قتيلان في رابع محاولة للأمن لفض اعتصام الخرطوم

أطلقت قوات الأمن السودانية، اليوم الثلاثاء، الغاز المدمع والرصاص على آلاف المتظاهرين المعارضين للحكومة الذين احتشدوا أمام مقر الجيش في الخرطوم لليلة الثالثة على التوالي، بحسب شهود.

ونقلت فرانس برس عن مراسلها في المكان سماع دويّ إطلاق نار، وقال شهود وأحد المتظاهرين إن عناصر جهاز المخابرات الوطني وشرطة مكافحة الشّغب أطلقوا الغاز المسيّل للدّموع لتفريق المتظاهرين، وأضافوا أنّه من الصّعب تحديد الجهة التي أطلقت النار. وتلك رابع محاولات الأمن السوداني لفض اعتصام الخرطوم بالقوة.

عناصر الأمن تحاول فض الاعتصام والجيش يحمي المعتصمين:
السودانيون بدؤوا اعتصاما أمام قيادة الجيش منذ السب في نقطة تحول جديدة

 

  • الجيش السوداني شكل طوقًا أمنيًا لحماية المتظاهرين داخل مقر هيئة الأركان البحرية في الخرطوم، وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية إن الجيش تبادل إطلاق النار مع قوة أمنية اقتحمت مقر الاعتصام، حيث سمع دوي الرصاص بشكل متقطع لما يقرب من ساعتين. 
  • شهود عيان أفادوا بوقوع إصابات وسط المتظاهرين. 
  • الجيش السوداني نجح في السيطرة على الوضع وطرد القوة الأمنية، فيما لايزال المعتصمون يحتمون داخل مقر رئاسة الأركان البحرية، بعد أن دعاهم الجيش للاحتماء بداخلها، وبحسب شهود ما زالت هناك أصوات رصاص متقطعة يسمع دويها بالمنطقة. 
  • وقال شهود ونشطاء إن جنودا سودانيين تدخلوا لحماية آلاف المتظاهرين الداعين لإنهاء حكم عمر البشير أمس بعدما حاولت قوات الأمن فض اعتصام أمام مقر وزارة الدفاع في وسط الخرطوم.
  • لأول مرة منذ نحو ثلاثة أشهر، انضمت مجموعة من قادة المعارضة إلى المحتجين خارج وزارة الدفاع في الخرطوم. وقال شهود إنهم تحدثوا إلى المحتجين المحتشدين منذ يومين أمام مجمع الوزارة والذين رددوا مطلبهم برحيل البشير وحكومته على الفور.
  • يضم المجمع – القيادة العامة للقوات المسلحة- مقر إقامة البشير ومقر جهاز المخابرات ووحدات الجيش السوداني المختلفة.
  • السودان يشهد احتجاجات منذ ديسمبر/كانون الأول عندما رفعت الحكومة أسعار الخبز وتحولت الاحتجاجات إلى أكبر تحد للبشير وهو جنرال سابق بالجيش جاء إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989.
  • يوم السبت، توجه محتجون في مسيرة باتجاه وزارة الدفاع لتسليمها مذكرة تحث الجيش على الانحياز لهم، ووصلوا إلى مجمع الوزارة رغم محاولات قوات الأمن منعهم وأقاموا مخيما هناك، وقال شهود إن الأعداد خارج المجمع ازدادت رغم إغلاق كل الطرق المؤدية إلى هناك.
رصاصات تحذيرية:

 

  • في وقت سابق أمس، قال شهود ونشطاء إن عناصر من شرطة مكافحة الشغب وأفراد الشرطة السرية انطلقوا بشاحنات صغيرة تجاه المتظاهرين وهم يطلقون الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المحتجين.
  • شهود ونشطاء قالوا إن الجنود المكلفين بحراسة المجمع العسكري خرجوا لحماية المتظاهرين وأطلقوا رصاصات تحذيرية في الهواء.
  • الشهود، قالوا إن قوات الأمن انسحبت دون رد وتم نشر جنود حول المنطقة، وردد المحتجون هتاف “الجيش حامينا” و”شعب واحد.. جيش واحد”. ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع إصابات.
  • وزير الإعلام حسن إسماعيل، وهو أيضا المتحدث باسم الحكومة، كذب هذه التقارير، وقال “تم تفريغ التجمهر أمام القيادة العامة تماما وبصورة لم تخلف خسائر في جميع الأطراف” وأضاف “الأجهزة الأمنية متماسكة وتعمل بطاقة إيجابية وتناسق تام”.
  • كانت محاولات سابقة لقوات الأمن وأفراد الشرطة السرية لتفريق المحتجين، الذين تعهدوا بالبقاء حتى يرحل الرئيس عمر البشير، قد باءت بالفشل.
  • وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، قال إن القوات المسلحة لن تسمح بإحداث “شرخ في القوات المسلحة وإحداث الفتنة بين مكونات المنظومة الأمنية بالبلاد”.
  • وزير الدفاع، وهو أيضا النائب الأول للرئيس السوداني، قال في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن القوات المسلحة “تقّدر أسباب الاحتجاجات… ولكنها لن تسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى ولن تتسامح مع أي مظهر من مظاهر التفلت الأمني”.
قتيلان خلال محاولة فض اعتصام الخرطوم:
أفراد من الجيش السوداني في ساحة الاعتصام مع المتظاهرين

 

  • “الأناضول” نقلت عن لجنة الأطباء المركزية-جسم نقابي تابع لتجمع المهنيين مقتل من المحتجين، اليوم الثلاثاء، خلال محاولة القوات الأمنية فض الاعتصام أمام مقر الجيش بالخرطوم.
  • جاء في بيان نشرته اللجنة في صفحتها فيسبوك” في وقت باكر من صباح اليوم غدرت الأجهزة الأمنية بالمعتصمين أمام قيادة الجيش مستخدمة الرصاص الحي والأسلحة الخفيفة”، وأضاف البيان أن المحتجين قتلا جراء طلق ناري بالصدر، وأحدهما يدعى “النذير عبد الباقي” بينما الثاني مجهول الهوية.
  • اللجنة أشارت إلى إصابة العديد من المعتصمين ومنسوبي الجيش (دون ذكر عدد) وبعضهم حالته حرجة.
  • في وقت سابق من فجر اليوم الثلاثاء، حاولت قوات أمنية فض اعتصام الآلاف أمام مقر الجيش السوداني بالخرطوم، وقال تجمع المهنيين السودانيين، إن قوات من الجيش السوداني تصدت للقوات الأمنية التي هاجمت المعتصمين بالرصاص والمئات من قنابل الغاز المسيل للدموع، دون أن تصدر أية تصريحات رسمية بهذا الخصوص حتى الساعة.
  • آلاف المحتجين يواصلون اعتصامهم لليوم الرابع أمام مقر قوات الجيش السوداني بالخرطوم، للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير وإسقاط النظام، بينما يؤكد الرئيس السوداني إن صندوق الانتخابات هو الحاسم في هذا الأمر.
البشير … 30 عامًا في حكم السودان:
سيدة في ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني

 

  • يطالب مدعون دوليون بتسليم البشير لمواجهة اتهامات بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور بغرب البلاد. ويتهم المتظاهرون البشير بالإشراف على سنوات من القمع وبرسم السياسات التي دمرت الاقتصاد.
  • الحكومة السودانية تنفي ارتكاب أي فظائع في دارفور وتقول إن العقوبات الأمريكية هي السبب في المصاعب الاقتصادية.
  • البشير الذي استلم الحكم بانقلاب عسكري على حكومة الصادق المهدي المنتخبة، اعترف بأن الاحتجاجات لها مطالب مشروعة ولكنه قال إنه يجب التعامل مع هذه المطالب عبر صناديق الاقتراع من خلال الانتخابات.
  • قوات الأمن والشرطة السرية تستخدم الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والاعتقالات الجماعية وفي بعض الأحيان الذخيرة الحية.
  • السلطات في السودان حجبت أيضا وسائل التواصل الاجتماعي، وقال سكان إنهم لا يمكنهم الدخول على فيسبوك وواتساب ومعظم منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة في السودان دون شبكة افتراضية منذ الأحد.
  • في كلمته أمام البرلمان، قال وزير الداخلية إن 39 شخصا لاقوا حتفهم منذ بدء الاحتجاجات بينهم ثلاثة من قوات الأمن، وإن عشرة آلاف محتج تجمعوا أمام مجمع وزارة الدفاع يوم السبت، وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها السلطات تقديرا لأعداد المتظاهرين.
  • نشطاء يقولون إن عدد القتلى تجاوز الستين منذ بداية الاحتجاجات، في حين تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى فاق الـ 51 شخصًا.
  • المتظاهرون اختاروا يوم السبت القيام بالمسيرة لأنه يوافق السادس من أبريل/نيسان الذي يوافق ذكرى انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري عام 1985. بعد 16 عام من الحكم الاستبدادي.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة