نيويورك تايمز تفند مزاعم ترمب بأن أمريكا لا تحصل على مقابل دعمها للسعودية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

فند تقرير لصحيفة نيويورك تايمز مزاعم دأب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تكرارها خلال الشهور الأخيرة بأن الولايات المتحدة تقدم مساعدات للسعودية دون أن تحصل على المقابل من المملكة. 

التفاصيل:
  • في تجمع انتخابي بولاية ويسكونسن الأمريكية يوم السبت وجه الرئيس ترمب انتقادات حادة للمملكة العربية السعودية، وقال إن المملكة لا تقدم ما يكفي مقابل ما تحصل عليه من الحماية الأمريكية.
  • ترمب قال إنه رغم أن الرياض أنفقت 450 مليار دولار في الولايات المتحدة فإن واشنطن مازالت تقدم “مساعدات” للجيش السعودي.
  • ترمب أضاف أنه اشتكى من ذلك للملك سلمان بن عبد العزيز في مكالمة هاتفية وقال له إن الولايات المتحدة تخسر الكثير من أجل الدفاع عن السعودية “وأنتم لديكم الكثير من المال”. 
  • اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي بحديثه هذا أساء وصف العلاقة بين واشنطن والرياض.
  • الصحيفة قالت إنها راجعت ما ذكره الرئيس ترمب في عدد من مجالات التعاون بين البلدين وخرجت بالنتائج التالية:

الدعم العسكري:
  • استندت العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية منذ فترة طويلة إلى معادلة بسيطة: الولايات المتحدة تشتري النفط السعودي، بينما تقوم السعودية بشراء الأسلحة الأمريكية، على أساس أن أمريكا سوف تساعد في حماية المملكة في حالة وقوع هجوم أجنبي عليها.
  • خلال زيارته للسعودية في مايو/أيار 2017، وهي أول رحلة خارجية بعد توليه الرئاسة، قال ترمب إنه أبرم صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار مع المملكة.
  • لكن بروس ريدل، المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية “سي آي آيه”، والمحلل الحالي في معهد بروكينغز، كتب تحليلا قال فيه إن هذا غير صحيح.
  • ريدل أوضح أن الصفقة المزعومة كانت في الواقع مجموعة من خطابات النوايا غير الملزمة للأعمال المستقبلية والصفقات السابقة التي بدأت خلال إدارة أوباما، عندما اشترت المملكة حينها أسلحة بقيمة 112 مليار دولار.
  • بعد ما يقرب من عامين من تصريح ترمب هذا لم يتوصل البلدان إلا إلى صفقة سلاح واحدة جديدة.
  • الصفقة الجديدة منحتها منحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) هذا الشهر لشركة لوكهيد مارتن، وقيمتها 2.4 مليار دولار، وتتعلق بتكنولوجيا الدفاع الصاروخي.
  • من المتوقع أن تدفع الحكومة السعودية 1.5 مليار دولار مقابل جزء من الصفقة، بحسب وكالة رويترز.
  • بالنسبة للمساعدات، تتلقى السعودية حوالي 10 آلاف دولار سنويًا كمساعدات عسكرية أمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونجرس.
  • تساهم هذه المساعدات في تأهيل المملكة للحصول على خصم على التدريب الأمريكي، تدفع المملكة قيمته أيضا.
العلاقات المالية:
  • لدى السعودية علاقات اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة، وهي أكبر شريك تجاري لواشنطن في الشرق الأوسط.
  • تمتلك السعودية ثاني أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، بعد فنزويلا، وهي أكبر مصدر للنفط، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في أسواق الطاقة العالمية.
  • رغم التجارة القوية بين البلدين فلا توجد معلومات متاحة تدعم مزاعم ترمب بشأن إنفاق السعودية 450 مليار دولار في الولايات المتحدة.
  • لم يوضح البيت الأبيض كذلك كيف وصل ترمب إلى هذا الرقم.
  • بلغ إجمالي الصادرات الأمريكية من السلع والخدمات إلى المملكة العربية السعودية عام 2018 حوالي 22.3 مليار دولار، وفقا لبيانات من مكتب التحليل الاقتصادي، في مقابل نحو 25.4 مليار دولار في عام 2017.
  • على المدى الطويل ربما يؤدي ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي إلى إضعاف أسس العلاقة التجارية مع السعودية.
  • فكلما زاد إنتاج الولايات المتحدة من النفط كلما انخفض احتياجها لشراء النفط السعودي، والذي يمثل أهم سلعة تستوردها الولايات المتحدة من المملكة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ـ أرشيف
 فوائد أخرى:
  • تستفيد الولايات المتحدة بمزايا أخرى من علاقتها القوية مع السعودية.
  • النفوذ الذي تتمتع به السعودية في العالم الإسلامي، بحكم وجود المواقع الإسلامية المقدسة على أراضيها، يجعلها شريكا دبلوماسيا مهما.
  • تعمل أجهزة المخابرات في البلدين معا بشكل وثيق، حيث تتبادل المعلومات حول الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة، وغيرهما من التهديدات.
  • تشارك المملكة العربية السعودية غالبا في المبادرات الأمريكية في الشرق الأوسط، مثل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة.
  • في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي قدمت المملكة 100 مليون دولار للولايات المتحدة للمساعدة في استقرار أجزاء من سوريا بعد تحررها من المسلحين.
  • حتى في مجال التعاون الأمني بين البلدين، فإن المملكة هي التي عادة ما تدفع الفاتورة.
  • وفقا لخدمة أبحاث الكونغرس فإن المستشارين الأمريكيين الذين يعملون في مواقع أمنية مهمة في مجالات الأمن والصناعة والطاقة وأمن الإنترنت داخل الحكومة السعودية يحصلون على رواتبهم من المملكة.
  • توضح خدمة أبحاث الكونغرس أن “الدعم التدريبي والأمني الذي تقدمه الولايات المتحدة للسعودية  يمول بشكل كبير من خلال المبيعات العسكرية الأجنبية وغيرها من العقود”. 
المصدر : الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز