاركة السعودية والإمارات ومصر في المؤتمر، لفت الناشط السوداني إلى أن تدخل هذه الدول في السودان ودعمها المجلس العسكري كان سبب حضورها في هذا المؤتمر لتحديد دورها بالسودان، منددا بدعم الدول الثلاث للمجلس العسكري ضد إرادة الشعب.
  • طالب منسق تجمع السودانيين بالخارج هذه الدول بالكف عن تقديم مصالحهما على حقوق شعب السودان، وعدم الزج به ومستقبله في أي صراعات محورية، مشددا على أن العلاقات المستقبلية مع أي شعب هي الاحترام الكامل للسيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
محتجون سودانيون أمام الخارجية الألمانية في برلين-21 يونيو/الجزيرة
السودان على قائمة أمريكية للدول االتي تجند الأطفال:
  • قررت وزارة الخارجية الأمريكية إدراج السودان ضمن قائمة الدول المجندة للأطفال، في الحروب والنزاعات، وطالبت بإنهاء تسريح الاطفال المجندين في قوات الدعم السريع، وبمحاسبة المسؤولين عن عمليات تجنيدهم، ونددت باستخدام الأطفال في التجنيد والنزاعات والحروب.
  • قالت السفارة الامريكية في منشور لها على موقع (فيسبوك) أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أصدر التقرير السنوي في واشنطن قبل 3 أيام، وأعربت عن شعور الخارجية الأمريكية بالقلق من هذه الظاهرة.
  • أرجعت إدراج السودان بالقائمة بسبب تجنيد قوات الدعم السريع للأطفال واستخدامهم في الفترة من 1 أبريل 2018 إلى 31 مارس 2019، وأشارت إلى أن المسؤولين عن هذه العملية موجودين في المجلس العسكري الانتقالي، وطالبتهم بتسريح الجنود الأطفال وانهاء تجنيدهم، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذه العملية.

ماراثون المفاوضات:
  • في ذات سياق الأزمة في السودان التقى وفد من قوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الاحتجاجات في السودان، أمس الجمعة، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، رئيس المفوضية الأفريقية موسى فكي.
  • أفاد القيادي بتحالف قوى الحرية والتغيير وجدي صالح، أن اللقاء مع فكي، جرى بحضور نائب الأخير، ومبعوث الاتحاد الأفريقي إلى السودان حسن ليبات، دون تفاصيل إضافية.
  • لم تعلن المعارضة عن زيارة وفدها إلى إثيوبيا، كما لم تحدد فترة تلك الزيارة وطبيعتها، في وقت قال مصدر من الحرية والتغيير، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن المبعوث الإثيوبي أرسل، خلال الأيام الماضية، رؤية نهائية للاتفاق، للمجلس العسكري والمعارضة.
  • أوضح أن الرؤية تقوم على تشكيل مجلس السيادة بالمناصفة بين المدنيين والعسكريين، بواقع سبعة أعضاء لكل منهما، على أن يتوافقا الإثنين على اختيار رئيس مدني من خارج عضوية مجلس السيادة، لرئاسة المجلس خلال لفترة الانتقالية.
  • تضمنت الرؤية، وفق المصدر نفسه، تشكيل الحرية والتغيير، للحكومة التنفيذية منفردة، إلى جانب حصولها على 67 % من مقاعد البرلمان، وهو ما توصل إليه الطرفان عبر مفاوضاتهما المباشرة سابقا.
  • تتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال تكرار ما حدث في دول عربية أخرى، من حيث التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

مبادرة سلفاكير:
  • من ناحية أخرى، نفت قوى إعلان الحرية والتغيير، الجمعة، تسلمها مبادرة من رئيس الجارة الجنوبية سلفاكير ميارديت، لحل تعثر المفاوضات مع المجلس العسكري.
  • قال القيادي بالحرية والتغيير، خالد عمر يوسف، إن توت قلواك، مبعوث سلفاكير اقترح أن يعمل على تقريب وجهات النظر، لكنه لم يطرح عن أي مبادرة لمعالجة نقاط الخلاف المتعلقة بنسب تشكيل مجلس السيادة وغيرها من النقاط الخلافية.
  • يوسف أضاف يوسف” لا يمكن تسميتها مبادرة، لأنها لم تتضمن رؤى صريحة أو حلولا توافقية، كما لم تقدم مقترحات لأن يجتمع الطرفان على وضع نقاط لتقريب وجهات النظر.
  • بذات القول، أكد محمد يوسف أحمد المصطفى، القيادي في تجمع المهنيين السودانيين، أن مبعوث سلفاكير، قال لهم إنه لا يحمل مبادرة ولا رؤى للوساطة، وإنما حضر لتقديم النصح للجميع.
  • كانت، وكالة الأنباء الرسمية، قالت الجمعة، إن قلواك اختتم زيارة رسمية للبلاد، قدم خلالها رؤى للم الشمل، وتحقيق التوافق بين المجلس العسكري الانتقالي والقوى السياسية والحركات المسلحة.
  • وفقا، لوكالة الأناضول، فقد رحب المجلس العسكري بالمبادرة الكريمة، وعبر “عن تقديره للعلاقات الأخوية والروابط الأزلية بين البلدين الشقيقين”.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة