شاهد: الجزائريون بالآلاف في الشوارع رفضا لترشح بوتفليقة

جزائريون يتظاهرون احتجاجا على عهدة خامسة لبوتفليقة

ملأ عشرات الآلاف من المتظاهرين الشوارع عن آخرها في المدن الجزائرية الجمعة، في تحد لحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ 28 عاما.

برغم أن الاحتجاجات كانت سلمية في أغلبها، فإن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من الوصول إلى القصر الرئاسي، وفي عدة مناطق أخرى.

التفاصيل:
  • تظاهرات الجمعة في العاصمة كانت حاشدة أكثر من تظاهرات الأسبوعين الماضيين. وبغياب أية معلومات من السلطات عن أعداد المشاركين فيها، ذهب البعض على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الحديث عن “ملايين ربما”، من دون إسناد هذه المعلومات إلى أي مصدر.
  • التلفزيون الجزائري قال إن 195 شخصا اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات الجمعة.
  • على غير المعتاد لم يدع أحد أكثر الأئمة شعبية للرئيس في خطبة الجمعة كما جرت العادة وقصر الدعاء على ما فيه الخير للجزائر وشعبها.
  • مراسلو “فرانس برس” ووسائل الإعلام الجزائرية قالوا إن التظاهرات في مدينتي وهران وقسنطينة، ثانية وثالثة مدن البلاد، كانت حاشدة أيضا وجمعت أكثر بكثير من تظاهرات الأسبوعين الماضيين.
  • مصادر أمنية ووسائل إعلام نقلت أن العديد من المدن الأخرى شهدت أيضا تظاهرات كبيرة.   
  • شوارع وسط العاصمة غصت بالحشود حتى أن المتظاهرين كانوا يجدون صعوبة في التحرك خصوصا في ساحة البريد الكبرى.    
  • تزامنت الاحتجاجات مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، وشاركت نساء كثيرات من مختلف الأعمار في التجمع الذي هتف المشاركون فيه بهدوء “نظام مجرم” و”لا عهدة خامسة يا بوتفليقة”. 

  • قالت “فرانس برس” إن الشرطة استخدمت بعد ظهر الجمعة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفرقة متظاهرين حاولوا خرق طوق أمني للشرطة يغلق طريقا تصل إلى مقر رئاسة الجمهورية.
  • مع تفرق التظاهرة في العاصمة بهدوء وخلو الشوارع، حصلت مواجهات محدودة مساء الجمعة، على غرار الأسبوعين الماضيين، بين مجموعات صغيرة من الشبان وعناصر الشرطة الذين يغلقون الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي.
  • أوقفت السلطات الجزائرية خدمات القطارات والمترو في العاصمة من دون تبرير قبل احتشاد الجزائريين مجددا في العاصمة ومدن عدة لمطالبة بوتفليقة بالتنحي.

تغطية الوكالة الرسمية
  • وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) غطت مظاهرات اليوم تحت عنوان “مسيرات سلمية بالعاصمة وبالعديد من ولايات الوطن للمطالبة بالتغيير”.
  • لأول مرة تذكر الوكالة أن المسيرات كانت “شعبية سلمية للمطالبة بتغيير النظام وبإصلاحات سياسية عميقة”.
  • كانت الوكالة قد ذكرت في تغطية سابقة أن المتظاهرين يريدون التغيير السياسي.      
تغطية وكالة الأنباء الجزائرية لمظاهرات الجمعة
الجيش: نحن والشعب متماسكان
  • قيادة المؤسسة العسكرية في الجزائر قالت، الجمعة، إن الجيش والشعب “متماسكان ولهما رؤية موحدة للمستقبل”.
  • جاء ذلك في افتتاحية عدد مارس/ آذار الجاري، لمجلة الجيش، لسان حال المؤسسة العسكرية، وذلك بالتزامن مع مظاهرات حاشدة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة للجمعة الثالثة على التوالي. 
  • المقال الافتتاحي، قال إن “ما حققه جيشنا على أصعدة عدة، ووقوفه اللامشروط إلى جانب أمته، في كل ما مرت به البلاد من محن وأزمات، أكد مدى تماسك الشعب مع جيشه وتلاحمهما وترابط مصيرهما وتوحد رؤيتهما للمستقبل”.
  • المقال: لأن كليهما (الجيش والشعب) ينتميان لوطن واحد لا بديل عنه، وطن تعهدت قواتنا المسلحة على حفظه والذود عنه وحمايته من كل مكروه.
  • التصريحات الجديدة من مؤسسة الجيش تضاف لسلسلة أخرى من التصريحات لقائده الفريق أحمد قايد صالح، الذي أكد وجود روابط “التواد والتراحم والتعاطف والتضامن والأخوة الصادقة، التي ما انفكت تتقوى عراها بين الجيش وبين شعبه”.

استقالة نواب
  • قناة الشروق التلفزيونية الخاصة ذكرت الجمعة أن عددا من نواب حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر استقالوا من عضوية الحزب للانضمام إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة. ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل.
  • نواب عن حزب جبهة التحرير الوطني نفوا صحة تقارير إعلامية تحدثت عن استقالات في الكتلة النيابية للحزب.
  • الطاهر شعلال، النائب عن الحزب الحاكم بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، قال إنه “لا وجود لهذا الأمر (الاستقالات)، وأنا شخصيا لم أسمع به ولم يتصل بي أي زميل بشأنه”.
  • خلال الأيام الماضية، شهد الحزب الحاكم الذي يترأسه بوتفليقة، عدة استقالات لمناضلين ومنتخبين في عدة مناطق من البلاد، دعما للحراك الشعبي الرافض لترشحه لولاية خامسة.
  • الخميس، نشر 7 قياديين في الحزب، بينهم نواب سابقون في البرلمان، رسالة استقالة من الحزب وأعلنوا دعمهم للحراك ضد ترشح بوتفليقة.

خلفيات:
  • يطالب الجزائريون بتنحي بوتفليقة الذي يعالج الآن بمستشفى في جنيف ونادرا ما ظهر في أية مناسبة علنية منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013.
  • في 3 من مارس/آذار الجاري، أعلن بوتفليقة، ترشحه رسميا للانتخابات، عبر مدير حملته عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه للمجلس (المحكمة) الدستوري.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات