نيجيروان بارزاني: من رئاسة الوزراء إلى رئاسة إقليم كردستان

نيجيروان ادريس بارزاني ، يؤدي القسم رئيسا لإقليم كردستان العراق
نيجيروان ادريس بارزاني ، يؤدي القسم رئيسا لإقليم كردستان العراق

أدى نيجيروان ادريس بارزاني الإثنين قسم اليمين رئيسا لإقليم كردستان العراق أمام غالبية اعضاء برلمان كردستان العراق.

التفاصيل
  • جلسة أداء القسم حضرها عدد كبير من الضيوف من أبرزهم الرئيس العراقي ورئيس مجلس النواب العراقي ووزير الخارجية التركي وعدد كبير من السفراء وممثلي القنصليات العربية والأجنبية في أربيل في جلسة عقدت خارج قبة البرلمان العراقي في ظاهرة هي الأولى من نوعها في المنطقة.
  • نيجيروان هو ثاني رئيس يحكم الإقليم الشمالي للعراق ذا الغالبية الكردية بعد عمه مسعود بارزاني الزعيم الكردي والرئيس السابق للإقليم والذي حكم الإقليم لدورتين رئاستين، اتسمتا بانهيار العلاقات بين بغداد وأربيل وانطلاق تظاهرات مطلبية تنادي بتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية في الإقليم.
  • دعا الرئيس الجديد خلال حفل تنصيبه، الكيانات السياسية العراقية بمختلف مشاربها إلى التفكير بإيجابية والعمل المشترك مع بغداد لحل المشاكل بالاستناد على القوانين الاتحادية وما نص عليه الدستور العراقي والذي صوتت لصالحه غالبية العراقيين وأن يكون الفيصل في حل النزاعات دون اللجوء إلى الانتقائية في تنفيذ بنوده واحترام الاختلافات للحفاظ على الديمقراطية إضافة إلى تحسين العلاقات مع الدول الإقليمية والدولية.
  • يرى الكاتب الصحفي إسماعيل زاير، رئيس تحرير صحيفة الصباح الجديد العراقية أن “دور نيجيروان بارزاني في حل مشاكل الإقليم السياسية والاقتصادية ومدى فعاليته، يعتمد بالأساس على مساحة الصلاحيات القانونية والدستورية التي يمتلكها كرئيس.”
  • عقب تنحي مسعود بارزاني عن رئاسة الإقليم على خلفية إجراء الاستفتاء العام لانفصال الإقليم في 25 من سبتمبر/أيلول 2017 جرى تقليل صلاحيات رئيس الإقليم إلى صلاحيات شرفية فيما نقلت الصلاحيات السيادية إلى برلمان الإقليم.
مسعود بارزاني، الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق
  • يقول زاير: ” نيجيروان يعتبر من الشخصيات المعتدلة التي تتمتع بنوع من البرغماتية ويلاقي نوعا من القبول لدى الأطراف الأخرى في الإقليم، وبإمكانه توظيف هذه المؤهلات للوصول إلى حلول وسطية مع بغداد وخصوصا فيما يخص ملف النفط والعقود المبرمة مع كبريات شركات النفط الأجنبية المستثمرة في كردستان العراق والتي أبرمت دون موافقة بغداد، التي تعترض عليها بشدة وتصفها بغير القانونية.”
  • بحسب الزاير، وهو عالم بدهاليز السياسة بين بغداد والإقليم، فإن ” أبرز تحدى سيواجه نيجيروان خلال فترة حكمه، لن يكون من منافسيه السياسيين من الأحزاب الأخرى أو من خارج حدود الإقليم بل سيكون من داخل حزبه بل ومن أقرب المقربين عائلته وهو ابن عمه مسرور مسعود بارزاني،  مستشار الأمن الوطني الكردي (جهاز المخابرات الكردي) ومرشح الحزب الديمقراطي لرئاسة الحكومة والمحسوب على جناح الصقور داخل الحزب ويتميز بأسلوب خاص في التعامل مع القضايا. والرهان يكمن في تمكنهما من تجاوز تنافسهما والتوحد للتوصل إلى إدارة ناجحة للحكم.”
  • أما الكاتب والمراقب جرجيس كولي زادة ، فيبدو أكثر تشاؤما حول تمكن الإدارة الجديدة من تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمساوة في تقسيم الثروات أو في إرساء مبادئ وبنود حقوق الإنسان المدرجة ضمن لوائح المنظمة الدولية لحقوق الإنسان داخل أراضي الإقليم.
  • زادة: “هذه المبادئ تم سحقها في كردستان العراق من قبل الطبقة الحاكمة وهي نفسها التي تحكم الآن ولكن بوجوه جديدة”.
  • يستشهد كولي زادة في كلامه “بالواقع المرير الذي تعيشه كردستان منذ 27 عاما، أي منذ عام 1992 حيث تم انتخاب أول برلمان وحكومة لإقليم كردستان العراق عقب خروجها من سيطرة الحكومة العراقية في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.”
  • كولي زادة: “جلسة أداء القسم غير قانونية كونها عقدت خارج برلمان كردستان في إحدى القاعات الحزبية “
  • كولي زادة: لا يوجد أي مبرر قانوني لعقدها خارج البرلمان، البروتوكولات تحكم أداءه أمام أعضاء البرلمان حصراً، كونهم يمثلون شعب كردستان وهذا أول خرق قانوني يتم تسجيله.
  • إسماعيل زاير يرى أن ” عقد الجلسة خارج البرلمان ليست بمشكلة كبرى طالما أخذت موافقة البرلمان بعقدها خارج قبة البرلمان.”
  • زاير: الحزب الديمقراطي ” أراد تفادي نوع من الحرج ففي حال عقدها داخل البرلمان لشهدت غياب عدد كبير من أعضاء الكيانات النيابية التي لم تصوت أو لم تحضر أصلا جلسة انتخاب نيجيروان برزاني رئيسا لإقليم كردستان.”
  • اختير نيجيروان بارزاني بغالبية 68 صوتا من أصل 111 صوتا، عدد أعضاء البرلمان في 28 من مايو/أيار الماضي والتي تعتبر غالبية متواضعة مقارنة باختيار عمه مسعود بارزاني الرئيس السابق لدورتين والذي اختير بغالبية مطلقة كأول رئيس للإقليم عام 2005.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة