البرلمان الأوربي: حكومة ميركل تترنح وتقدم لحزب “بريكست”

أعلام الاتحاد الأوربي أمام مقر المفوضية الأوربية بالعاصمة البلجيكية بروكسل - أرشيفية
أعلام الاتحاد الأوربي أمام مقر المفوضية الأوربية بالعاصمة البلجيكية بروكسل - أرشيفية

أسفرت نتائج انتخابات البرلمان الأوربي عن نتائج متباينة في كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

بريطانيا: حزب “بريكست” يتصدر
  • وفق نتائج أولية غير رسمية، حل حزب “بريكست” الجديد الشعبوي، والمشكك بالاتحاد الأوربي، في المرتبة الأولى في انتخابات البرلمان الأوربي بالمملكة، إثر حصوله على أكثر من 30 في المئة من أصوات الناخبين البريطانيين، بالاقتراع الذي انتهى الأحد.
  • أما الحزب الليبرالي الديمقراطي، المؤيد للبقاء ضمن الاتحاد الأوربي، فنجح في زيادة أصواته بشكل ملحوظ؛ حيث حصد 21 في المئة من الأصوات.
  • رغم تقدم حزب “بريكست” في الاقتراع، إلا أن النتائج الأولية، تشير إلى أن أحزاب “الليبرالي الديمقراطي”، و”القومي الاسكتلندي”، و”الخضر”، و”بليد سيمرو في ويلز”، و”التغيير البريطاني”، وجميعها أحزاب مؤيدة للبقاء ضمن الاتحاد الأوربي، حصدت مجتمعة 38 في المئة من مجموع الأصوات.
  • بلغ مجموع أصوات حزبيْن داعمين للخروج من الاتحاد الأوربي؛ وهما “بريكست” و”الاستقلال البريطاني”، نحو 37 في المئة من الأصوات، وذلك بعد اكتمال فرز الأصوات في 10 من أصل 12 دائرة انتخابية.
  • وفق النتائج المذكورة، تتجاوز أصوات الأحزاب المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوربي نظيرتها الداعية للانسحاب منه.
  • ترسم هذه النتائج ملامح المرحلة القادمة في البلاد، مما قد يفتح الطريق أمام إجراء استفتاء جديد حول الخروج من أو البقاء ضمن الاتحاد الأوربي، من أجل حسم المأزق السياسي الراهن بالمملكة المتحدة.
  • أما حزب العمال البريطاني، فانخفضت أصواته بنحو 10 في المئة، ويعزو خبراء هذا التراجع لعدم وضوح موقفه من مسألة إجراء استفتاء جديد.
  • الحزب الذي تلخص موقفه في ضرورة احترام رغبة الشعب، تذبذب بين معسكري البقاء والخروج، بالرغم من مطالبة شريحة كبيرة من مؤيديه بتغيير موقفه من “بريكست”.
  • أما حزب المحافظين الحاكم، فتلقى واحدة من أكبر الخسارات الانتخابية في تاريخه، بعد أن انقسم الحزب داخليا على خلفية “بريكست”. وتراجعت أصواته بنحو 15 في المئة، بعد أن فشل الحزب في تنفيذ بريكست، بعد عامين من المفاوضات مع الاتحاد الأوربي.
زادت النتائج المتواضعة للائتلاف الحكومي برئاسة ميركل من الشكوك حول إمكانية صمود الحكومة حتى نهاية ولايتها
حكومة ميركل في موقع هشّ
  • زادت النتائج المتواضعة التي سجلها الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل في الانتخابات البرلمانية الأوربية، من الشكوك حول إمكانية صمود الحكومة الألمانية حتى نهاية ولاية ميركل عام 2021.
  • أقرت زعيمة “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” آنغريت كرامب-كارنباور، التي عينت في ديسمبر/ كانون الأول رئيسة للحزب لخلافة ميركل، بوجود “أخطاء”.
  • أشارت خليفة ميركل إلى العجز عن الإصغاء للشباب والالتفات إلى مسألة التغير المناخي، وإلى انطباع “خاطئ” بضرورة “الانعطاف إلى اليمين” لاستقطاب الأصوات التي خسرها حزبها لصالح حزب “البديل لألمانيا” اليميني المتطرف. وقالت “علينا استخلاص العبر”، متعهدة بإعادة صياغة برنامج عملها استعدادا للانتخابات التشريعية لعام 2021.
  • لتحقيق ذلك، من المفترض أن يصمد الائتلاف الحاكم في السلطة لأكثر من عامين حتى نهاية ولاية ميركل.
  • لكن الخلافات بين الأحزاب الثلاثة التي يضمها الائتلاف تبقى قائمة. ويضم هذا الائتلاف حزب المستشارة “الاتحاد المسيحي الديمقراطي”، وحزب “الاتحاد المسيحي الاجتماعي” في بافاريا، و”الحزب الاشتراكي الديموقراطي”. والذي زاد الطين بلة بروز حزب البديل لالمانيا وحزب الخضر اللذين قضما من شعبية هذه الاحزاب الثلاثة.
  • على المستوى الوطني، حصل اليمين المتطرف الأحد على نحو 11%، وهي أقلّ من نتيجته في الانتخابات التشريعية في عام 2017.
  • لكن في المناطق الشرقية، رسّخ البديل لألمانيا وجوده، حيث حلّ في الطليعة في اثنين من المقاطعات الثلاث التي تقترع خلال بضعة أشهر، ساكسونيا وبراندبورغ.
سالفيني: شكرا إيطاليا
سالفيني يحكم قبضته
  • أحكم الرجل القوي في السياسة الإيطالية ماتيو سالفيني قبضته على الحكومة الشعبوية الحاكمة في روما بعد الانتخابات الأوربية، بحصول حزب الرابطة على أكثر من 34% من الأصوات فيما تراجعت أصوات حليفته حركة خمس نجوم إلى 17%، وفق نتائج شبه نهائية.
  • كتب نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية في تغريدة ليل الأحد الاثنين “كلمة واحدة، شكراً إيطاليا”.
  • حصلت الرابطة، هذا الحزب الانفصالي الشمالي سابقاً، على 34,3% من الأصوات في حين أنها بالكاد تجاوزت نسبة 6% في الانتخابات الأوربية عام 2014 وحصلت على 17% في الانتخابات التشريعية التي أجريت في مارس/ آذار 2018.
  • قلبت هذه النتيجة بالكامل ميزان القوى مع حركة خمس نجوم، الخاسر الأكبر بحصولها على 17% من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن النسبة التي حققتها في آذار/مارس 2018 (32,5%).
  •      أكد سالفيني الاثنين أمام الصحفيين أنه لا يعتزم فرط حكومة جوزيبي كونتي ولا “العقد الحكومي”، و”لكننا نريد فقط وضع الأولويات”.
  • ساق سالفيني الوعود التي قدمتها الرابطة للناخبين والتي تعرقلها حركة “خمس نجوم” وهي خفض الضرائب، واستقلالية مناطق الشمال الثرية، وخط قطار بين ليون وتورينو.
  • في مؤتمر صحفي بعد الظهر، أقرّ زعيم حركة النجوم الخمس لويجي دي مايو بالهزيمة. وقال “لم يذهب ناخبونا للتصويت لكنهم يتوقعون منا أجوبة وعلينا أن نفي بتعهداتنا”.
  • أظهر دي مايو مرونة نحو بعض المسائل التي طرحها سالفيني، مؤكداً أن التوازن بين الحليفين لم يختل بعد. وقال “لطالما تعاملت مع الرابطة كندّ، لم أقل قط إنه يجب تأييد إجراءين للحركة مقابل كل تدبير تريده الرابطة. ولهذا لم يتغير أي شيء بالنسبة لي”.
  • في الوقت الراهن، قد يميل سالفني وهو في موقع قوة، إلى افتعال انتخابات مبكرة، خصوصاً إذا لم يتمكن من فرض وجهات نظره. وقد تشجعه على ذلك النتيجة الجيدة التي حققها الحزب اليمين الآخر في إيطاليا “فراتيلي ديتاليا” (أشقاء إيطاليا) الذي حصل على 6,4% من الأصوات.
  • في مارس/ آذار 2018، تقدمت الرابطة للانتخابات التشريعية إلى جانب حزب “فراتيلي ديتاليا” وسيلفيو بيرلوسكوني الذي دخل السباق الانتخابي رغم المشاكل الصحية الخطيرة التي يعاني منها في محاولة لمنع سقوط حزبه “فورتسا ايطاليا” (يمين) الذي لم يحصل على أفضل من نسبة 8,8%. وفاز الملياردير العجوز البالغ 82 عاماً بمقعد برلماني في ستراسبورغ، بعد ستّ سنوات على إبعاده عن مجلس الشيوخ الإيطالي.
  • لم يحصل تحالف اليمين واليمين المتطرف على الأكثرية في البرلمان عام 2018 لكنه يدير مجالس عدد من المناطق والبلديات.    
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة