إحالة ساركوزي إلى المحاكمة في فرنسا بتهم فساد

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي

للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الخامسة في فرنسا، سيحاكم رئيس سابق بتهم فساد بعدما ثبت القضاء بشكل نهائي قرار إحالة نيكولا ساركوزي إلى محكمة الجنح.

إحالة نيكولا ساركوزي إلى محكمة الجنح
  • تتعلق القضية بمحاولة حصول ساركوزي على معلومات سرية عبر الضغط على قاض، ما ينطوي، بحسب النيابة العامة، على “استغلال نفوذ”.
  • جاء قرار الإحالة بعد أن رفضت محكمة التمييز الثلاثاء الالتماسات الأخيرة التي تقدم بها الرئيس الفرنسي السابق ومحاميه تييري هرتزوغ والقاضي السابق في محكمة التمييز جيلبير ازيبير، لتجنب محاكمة.
  • يُفترض أن تبدأ محاكمة ساركوزي في باريس في الأشهر المقبلة، ولم يحدد موعدها بعد.
  • ساركوزي مهدد أيضا بمحاكمة أخرى محتملة بتهمة الحصول على “تمويل غير قانوني” لحملته الانتخابية عام 2012.
اعتراض المكالمات
  • بدأت هذه القضية بعد اعتراض مكالمات هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي السابق مع محاميه كُشف عنها في تحقيق آخر يتعلق باتهامات بتمويل ليبي لحملة ساركوزي الانتخابية عام 2007.
  • بعد الاستماع إلى هذه المكالمات، لاحظ المحققون الفرنسيون أن الرئيس السابق كان يتحدث عبر هاتف محمول فيه بطاقة مدفوعة مسبقاً مسجلة باسم مستعار هو بول بيسموث للتواصل مع شخص واحد هو محاميه.
  • بحسب المكالمات المسجلة، بدا كأن ساركوزي يتعهد التدخل لصالح القاضي أزيبير لمنحه منصباً مرموقاً في موناكو، علما أن أزيبير في نهاية المطاف لم يحصل على المنصب أبداً.
  • تخلى ساركوزي عن هذه الخطة في اللحظة الأخيرة، وفق المكالمات.
  • يرى المحققون أن هذا التحول قد يُفسر بواقع أن ساركوزي ومحاميه علما بأن مكالماتهما السرية تخضع للتنصت.
  • في مارس/آذار 2016، أجازت محكمة التمييز في باريس استخدام التسجيلات السرية لمكالمات الرئيس الفرنسي السابق مع محاميه كإثباتات في تحقيق حول قضية فساد. لكن من شأن ذلك أن يؤجج معركة مريرة لدى افتتاح المحاكمة.
  • في الالتماسات الأخيرة، تحدث فريق الدفاع عن ساركوزي خصوصاً عن اجتهادات قانونية للمحكمة الأوربية لحقوق الإنسان يعود تاريخها إلى يونيو/حزيران 2016، ويمكن بموجبها استخدام المحاضر الحرفية لعمليات تنصت، ضد محام وليس موكله.
  • قالت جاكلين لافون وهي من محامي الدفاع عن ساركوزي في بيان، إن “محكمة التمييز لم تستبعد وسائل قانونية تحدث عنها فريق الدفاع، لكنها اختارت ترك القرار للمحكمة”.لافون: سيكون على المحكمة القول ما إذا كان يمكن لهيئة قضائية فرنسية تجاوز قرار اتخذته المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.
  • يعيش ساركوزي تحت ضغط قضائي. ففي 21 مارس/آذار 2018، وُجه إليه اتهام في قضية الأموال الليبية.
 خلفيات
  • انسحب ساركوزي من العمل السياسي منذ أواخر عام 2016.
  • يُشتبه بأنه حاول الحصول في مطلع عام 2014 من خلال محاميه، على معلومات سرية من القاضي أزيبير، تتعلق بالتحقيق في قضية هبات قدمتها المليارديرة ليليان بيتنكور، وريثة مجموعة مواد التجميل لوريال، إلى حزب التجمع من أجل حركة شعبية (حزب ساركوزي السابق)، مقابل منح القاضي منصباً مرموقاً في موناكو.
  • كانت تمت تبرئة ساركوزي في 2013 من تهمة استغلال ضعف المرأة التي كانت متقدمة في السن وعاجزة عن إدراك كل ما تقوم به.
  • لكن عند انتهاء التحقيق الذي تخلله الكثير من الطعون، أمر القضاة الفرنسيون في 26 مارس/آذار 2018 بمحاكمة الرجال الثلاثة بتهم “فساد” و”استغلال ثقة”، بناء على طلب النيابة الوطنية المالية في أكتوبر/تشرين الأول 2017.
  • ستجري محاكمة هرتزوغ وازيبير بتهمة “انتهاك السرية المهنية”.
  • في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، شبهت النيابة الوطنية المالية أساليب نيكولا ساركوزي بأساليب “جانح متمرس”، وانتقدت الطعون الكثيرة التي قدمها محاموه، مشيرة إلى أنها “شلت” التحقيق.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة