السودان: هل اقتربت ساعة المواجهة بين العسكري والثوار؟

سودانيات يتظاهرن للمطالبة بتسليم المجلس العسكري للسلطة
سودانيات يتظاهرن للمطالبة بتسليم المجلس العسكري للسلطة

حددت قوى الحرية والتغيير، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، موعداً للإضراب العام، لتقويم مسار الثورة، وللضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين.

انتخابات مبكرة
  • المجلس العسكري لوح باللجوء إلى خيار الانتخابات المبكرة خلال شهرين أو ستة أشهر أو عام، حال فشلت المفاوضات مع قوى الحراك الشعبي في حسم الخلاف حول المجلس السيادي.
  • قوى إعلان الحرية والتغيير طرحت تكوين مجلس سيادي بأغلبية مدنية بسيطة، ورئاسة دورية، واقترحت أن تكون الدورة الأولى للعسكريين، على أن يتم اعتماد القرارات السيادية بثلثي الأعضاء.
  • المجلس العسكري رفض المقترح، وتمسك بالأغلبية العسكرية والرئاسة الدائمة للمجلس السيادي، ما قاد لتعثر المفاوضات بين الطرفين.
  • رئيس حزب الأمة الصادق المهدي طرح يوم الجمعة، مقترحاً لتشكيل المجلس السيادي بأغلبية مدنية، على أن تكون الرئاسة للعسكريين، في محاولة جديدة لتجاوز الخلاف بين الطرفين.
خيار التصعيد الثوري
  • إصرار المجلس العسكري على مواقفه، مقروناً مع تمسك قوى الحرية والتغيير بمطالبها، زاد المسافة الفاصلة بينهما، حيث لم تعد العلاقة في إطار الشراكة كما ظل يصفها الطرفان.
  • المحلل السياسي عامر أبو طالب أكد أن التصعيد أصبح الخيار المفضل لقوى الحرية والتغيير، بعد أن قدمت كثيراً من التنازلات الممكنة لتفادي الخلاف حول المجلس السيادي.
  • أبو طالب قال لـ(الجزيرة مباشر)، إن قوى الحراك الشعبي ترفض أن تؤدي الثورة التي أسقطت نظاماً شمولياً إلى ميلاد نظام شمولي آخر، ولذلك هي تصارع للحيلولة دون تمكين المجلس العسكري وانفراده بالسلطة، لأن انتزاعها منه لاحقاً لن يكون سهلاً.
  • أما أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية عبد البارئ حسين، يرى أن قوى الحراك الشعبي تعجلت في اللجوء إلى خيار التصعيد، لأن عدم نجاح العصيان السياسي والإضراب العام، سيجعلها تفقد آخر كروت الضغط السلمية، خاصة أنها أعطت المجلس العسكري تعهداً بعدم إغلاق الشوارع، كما أنها منحته الضوء الأخضر لتفريق من يغلقونها.
  • حسين أكد في حديثه لـ(الجزيرة مباشرة) أن قوى إعلان الحرية ليست متفقة كلياً، لذلك جاء قرار التصعيد معبراً عن مكونات محددة داخل التحالف وليست كل المكونات، وخاصة قوى نداء السودان التي تفضل الحوار على الصدام.
  • تحالف نداء السودان المكون من عدد من الأحزاب والحركات المسلحة، والذي يقوده الصادق المهدي، استبق الإعلان الرسمي عن الإضراب العام، بإصدار بيان يوم الجمعة، أكد فيه أن الخلاف حول المجلس السيادي يمكن حله بالحوار مع المجلس العسكري.
اختبار آليات الإضراب
  • عقب تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، يوم الإثنين الماضي، شرع تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود المظاهرات، في اختبار أدوات الإضراب، حيث فتح ما أسماه “دفتر الحضور الثوري”، من أجل إحصاء المؤسسات المستعدة للإضراب.
  • موظفون في عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة نفذوا وقفات احتجاجية للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين، بما في ذلك قطاعات الكهرباء، الطيران، المصارف والقطاع الطبي.
  •  عبد البارئ حسين، قطع بعدم نجاح الإضراب، لأن المجلس العسكري تمكن من بناء مناصرين له داخل المؤسسات الحكومية.
  • المجلس العسكري أصدر قراراً أنهى بموجبه الحظر الذي فرضه على النقابات المكونة في عهد النظام السابق، في محاولة لقطع الطريق على نجاح العصيان والإضراب الذي دعت له قوى الحراك الشعبي.
  • لكن المحلل السياسي عامر أبو طالب، أكد أن المناخ في السودان يبدو مهيأ تماماً، لنجاح العصيان السياسي والإضراب العام، لأن معظم المؤسسات والقطاعات الحكومية والخاصة وصلت إليها الحالة الثورية والاحتجاجية.
  • أبو طالب استدل بحديث أحد المسؤولين في نقابة بنك السودان المركزي التي أعادها المجلس العسكري للعمل مجدداً، حيث أعلن المسؤول يوم الخميس عن انحيازهم إلى الثوار في المطالبة بالسلطة المدنية.
  • المحلل السياسي لفت إلى أن عمال الكهرباء نفذوا ليومين متتاليين، وقفات احتجاجية، تطالب بنقل السلطة إلى المدنيين، على الرغم من تهديد المجلس العسكري بفصل أي موظف يضرب عن العمل.
مسارات المستقبل
  • قوى إعلان الحرية والتغيير غادرت محطة التلويح بـ”كرت الإضراب”، إلى مرحلة التحديد الفعلي والرسمي لزمن الإضراب، فهل اقتربت ساعة المواجهة بين المجلس العسكري والثوار؟
  •  عبد البارئ حسين يرى أن المؤشرات لا تدل على صدام وشيك بين الطرفين، مشيراً إلى أن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، سبق أن دخلا في قطيعة وتعليق للمفاوضات لمرتين، لكنهما سرعان ما عادا لطاولة النقاش مجدداً.
  • المجلس العسكري بدوره سارع إلى مغازلة الشباب المعتصمين، وطالبهم بتكوين أحزابهم ومنابرهم الخاصة بهم بعيداً عن الأحزاب التقليدية، لأنهم “قوة لا يُستهان بها”، وذلك بعد أن أعاد المجلس نقابات النظام السابق إلى العمل مجدداً.
  • المحلل السياسي عامر أبو طالب قطع بأن المواجهة باتت حتمية بين الثوار وبين المجلس العسكري، ما لم يقبل بتكوين مجلس سيادي بأغلبية مدنية.
  • أبو طالب قال إن المناخ يبدو قائداً للمواجهة بين الطرفين، وخاصة في ظل انتقادات نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان حميدتي، المتتالية لقوى الحراك الشعبي، والتي قابلها الثوار بتصعيد كبير تجاه الرجل الذي يقود قوة الدعم السريع المسلحة.
  • حميدتي أشار في آخر تصريحاته إلى أن العسكريين لن يعودوا لثكناتهم، وقال إنهم سيسلمون السلطة إلى حكومة منتخبة، ولن يسلموها إلى من يريد الانتقام والإقصاء وتصفية الحسابات القديمة، في إشارة إلى قوى الحراك الشعبي.
  • صحيفة (الجريدة) الصادرة في الخرطوم يوم الجمعة، أوردت أن مجموعة من الثوار هتفوا في وجه حميدتي، لحظة دخوله إلى مقر قيادة الجيش حيث يعتصم الآلاف للمطالبة بالسلطة المدنية.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة