باحث أمريكي: السيسي أيضا له “جمال خاشقجي”

الأمريكية أبريل كورلي أصيبت في قصف للجيش المصري بالصحراء الغربية قبل 4 سنوات
الأمريكية أبريل كورلي أصيبت في قصف للجيش المصري بالصحراء الغربية قبل 4 سنوات

دعا باحث أمريكي الرئيس دونالد ترمب للضغط على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتعويض سائحة تعرضت لإصابات بالغة في قصف نفذه الجيش المصري بالصحراء الغربية قبل 4 سنوات.

وقال ستيفن كوك، الباحث بمركز العلاقات الخارجية، إنه بينما انشغلت واشنطن خلال الشهور الستة الماضية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على أيدي فريق من عملاء سعوديين في قنصلية بلاده في إسطنبول، كانت هناك أمريكية تعاني في صمت من حليف آخر للولايات المتحدة هو مصر.

دعوة ستيفن كوك جاءت في مقال له بمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، بالتزامن مع زيارة الرئيس السيسي إلى الولايات المتحدة للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترمب.

التفاصيل:
  • السيدة الأمريكية تدعى أبريل كورلي، قُتل زوجها رفاييل بيجارانو وأصيبت هي في هجوم شنته مروحية أباتشي أمريكية الصنع مملوكة للجيش المصري استهدف مجموعتهم السياحية في مصر في شهر سبتمبر/أيلول 2015 أثناء قيامهم برحلة سياحية في الصحراء الغربية بمصر.
  • كانت كورلي هي الأمريكية الوحيدة بين المجموعة السياحية التي ضمت سائحين مكسيكيين.
  • قتل في الهجوم 12 سائحًا مكسيكيًا بينما تعرضت كورلي لإصابات بالغة مازالت تعاني منها حتى الآن.
  • تحقيق لـ”فورين بوليسي” كشف أن مروحية الأباتشي عادت لمسرح الهجوم وظلت تبحث بين الضحايا لعدة ساعات من دون سبب واضح.
  • يصعب فهم سبب قصف المجموعة السياحية، فالسيارات التي كانوا يستقلونها كانت تحمل علامة شركة السياحة، وكانت ترافقهم سيارات الشرطة، ولم يكن هناك أي شيء يشير إلى أنهم يمثلون أي خطورة عسكرية.
  • رغم نجاح أحد السائقين الناجين وأحد أفراد شرطة السياحة في الفرار ووصولهم إلى نقطة عسكرية قريبة، فقد استغرق الأمر ساعات كي ترسل السلطات المصرية جنودًا لتقديم المساعدة.
أبريل كورلي كانت تعمل راقصة ودوبلير لعدد من مشاهير الفنانين

 

  • عدد من الأهالي من قرية قريبة من مسرح الهجوم، تمكنوا من نقل كورلي إلى أحد المستشفيات، ومن هناك نقلت جوًا إلى الولايات المتحدة بعد أيام.
  • كورلي كانت تعمل راقصة كما عملت بديلًا (دوبلير) لعدد من مشاهير الفنانين مثل مادونا وكيتي بيري، لكنها الآن لا تستطيع تجاوز صدمتها النفسية، وآلامها الجسدية.
  • الحكومة المصرية وجهت اللوم في البداية للمجموعة السياحية، وقالت إنهم جاءوا  في المكان الخطأ ولم يكن معهم تصاريح بذلك، وهو غير صحيح، حيث كانت معهم التصاريح اللازمة ولم يدخلوا أي منطقة محظورة.
  • الحكومة المصرية عادت لتعرض على كورلي تعويضًا قيمته 150 ألف دولار، لكن محاميها قالوا إنها ينبغي أن تحصل على نحو مائة ضعف هذا الرقم بناء على تحليل لدخلها الذي خسرته واحتياجاتها الطبية نتيجة الإصابة.
  • الولايات المتحدة لديها مسؤولية دعم حليف كمصر في ظل ما تواجهه مصر من أعمال عنف يقوم بها مسلحون، لكن واشنطن عليها أيضًا واجب التأكد من أن حلفاءها يستخدمون السلاح الأمريكي بمسؤولية، في ظل الدعم العسكري السخي الذي تقدمه واشنطن للقاهرة.
  • واشنطن عليها أيضًا مسؤولية محاسبة المسؤولين عن الإضرار بمواطنيها بسبب أفعال إجرامية أو ناتجة عن الإهمال، لكن أيًا من هذا لم يحدث.
  • الحكومة المصرية ترفض التوصل إلى تفاهم مع كورلي، في حين أن كورلي لا تستطيع مقاضاة مصر بسبب قانون الحصانة للجهات السيادية الأجنبية، كما أنه لا يمكن الذهاب للمحاكم المصرية لأن القضية قد تستغرق سنوات وقد يجري تسييسها.
  • بهذا فإن الأمر يصبح مسؤولية إدارة ترمب ومسؤولية الكونغرس.
  • ترمب نجح في المساهمة في الإفراج عن آية حجازي، وهي أمريكية من أصل مصري، تعرضت للاحتجاز في مصر لمدة نحو ثلاث سنوات من مايو 2014 وحتى أبريل 2017.
الحكومة المصرية ترفض التوصل إلى تفاهم مع أبريل كورلي

 

  • يمكن لترمب كما فعل في قضية آية حجازي أن يضغط على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أثناء لقائهما اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض، بشأن قضية كورلي.
  • ليس من المؤكد مع شخص مثل ترمب، وإدارة تفتقر إلى الانضباط مثل إدارته، أن يقوم بدور كهذا.
  • العاملون في مجلس الأمن القومي الأمريكي يعرفون بقضية كورلي وإصابتها لكن ترمب يمكن أن يتجاهل هذا ويذهب للتعليق على حذاء السيسي.
  • هناك مشكلة تتمثل في أن ترمب وإدارته سعوا إلى جعل التوترات مع مصر بشأن الانتهاكات لحقوق الإنسان والإصلاح أمرًا من الماضي، والتركيز على قضايا مشتركة مثل الاقتصاد ومكافحة التطرف.
  • إذا قررت إدارة ترمب تجاهل قضايا حقوق الإنسان القضايا والتركيز على الاقتصاد وغير ذلك في العلاقة بين واشنطن والقاهرة، فسينبغي على كورلي أن تتوجه للكونغرس.
  • يمكن للكونغرس أن يخصم التعويض الذي حدده محامو كورلي، وهو 14 مليون دولار، من المساعدات العسكرية السنوية لمصر والتي تبلغ 1.3 مليار دولار.
  • لا يمكن للحكومة المصرية أن تعلن ترحيبها بالسياحة، وتطلب من دافعي الضرائب الأمريكيين تمويل ترسانتها العسكرية، وفي نفس الوقت تكاد تقتل مواطنة أمريكية بجزء من هذه الترسانة، ثم تتجاهل تمامًا هذه المواطنة الأمريكية.
المصدر : فورين بوليسي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة