بعد موافقة البرلمان.. كيف ستواجه المعارضة المصرية التعديلات الدستورية؟

البرلمان المصري- أرشيف
البرلمان المصري- أرشيف

وافق البرلمان المصري، الثلاثاء، على التعديلات الدستورية التي تسمح لرئيس البلاد عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى العام 2030.

وتتضمن التعديلات مادة انتقالية تنص، وفقا لوسائل إعلام مصرية رسمية، على أن “تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة ثانية”.

وبخلاف المادة الانتقالية، تمدد التعديلات ولاية الرئيس من أربع سنوات لست سنوات، ولمدتين رئاسيتين متتاليتين فقط.

وشملت التعديلات المقترحة أيضا: جواز تعيين أكثر من نائب للرئيس، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية باسم “مجلس الشيوخ”.

وتلقى التعديلات المقترحة رفضا من معارضي السيسي داخل مصر وخارجها، بينما تؤيد الحركات والأحزاب المؤيدة للسيسي التعديلات المقترحة.

وقد أعلنت 4 قوى سياسية مصرية بارزة، الثلاثاء، رفضها مقترحات تعديل دستور البلاد، وبينما دعت إحداها إلى المقاطعة التامة للاستفتاء المرتقب عليها، الأسبوع المقبل، حثت القوى الثلاثة الأخرى على المشاركة بكثافة في هذا الاستفتاء والتصويت بـ”لا”.

المقاطعة
  • قالت “جماعة الإخوان”، التي حظرتها السلطات المصرية في 2013، في بيان، إن مصر تشهد “مسرحية ما يسمى بالتعديلات الدستورية”، داعية لمقاطعة تامة للاستفتاء المرتقب عليها، وعدم الاعتراف بالنظام القائم أو ما يقوم به.
  • منذ الإطاحة بـ”محمد مرسي”، المنتمي للجماعة من الحكم بعد عام من توليه المسؤولية صيف 2012، والإخوان ترفض الاعتراف بالنظام القائم وتتمسك بمواجهته بالفعاليات السلمية، وترفض اتهامات لها بارتكاب العنف.
التعديلات الدستورية تتيح للسيسي البقاء في الحكم حتى عام 2030
التصويت بالرفض
  • أعلن حزب “الإصلاح والتنمية” الليبرالي الذي يترأسه السياسي البارز، محمد أنور السادات “رفضه القاطع” للتعديلات الدستورية المقترحة.
  • دعا السادات، عبر بيان، المصريين إلى النزول والمشاركة بكثافة في الاستفتاء والتصويت بـ “لا”.
  • أهاب الحزب بالمصريين “عدم المقاطعة لكونها ستساعد في تمرير التعديلات من خلال حشد المؤيدين”.
  • أيضا، دعت “حركة الاشتراكيين الثوريين” (أبرز حركات اليسار بمصر)، في بيان، للمشاركة في الاستفتاء والتصويت بـ”لا”.
  • قالت الحركة إن “(لا) لن تعبر فقط عن رفض تلك التعديلات بل أيضًا عن رفض ذلك النظام برمته، وكل ما ينتهجه اقتصاديًا وسياسيًا”.
  • تابع البيان “نؤكد أيضًا أنه لا مجال للخلاف مع أنصار معسكر المقاطعة؛ فكلا المعسكرين يستهدفان إسقاط تلك التعديلات”.
  • في السياق ذاته، أعلنت “الحركة المدنية الديموقراطية” (حركة معارضة تضم 8 أحزاب و200 شخصية عامة) رفضها الكامل للتعديلات المطروحة للاستفتاء أواخر الشهر الجاري. وقالت إنها ” تدعو الشعب المصري  للنزول يوم الاستفتاء للتصويت بلا”.
  • أكدت الحركة احترامها لجميع الآراء التي تعبر عن رفضها لتلك التعديلات بكافة الطرق والأساليب الديموقراطية الأخرى بما فيها عدم المشاركة”.
باطل
  • أعلن معارضون مصريون، بينهم الوزير السابق عمرو دراج، والسياسي أيمن نور، والفنان عمرو واكد، الثلاثاء الماضي، إطلاق حملة “باطل” لمناهضة تعديل الدستور المصري، وقالت إنها ستكون عبارة عن استفتاء إلكتروني مواز بعنوان “باطل” لرفض التعديلات الدستورية المقترحة.
  • أوضحت الحملة آنذاك أن القائمين عليها عبارة عن شباب مصري، وتبناها علماء وفنانون وإعلاميون وسياسيون من داخل البلاد وخارجها.
  • اشتكت الحملة، الثلاثاء، من تعرض مواقعها الإلكترونية لحجب مستمر، مشيرة إلى أنها دشنت الموقع السادس اليوم بعد حجب 5 مواقع أخرى.
  • وفق بيان عبر صفحتها بـ”فيسبوك”، قالت الحملة “شارك معانا بالتصويت علي الموقع الجديد”، مشيرة إلى أن هذا “الموقع هو السادس بعد ما حجب (نظام الرئيس المصري) السيسي  5 مواقع  خلال 3 أيام”.
  • قالت الحملة إنها استطاعت جمع أكتر من ربع مليون صوت حتى الآن رغم عملية الحجب المستمرة لمواقعها.
  • لم تعلق السلطات المصرية حتى الآن على شكاوى الحملة التي انطلقت من خارج البلاد، غير أن الإعلامي المقرب من نظام السيسي، أحمد موسي، هاجم بشدة المعارضين المصريين بالخارج المناهضين للتعديلات الدستورية.
المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة