فرانس برس: الدعم الأمريكي لحفتر يكشف مواقف الدول في ليبيا

متظاهرون ينددون بالتدخل الأجنبي في بلادهم-طرابلس 19 أبريل
متظاهرون ينددون بالتدخل الأجنبي في بلادهم-طرابلس 19 أبريل

كشف الإعلان المتأخر للبيت الأبيض، عن اتصال الرئيس ترمب شخصيا مع خليفة حفتر الذي تشن قواته هجوما للسيطرة على طرابلس، خطوط للعبة الدولية تبدو فيها واشنطن وموسكو في صف واحد.

تهميش دور الأمم المتحدة في ليبيا:

قال تقرير (لفرانس برس) إن الإعلان المتأخر للبيت الأبيض الجمعة عن اتصال الرئيس دونالد ترمب شخصيا مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي تشن قواته هجوما للسيطرة على طرابلس، الخطوط العريضة للعبة الدولية التي تبدو فيها واشنطن وموسكو في صف واحد، مجازفتين بذلك بتهميش دور الأمم المتحدة في ليبيا.

موقف ترمب الداعم لحفتر:
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) واللواء المتقاعد خليفة حفتر
  • ذكر التقرير، أنه وبينما كانت بريطانيا تقدم مشروع قرار لوقف إطلاق النار ينتقد الهجوم على العاصمة، تحدث الرئيس ترمب في اليوم نفسه إلى خليفة حفتر عن “رؤية مشتركة” لمستقبل ديموقراطي لليبيا، كما قال البيت الأبيض.
  • الدعم الواضح لحفتر على حساب رئيس الحكومة فائز السراج رغم اعتراف الأسرة الدولية به كسلطة شرعية وحيدة في ليبيا، أرفق بإشادة “بالدور المهم لحفتر في مكافحة الإرهاب وضمان أمن الموارد النفطية في ليبيا” حسب بيان الرئاسة الأمريكية.
  • خبراء يرون أن إشادة ترمب بالمشير حفتر، دليل على دعم أمريكي يفسر تصميم حفتر على مواصلة هجومه للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.
  • دبلوماسي في الأمم المتحدة، طلب عدم كشف هويته، قال إن الدعم الأمريكي يسمح بفهم سبب اندفاع “حفتر في منطق الذهاب إلى النهاية” بشكل أفضل.
  • أشار دبلوماسيون آخرون إلى أنه رغم الصعوبات العسكرية وانزلاق الجبهة يواصل حفتر التأكيد أن “بإمكانه الانتصار” بعد مرور 15 يوما على بدء حملته.
  • قال دبلوماسي آخر إن الدعم الذي عبرت عنه واشنطن الجمعة “يوضح الأمور” في الأمم المتحدة أيضا حيث حاولت بريطانيا لخمسة أيام من دون جدوى التوصل إلى قرار يدعو لوقف لإطلاق النار ودخول غير مشروط للمساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال.
  • وفي موقف غريب، خلال المشاورات وقفت روسيا والولايات المتحدة في صف واحد للمطالبة “ببعض الوقت” أو التأكيد أنهما “ليستا مستعدين لقرار بدون توضيح سبب ذلك لشركائهما.
  • أمّا على الأرض، فقد كان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة يطلق تحذيرات من اتساع رقعة النزاع ويطالب برد عاجل.
هل أوعز السيسي لدول أفريقية عرقلة التفاوض؟

  • تقرير فرانس برس قال” أضافت الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي (جنوب أفريقيا وساحل العاج وغينيا الاستوائية) الأربعاء أصواتها إلى التحفظات الأمريكية والروسية عبر عرقلة عملية التفاوض.
  • قال خبير في الملف إنها-الدول الثلاث- تقدمت بطلبات “لا معنى لها” مؤكدا أنه لا يستبعد أن تكون عرقلت ذلك “بتوجيه عن بعد” من قوى كبرى أو من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “المؤيد جدا لحفتر” والقريب من ترمب.
  • مصر تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي حاليا والذي يفرض وجهات نظره على الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن في معظم الأحيان.   
توازن القوى والضوء الأخضر:
  • في توازن القوى بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الشرعية فائز السراج، فإن حفتر يحظى بدعم مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وروسيا والولايات المتحدة علنا منذ الجمعة.
  • قال دبلوماسيون إن حفتر ما كان ليطلق هجومه من دون ضوء أخضر من داعميه، معتبرين أن الخروج من “المأزق” الحالي مرتبط إلى حد كبير بهم.
  • في الأمم المتحدة، وضعت بريطانيا مشروع قرارها جانبا وإن كانت دول مثل ألمانيا التي عبرت عن “خيبة أملها” تأمل في أن يتم تبنيه الأسبوع المقبل، وأيا كان مستقبل هذا النص، تبدو كفة المناورات الدبلوماسية حول ليبيا لن ترجح لمصلحة الأمم المتحدة.
  • هجوم حفتر تزامن مع زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ليبيا للدفع نحو مؤتمر للمصالحة الوطنية، وشكل انتكاسة حقيقية له، واضطر سلامة الذي وصفه العديد من الدبلوماسيين بأنه “شجاع ونزيه” لإلغاء هذا المؤتمر.
  • سلامة انتقد بقسوة خلال الأسبوع الجاري المشير حفتر وذهب إلى حد وصف هجومه “بالانقلاب” مجازفا بذلك بإضعاف موقفه في ليبيا إذا نجح حفتر في السيطرة على كل ليبيا، بحسب التحليل.
المصدر : مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة