كاتب إسرائيلي يعتبر مرسي رمزا للثورة والسيسي قاتلا لروحها

مرسي عين السيسي وزيرا للدفاع في أغسطس/ آب 2012
مرسي عين السيسي وزيرا للدفاع في أغسطس/ آب 2012

على النقيض من وسائل الإعلام المصرية التي تجاهلت وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالحدث، وأفردت له عناوينها الرئيسية.

في صحيفة “هاآرتس” وكمثال على المعالجة التحليلية للحدث، كتب المحلل الإسرائيلي “تسفي بارئيل” تحت عنوان:” المهندس – مرسي – الذي أصبح رمزا لنجاح الثورة المصرية ثم سقوطها” أشار بارئيل إلى فزع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه من ردود فعل متوقعة من أنصار الرئيس مرسي بعد إعلان وفاته، فهم ليسوا فقط أبناء جماعة الإخوان المسلمين وإنما فئات كثيرة من الشعب المصري طالتها الانتهاكات – وفقا لقوله – فقام السيسي بإجراءات أمنية مكثفة، ونشر قوات إضافية من الشرطة في الشوارع خشية نشوب مظاهرات واسعة النطاق. 

أبرز ما ورد في تقرير صحيفة هاآرتس:
  • يقول تقرير صحيفة “هاآرتس”، “إن الرئيس مرسي جعل من مصر دولة دينية وحاول السيطرة على كافة السلطات بها عبر الإعلان الدستوري، كما أن تدخل الجيش لإسقاطه كان استجابة للمطالب الشعبية والثوار”. 
  • وتناول “بارئيل” في تقريره كذلك السيرة الذاتية للدكتور مرسي، وتحوله إلى رمز بعد وفاته:” صعود مرسي وموته يختصر قصة ثورة الربيع العربي في مصر، على الرغم من أن مرسي لم يكن الخيار الأول لجماعة الإخوان المسلمين لرئاسة مصر، فهو البروفسير الذي درس هندسة المحركات في جامعة جنوب كاليفورنيا، وعمل في وكالة ناسا في فترة الثمانينات لتطوير مركبات الفضاء، ثم عاد بعدها إلى مصر ليصبح أستاذاً بجامعة الزقازيق”. 
  • وهو الرجل الذي اعتقل قبل ثورة يناير في عهد مبارك كإجراء اعتيادي تجاه جماعة الإخوان المسلمين آنذاك “.  
  • وأضاف بارئيل ” على الرغم من أن سياسة الرئيس مرسي اتسمت بالتوازن في الملف الدولي من حيث المحافظة على علاقات وثيقة بالأمريكيين والرئيس باراك أوباما، وكذلك بعلاقات مميزة مع دولة تركيا، وتأكيده الالتزام بجميع الاتفاقات الموقعة من الجانب المصري مع تل أبيب بما في ذلك اتفاقية كامب ديفيد. إلا أن تصريحاته سببت قلقا لإسرائيل فهو أحد أفراد جماعة الإخوان المسلمين، التي لاتزال ترفض الاعتراف ب “إسرائيل” وتنعتها دوما ب “الكيان الصهيوني”.
  • اعترف بارئيل بما حققه الدكتور مرسي كرئيس في عام واحد:” سجل مرسي العديد من الإنجازات في مجال الاقتصاد، وأصدر تعليمات بزيادة حجم الاستثمارات في البنية التحتية. 
  • كما انتعشت السياحة في عهده واستعادت عافيتها بعد أحداث ثورة يناير، كما اُعتبرت الدول الغربية الرئيس مرسي “ممثلا حقيقيا ” لـعهد جديد من “الجمهورية المصرية الثانية”، التي تمثل الحقبة الديمقراطية في مصر.
  • واعتبر بارئيل ” أن الانقلاب على الرئيس مرسي من جانب السيسي كان عملا مقبولا في بدايته مع تصاعد الاحتجاجات المطالبة بإنقاذ الديمقراطية بمصر وتخليصها من سطوة الدين، ولكن سرعان ما أتضح للجميع بأن الرئيس الجديد الذي خلع بزته العسكرية وارتدى المدنية، لم يطبق شيئا من الديمقراطية التي وعد بها، بل شن حربًا واسعة النطاق على جماعة الإخوان المسلمين، وقمع أنشطتها واعتبرها منظمة إرهابية يجب اقتلاعها”.
  • واختتم بارئيل بالقول” في عهد السيسي بدأ فرض نظام أكثر قمعًا من نظام حسني مبارك، قام السيسي بتفكيك الحركات الثورية، واعتقل النشطاء، كما تعاني وسائل الإعلام ويعاني الصحفيون في عهده من الانتهاكات، مع تجاهل الحقوق الأساسية للمواطنين، وأصبحت مصر محورا للانتقاد الدولي. وإذا اعتبرنا أن مرسي رمزا لانتصار الثورة ثم هزيمتها، فإن عهد السيسي كان شاهدا على وفاتها “.
المصدر : هاآرتس

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة