استفتاء مصر: انتشار مكثف للأمن والمعارضة ترفض وتلجأ للقضاء

إحدى اللجان الانتخابية استعدادا للاستفتاء على تعديل الدستور المصري

انتشرت قوات من الجيش والشرطة بمصر، الخميس، استعدادا للاستفتاء المقرر بعد يومين على تعديل الدستور في البلاد يتيح للسيسي البقاء في الحكم حتى 2030.

فيما تستمر تحركات المعارضة لمواجهة الاستفتاء وحث الجمهور على رفض التعديل.

التفاصيل
  • وفق بيان للجيش المصري “تشترك القوات المسلحة في تأمين الاستفتاء بعناصرها في نطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية، بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية على مستوى الجمهورية”.
  • قال البيان إن “المهام المكلفة للقوات هي حماية المواطنين والتصدي لكافة التهديدات التي يمكن مجابهتها خلال تأمين مراكز الاقتراع (…) ومراقبة الاستفتاء بكافة المحافظات (عددها 27) باستخدام طائرات المراقبة الأمنية والتصوير الجوي”.
  • أوضح البيان أن سيارات البث المباشر ستنقل صورة حية للأحداث للإبلاغ الفوري عن أي أعمال تعرقل سير عملية الاقتراع، لاتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
  • حسب البيان ذاته، تكثف “القوات المسلحة إجراءات التأمين للمنشآت الهامة والأهداف الحيوية بالدولة بالتعاون مع عناصر وزارة الداخلية (…) بهدف التصدي لأي عدائيات محتملة من شأنها عرقلة عملية الاقتراع”.
  • تأتي تلك الاستعدادات الأمنية المكثفة، عقب يوم من إعلان لجنة الانتخابات بمصر، بدء الاستفتاء على تعديلات الدستور، يوم الجمعة للخارج ولمدة 3 أيام، ويوم السبت للداخل ولمدة 3 أيام أيضًا.

حركة 6 أبريل
  • أعلنت حركة شباب 6 أبريل، الخميس، رفضها “القاطع” لتعديلات الدستور، ودعت إلى التصويت بـ”لا” في الاستفتاء الشعبي، المقرر بدءا من السبت المقبل وعلى مدى 3 أيام داخل البلاد.
  • جاء ذلك، وفق بيان أصدرته الحركة على حسابها الرسمي بموقع فيسبوك، عشية بدء التصويت على الاستفتاء في الخارج.
  • قال البيان “تؤكد حركة شباب 6 أبريل رفضها القاطع لتعديلات الدستور التي أقرها برلمان السلطة الحالية”.
  • انتقدت الحركة المعارضة إتاحة بقاء الرئيس الحالي (عبد الفتاح السيسي) لفترة استثنائية ثالثة، ما يستحيل معه أي فرصة للتغيير والانتقال السلمي للسلطة.
  • أوضح البيان أن “التعديلات الدستورية تقضي على ما تبقى من استقلالية القضاء، وتنهي مبدأ الفصل بين السلطات وتجعل السلطة التنفيذية سلطة فوق السلطة القضائية”.
  • قررت حركة شباب 6 أبريل المصرية “اتخاذ موقف شعبي إيجابي بديلًا عن المقاطعة السلبية “التصويت بـ لا” (…) المصريون سيغيرون المعادلة في حال قرروا المشاركة بالملايين وحماية أصواتهم”.
  • تنضم حركة 6 أبريل بذلك إلى “الحركة المدنية الديمقراطية” و”حركة الاشتراكيين الثوريين” اللتين أصدرتا بيانين منفصلين دعتا فيه المصريين للتصويت برفض التعديلات.
  • جماعة الإخوان المسلمين أصدرت بيانا دعت فيه إلى مقاطعة الاستفتاء.

دعوى قضائية
  • أعلن الفقيه الدستوري والقانوني البارز محمد نور فرحات رفع دعوى قضائية لإلغاء قرار دعوة الناخبين للاستفتاء على تعديلات الدستور المصري.
  • جاء ذلك وفق تصريح نشره فرحات، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، عشية بدء التصويت على الاستفتاء في الخارج.
  • قال فرحات “تم رفع دعوي قضائية أمام مجلس الدولة (الجهة المختصة بالبت في النزاعات الإدارية بمصر) بإلغاء قرار دعوة الناخبين للاستفتاء”.
  • لم يذكر فرحات حيثيات دعواه على الفور، غير أنه يعد من أبرز معارضي تعديلات الدستور المصري؛ إذ يراها “استبدادية” وفق تعليق له عبر صفحته على “فيسبوك”.
  • هذه تعد أول دعوى قضائية لإلغاء قرار دعوة الناخبين المصريين للتصويت على الاستفتاء بتعديل الدستور.
التعديلات الدستورية
  • الثلاثاء الماضي، وافق البرلمان المصري بالأغلبية على التعديلات الدستورية التي تسمح لرئيس البلاد عبد الفتاح السيسي، بالبقاء حتى العام 2030.
  • يأتي من أبرز تعديلات الدستور المقترحة زيادة الولاية الرئاسية إلى 6 سنوات بدلا من 4، وإضافة مادة انتقالية تسمح للسيسي بزيادة ولايته الحالية عامين لتنتهي في 2024 بدلا من 2022، وإعادة انتخابه لمدة ثالثة ولايتها 6 سنوات.
  • وتشمل التعديلات المقترحة أيضا: جواز تعيين أكثر من نائب للرئيس، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية باسم “مجلس الشيوخ”.
  • تلقى التعديلات المقترحة رفضا من معارضي السيسي داخل مصر وخارجها، بينما تؤيد الحركات والأحزاب المؤيدة للسيسي التعديلات المقترحة.
  • هذا هو أول طلب نيابي بشأن تعديل الدستور، منذ تفعيل دستور 2014، وانطلاق مجلس النواب الحالي في 2016.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات