فورين بوليسي: سياسة ترمب الجديدة بشأن إيران مقامرة كبرى

دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بانتهاء سياسة الإعفاءات التي كانت تسمح لبعض الدول باستيراد النفط الإيراني تمثل مقامرة كبيرة.

التفاصيل:
  • الصحيفة رأت أن الخطوة الأمريكية من شأنها زيادة التوترات في منطقة الخليج وإثارة خلافات بين واشنطن ودول حليفة.
  • القرار الأمريكي الجديد يحمل مخاطر اقتصادية وسياسية وخصوصا لكونه يأتي مع دخول ترمب في حملته الانتخابية لولاية رئاسية جديدة.
  • البيت الأبيض أعلن أنه سينسق مع السعودية والإمارات، المنافستين لإيران، لتعويض نقص المعروض من النفط الإيراني ومنع ارتفاع سعر النفط.
  • لكن مسؤولين سعوديين قالوا إنهم مستعدون لزيادة الإنتاج ولكن بعد تقييم تأثير سياسة العقوبات الأمريكية الجديدة وليس قبل ذلك.
  • محللون يتوقعون أن تؤدي السياسة الأمريكية الجديدة إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما من شأنه أن يرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة مع بدء الصيف وموسم الإجازات والسفر.
  • فوجئ كثيرون بالقرار الأمريكي الجديد، وخصوصا بعد تقارير أفادت بأن مسؤولي وزارة الخارجية أبلغوا الدول التي تتمتع بالإعفاءات من العقوبات هذا الشهر أنهم يتوقعون تجديد الإعفاءات، قبل أن يتدخل مسؤولو البيت الأبيض ويغيروا المسار.
مخاطر السياسة الأمريكية الجديدة:
  • تعتمد فعالية السياسة الأمريكية الجديدة تجاه إيران على مدى التزام بلدان مثل: الصين والهند وكوريا الجنوبية بمطالب واشنطن.
  • هذه الدول الثلاثة من أكبر المشترين للنفط الإيراني، إذ يشترون معاً حوالي مليون برميل يوميا.
  • الصين كذلك هي أكبر مشتر للنفط الإيراني، وقد تحدت في السابق المطالبات الأمريكية بالتخلي عن شراء الخام الإيراني وأكدت مجددا أمس الإثنين أن تجارتها مع إيران قانونية.
  • لكن في الوقت نفسه، توشك واشنطن وبيجين على التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن التجارة يمكن أن يخفف حدة التوترات التجارية التي أضرت باقتصادي البلدين.
  • يعتقد خبراء أن الصين سترى في نهاية المطاف أن الهدنة التجارية مع واشنطن هي أكثر قيمة بالنسبة لها من النفط الإيراني.
  • قد تواجه كوريا الجنوبية أيضا صعوبة في الحصول على بديل للنفط الإيراني الذي يغذي صناعة البتروكيماويات في كوريا الجنوبية.
  • تركيا، العضو في الناتو، قد تكون من أكثر المتضررين من تشديد العقوبات الأمريكية.
  • عززت تركيا وإيران من علاقتهما التجارية، وخصوصا في قطاع الطاقة.
  • قالت أنقرة إنها تفكر في نظام بديل يتجنب العقوبات الأمريكية بهدف الاستمرار في التعامل مع طهران.
  • تشديد العقوبات الأمريكية سوف يزيد من تعقيد العلاقات مع العديد من الدول الأوربية والآسيوية.
  • ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بمباركة من الاتحاد الأوربي، أقامت بالفعل أداة مالية بديلة لمواصلة ممارسة التجارة المحدودة مع إيران رغم العقوبات بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي الإيراني.
  • ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3٪ يوم الإثنين عقب الإعلان الأمريكي لتقترب من 74 دولارا للبرميل.
  • ثمة شكوك حول تمكن السعودية من تعويض النفط الإيراني في ظل اعتراضات من بعض الدول الأعضاء في منظمة أوبك.
  • العراق، وهو عضو رئيسي في أوبك، قال أمس الإثنين إنه ينبغي على الدول ألا تتخذ قرارات من جانب واحد لرفع الإنتاج، مؤكدا أن أوبك – التي ستعقد اجتماعها الكامل في يونيو – يتعين عليها اتخاذ قرار جماعي في هذا الصدد.
  • حتى إذا رفعت السعودية أو غيرها من كبار المنتجين إنتاجها لتعويض صادرات النفط الإيراني والحفاظ على استقرار الأسعار، فإن أسواق النفط ستظل غير مستقرة.
  • النفط الذي تنتجه الدول ليس واحدا، والدول الأخرى لا تنتج نوع النفط الثقيل الذي تنتجه إيران، وهو ما تحتاج إليه العديد من شركات التكرير.
  • التدخل لتعويض النفط الإيراني سيجعل السعودية ودول أوبك أقل قدرة على التصرف إذا حدث أي شيء كبير وغير متوقع لإمدادات النفط العالمية.
  • قالت سارة فاخشوري، الخبيرة في النفط: “يمكن للسعوديين وأوبك وروسيا تغطية النفط الإيراني، لكن السوق ستكون متوترة للغاية، وسوف ترتفع الأسعار بشكل كبير، حيث لن يكون هناك أي فائض بديل في السوق لتغطية أي انقطاع محتمل في الإمدادات”.
تصعيد عسكري محتمل:
  • عقب إعلان السياسة الأمريكية الجديدة كرر مسؤولو البحرية الإيرانية تهديدات سابقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي تمر عبره نحو 30٪ من تجارة النفط اليومية المنقولة بحرا.
  • في شهر فبراير/شباط، نفذت السفن الإيرانية مناورات عسكرية واسعة في المضيق، تضمنت اختبار صواريخ وغواصات جديدة.
  • في السابق استهدفت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران ناقلات نفطية لدى مرورها في مضيق باب المندب.
  • رغم أن مسؤولي الدفاع والخبراء الأمنيين الأمريكيين يرفضون بشكل عام تهديدات إيران الدورية بإغلاق هرمز ويقولون إن السفن الحربية الأمريكية قد توجه ردا مدمرا على إيران، فإن النظام الإيراني ما زال بإمكانه زيادة التوترات في هذا الجزء الخطير من العالم، في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتواصلة عليه.
  • قالت سوزان مالوني، الباحثة بمعهد بروكينغز: “إيران محشورة في الزاوية، ولهذا فإنها سوف تبحث عن سبل لخفض الإمدادات النفطية التي تخرج من المنطقة. كما يمكن لإيران أن تمارس ضغوطا على العراق لتغيير إنتاجها من النفط، أو قد تستهدف شركات الطاقة الأجنبية بالهجمات الإلكترونية لتعطيل السوق ردا على القرار الأمريكي”.
خلفيات:
  • السياسة الجديدة لإدارة ترمب والتي تسعى لمنع تصدير النفط الإيراني تأتي بعد أسبوعين فقط من قرار ترمب بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
  • القرار الأمريكي جاء بعد أسابيع من تجدد القتال العنيف في ليبيا، وسط مخاوف من تعرض إنتاج النفط الليبي، البالغ مليون برميل يوميا، للخطر.
  • رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا قال إن التواصل بين ترمب وزعيم المتمردين خليفة حفتر، الذي استولى في وقت سابق من الحرب على مستودعات النفط ويهاجم العاصمة طرابلس حاليا، قد يزيد من خطر تعطل الإمدادات الليبية.
  • الوضع في فنزويلا أكثر خطورة حيث هبط إنتاجها من النفط إلى أقل من مليون برميل يوميا وسط الاضطرابات السياسية والأزمة الاقتصادية التي تشهدها فنزويلا، صاحبة ثالث أكبر احتياطي مثبت من النفط.
المصدر : الجزيرة مباشر + فورين بوليسي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة