ترقب لبدء سريان العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني

يبدأ اليوم الخميس تطبيق العقوبات الأمريكية المشددة على إيران والتي تهدف لوقف تصدير النفط الإيراني، وسط تهديدات مسؤولين أمريكيين بفرض عقوبات على الدول التي تواصل استيراده بعد اليوم.

تطبيق العقوبات:
  • بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق النووي مع إيران حصل عملاء النفط الإيراني على ستة أشهر لإيجاد مصادر بديلة للنفط الإيراني وإلا فإنهم سيواجهون عقوبات مالية.
  • عندما انتهت تلك الأشهر الستة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حصلت بعض الدول، من بينها كبار مستوردي النفط الإيراني مثل الصين والهند وتركيا، على إعفاءات مؤقتة لمواصلة استيراد النفط الإيراني. وتنتهي تلك الإعفاءات في 2 مايو/أيار.
  • مسؤولو الإدارة الأمريكية قالوا إنهم يتوقعون من الدول احترام الموعد النهائي وإيجاد مصادر أخرى للنفط.
  • السعودية والإمارات تعهدتا بالتدخل لتعويض نقص المعروض من النفط بسبب السياسة الأمريكية الجديدة.
  • لكن إذا كان التوقع الأمريكي خاطئًا، سواء لأن الدول لم تأخذ التهديد على محمل الجد أو أنها وجدت، كما في حالة الصين، أنه من الصعب للغاية العثور على مورد جديد لنصف مليون برميل من النفط يوميًا، فمن المفترض أن تبدأ العقوبات تلقائيًا.
  • هذا يجعل الولايات المتحدة في موقف قد تضطر فيه إلى معاقبة بعض حلفائها.
لماذا يحدث ذلك؟
  • إدارة ترمب تمارس ما تسميه حملة “أقصى ضغط” على الحكومة الإيرانية، والتي يقول المسؤولون الأمريكيون إنها تهدف لتغيير سلوك النظام الإيراني، ووقف تهديداته لجيرانه من حلفاء واشنطن، وتطوير الصواريخ، وغير ذلك.
  • مسؤولو الخارجية الأمريكية يصرون على أن السياسة الأمريكية لا تسعى لتغيير النظام الإيراني.
  • مؤخرًا اتخذت الولايات المتحدة خطوة مثيرة للجدل بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.
  • كانت هذه خطوة غير مسبوقة نظرت فيها إدارات سابقة لكنها لم تتخذها، كما أنها المرة الأولى التي تصنف فيها الولايات المتحدة مؤسسة حكومية أجنبية كمنظمة إرهابية. فعادة ما يكون “الإرهابيون” جهات غير تابعة للدولة.
  • حتى الآن اتسم رد الفعل الإيراني بالتحدي لا أكثر.
  • إيران هددت بالانسحاب من الاتفاق النووي، الذي يعني البدء من جديد في برنامجها النووي، لكنها قالت إنها ما زالت ملتزمة ببنود الاتفاق، مع الأطراف الأخرى باستثناء الولايات المتحدة.
  • ردت إيران على تصنيف الحرس الثوري كـ”منظمة إرهابية” بإعلان القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة “كيانًا إرهابيًا”.
  • إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتجارة النفط العالمية، وهو ما رد عليه مسؤولون أمريكيون بأنه غير مقبول، ما يعني أنه قد يستدعي تحركًا عسكريًا أمريكيًا إذا حدث.
ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس جنوب إيران (غيتي)
 من الخاسر في هذا الموقف؟
  • النظام الإيراني ووكلاؤه في المنطقة، والاقتصاد الإيراني وكذلك الشعب الإيراني: كلهم خاسرون.
  • مسؤولو الإدارة الأمريكية أشاروا إلى أن العقوبات ستمنع إيران من دفع الأموال لوكلائها، وهو ما ظهر في طلب حسن نصر الله، زعيم حزب الله، جمع التبرعات للحزب.
  • الإدارة الأمريكية تقدر أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر على ما يتراوح بين 20٪ و50٪ من الاقتصاد الإيراني، وهو ما يجعل الضربة الاقتصادية تقيد من قدرة الحرس الثوري على جني الأموال.
  • لكن ليس هناك ما يشير بوضوح إلى أن العقوبات قد حالت بشكل كبير دون قيام الحرس الثوري بأنشطته رغم تقييدها لقدرته على تمويل وكلائه.
  • إيران تشهد أيضًا ارتفاعًا في معدلات التضخم، وفقًا لتقارير أشارت أيضًا إلى صعوبة استيراد الأدوية رغم أن العقوبات تستثني المواد الإنسانية.
  • كان لهذا أثره على جميع الطبقات الاجتماعية في إيران، وهو ما أثار احتجاجات شعبية.
  • من وجهة نظر إدارة ترمب فهذا جزء من أسباب تشديد العقوبات.
  • لكن الخسائر غير الملموسة ستحدث للاقتصاد العالمي، إذ تشكو الشركات الدولية من فرص الاستثمار الضائعة في إيران.
  • يتعين على حلفاء الولايات المتحدة الذين كانوا يأملون في إيجاد أسواق جديدة وفرص استثمارية في إيران بعد الاتفاق النووي، الابتعاد عن طهران وإلا فإنهم سيواجهون خطر العقوبات.
  • من الجدير بالملاحظة أن تنبؤات الإدارة الأمريكية بأن أسواق النفط العالمية يمكن أن تتعامل مع هذا الاضطراب بدون ارتفاع أسعار النفط قد أثبتت صحتها حتى الآن.
  • بعد أن ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر خلال الأيام التي تلت إعلان الإدارة نهاية سياسة الإعفاءات من العقوبات، عادت الأسعار لتنخفض من جديد ما يعكس فائض الإنتاج في السوق.
من الرابح من السياسة الجديدة؟
  • “إسرائيل” والسعودية والإمارات أشادوا بحملة “أقصى ضغط” باعتبارها مهمة لأمنهم.
  • قد تكون هناك فوائد تجارية أيضا لمنتجي النفط الخليجيين الذين يمكنهم بيع المزيد من النفط الخاص بهم لتعويض النقص من الخام الإيراني.
  • إدارة ترمب ستستفيد أيضًا رغم أنها قد لا تحقق انصياعًا إيرانيًا لمطالب واشنطن، حيث ترى أنها مستفيدة من عدم إنفاق طهران المال على تطوير برنامج الصواريخ، أو دعم المنظمات التي تصفها واشنطن بـ”الإرهابية”.
المصدر : الجزيرة مباشر + ذي أتلانتك الأمريكية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة