مسؤولون لرويترز: إدارة ترمب تسيس تقريرا لتبرير تدخل عسكري بإيران

ترمب: قلت أيها الزملاء اسدوا لي معروفا. حدثوني قليلا عن التاريخ بشكل سريع

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسيس تقريرًا حول الحد من الأسلحة لإيجاد مبرر لتدخل عسكري في إيران.

التفاصيل:
  • خمسة مصادر مطلعة قالت لرويترز إن وكالة الاستخبارات المركزية وبعض مسؤولي وزارة الخارجية يخشون أن يضفي التقرير طابعًا سياسيًا على التقييمات الخاصة بإيران.
  • ظهر النزاع بين المسؤولين الأمريكيين يوم الثلاثاء عندما نشرت وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني ثم أزالت نسخة غير سرية من تقرير سنوي إلى الكونغرس يقيم الالتزام باتفاقيات الحد من الأسلحة، اعتبرت المصادر أنه يشوه إيران.
  • نشر التقرير جاء بعدما صنفت الإدارة الأمريكية رسميًا الحرس الثوري الإيراني يوم الإثنين منظمة إرهابية أجنبية.
  • عدة مصادر قالت إن التقرير، الذي نشر مجددًا دون تفسير يوم الأربعاء جعلهم يتساءلون عما إذا كانت الإدارة تصور إيران في أسوأ صورة ممكنة، مثلما استخدمت إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش معلومات مخابرات زائفة ومبالغًا فيها لتبرير غزو العراق في عام 2003.
مساعد في الكونغرس طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز: 
  • التقرير يراكم الاستنتاج فوق الاستنتاج هنا في محاولة لخلق صورة مخيفة.
  • عند حذف معظم المحتوى العادي منه سيصبح التقرير إلى حد بعيد عن إيران.
  • توجد مخاوف شديدة من أن الهدف الإجمالي، كان المساعدة في إيجاد مبرر لتدخل عسكري في إيران بشكل يبدو مألوفا للغاية؛ في إشارة إلى استغلال إدارة بوش لمعلومات مخابرات خاطئة قبل غزو العراق قبل 16 عاما والذي أطاح بصدام حسين.
مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي
 تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية لرويترز: 
  • دافعت عن الرأي الخاص بإيران وقالت إنه يعتمد على “تقييم دقيق لكل المعلومات ذات الصلة”.
  • التقرير نُشر وفاء بمهلة إلزامية حيث كان يتعين عرضه على الكونغرس بحلول 15 من أبريل/نيسان. 
  • نسخة أشمل غير سرية ستُقدم بعد اكتمال مراجعة لتحديد المعلومات التي يمكن نشرها من التقرير السري.
  • لم تعلق على الخلاف الداخلي بشأن التقرير أو المخاوف من تسييسه.
  • موقف الولايات المتحدة بأن روسيا انتهكت معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى “واضح”.
ما أغفله التقرير:
  • أغفلت النسخة غير السرية من التقرير التقييمات الخاصة بمدى التزام روسيا باتفاقات رئيسية مثل معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى ومعاهدة ستارت الجديدة للحد من الأسلحة.
  • لم يتضمن التقرير أيضًا تقييمات تفصيلية نشرت في السنوات السابقة عن مدى التزام إيران وميانمار وكوريا الشمالية وسوريا ودول أخرى بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
  • تضمن التقرير بدلا من ذلك جزءا من خمس فقرات لم يتطرق بالذكر إلى تقييمات لأجهزة الاستخبارات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران أنهت برنامجا للأسلحة النووية في عام 2003 وتمتثل لاتفاق أبرم في عام 2015 فرض قيودا على برنامجها النووي المدني.
  • جاء في هذا الجزء أن احتفاظ إيران بأرشيف نووي كشفت عنه إسرائيل العام الماضي أثار تساؤلات بشأن احتمال وجود خطط لدى طهران لاستئناف برنامج للأسلحة النووية.
  • أضاف أن أي مسعى من هذا القبيل من شأنه أن ينتهك معاهدة حظر الانتشار النووي، وهو ما ينطبق أيضا على احتفاظ إيران بمواد نووية غير معلنة رغم أن التقرير لم يقدم أي أدلة على فعل إيران لأي من الأمرين.
الرئيس الإيراني حسن روحاني (يسار) ووزير خارجيته جواد ظريف
 خلافات داخل الخارجية الأمريكية:
  • ثلاثة مصادر قالت إن التقرير المؤلف من 12 صفحة، بالمقارنة مع 45 صفحة في العام الماضي، يعكس خلافا بين يليم بوبليت وهي مساعدة لوزير الخارجية مكتبها مسؤول عن صياغة التقرير، ورئيستها وكيلة الوزارة أندريا تومسون.
  • مصدران قالا إن بوبليت سعت لإضافة معلومات مثل قصص إخبارية ومقالات رأي في التقرير، الذي يعتمد عادة على تحليلات قانونية لتقارير المخابرات الأمريكية.
  • مسؤول أمريكي سابق مطلع على الأمر قال إن التقرير “به أيضا أخطاء أخرى واضحة”. وأضاف أن مسودة النسخة غير السرية تضمنت معلومات سرية.
  • ذكر مسؤول سابق آخر أنه يعتقد أن التقرير يُستخدم لدعم وجهات نظر إدارة ترمب بخصوص إيران وليس ليعكس معلومات جمعتها أجهزة المخابرات وتقييم خبراء وزارة الخارجية لتلك المعلومات.
  • المصدر الرابع: “هذا الجزء (من التقرير)، يضيف مسحة سياسية أو يسيس التقرير” مضيفا أن الإدارة تستخدم على ما يبدو تقريرا كان موضوعيا في السابق “لدعم تأكيدات غير موضوعية”.
خلفيات:
  • كثف ترمب الضغوط على إيران بعد انسحابه العام الماضي من الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه إبان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وفرض مجموعة جديدة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية في إطار مساعي واشنطن وقف توسع النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر : رويترز