شاهد: رسالة مؤثرة من زوجة مصري رُحّل من تركيا

وصفت زوجة الشاب المصري محمد عبدالحفيظ، المحكوم بالإعدام والذي تم ترحيله من مطار إسطنبول للقاهرة في يناير/كانون الثاني الماضي، حالة زوجها المثيرة للقلق في أول ظهور له بالمحكمة.

ظهور مثير:
  • في لقاء على شاشة “الجزيرة مباشر”، أشارت ولاء الغزالي، زوجة عبدالحفيظ، والتي تقيم حاليًا في إسطنبول، إلى أن محامي زوجها أبلغها أن محمد عبدالحفيظ وصل إلى قاعة المحكمة برفقة اثنين من ضباط الأمن الوطني وهو ما لم يكن متعارف عليه من قبل.
  • ولاء: المحامي أبلغني أن زوجي كان في حالة إعياء شديد ، مع نقص واضح في وزنه، وحالة من الهلع الشديد.
  • ولاء: الغريب أن زوجي كان يعترف مباشرة عن نفسه، دون الاستماع لأسئلة القاضي، وهو ما أثار استغراب الأخير.

  • ولاء: القاضي قال له “يا ابني هو أنا لسة سألتك؟” فأجابه: “أيوه أنا محمد وعارف بقول إيه”.
  • ولاء: المحامي قال إن زوجي لم يكن متزنًا عقليًا، وكان مشتت الانتباه ونظره ضعيفًا للغاية، ويشير بيده بحركات غريبة وابتسامات غير مفهومة.
  • ولاء: القاضي تعاطف مع زوجي، وأبلغه أن بإمكانه التراجع عن جميع هذه الاعترافات في الجلسة المقبلة.
  • ولاء: عدد من النزلاء في زنازين مجاورة لزنزانة زوجها، أبلغوها أنه تعرض للتعليق والتعذيب الممنهج طيلة الأسابيع الماضية، وأنهم كانوا يسمعون صراخه طوال الليل، وهو ما يفسر حالته التي ظهر عليها.

رسالة مؤثرة:
  • في رسالة مؤثرة، طالبت ولاء تدويل قضية زوجها وانتداب محامين دوليين للدفاع عنه لتصبح قضية رأي عام عالمي من أجل وقف الانتهاكات ولإنقاذ زوجها ومن على شاكلته وهم كثر، وفق تعبيرها.
  • ولاء طالبت أيضًا برد متعلقات زوجها التي احتجزت في مطار إسطنبول ولا أحد يعلم عنها أي شيء، قائلة “عاوزين نعرف متعلقات محمد فين دلوقت.. أرجوكم ساعدوني لأن دا الشيء الوحيد اللي باقي من ريحته”.
  • ولاء وجهت رسالة أيضًا إلى المنظمات الحقوقية باسم نجلها البراء، وقالت إن الطفل الصغير يحتاج جدًا إلى والده وقالت “لأجل طفلي أنقذوا محمد”.

خلفية:
  • محمد عبد الحفيظ مهندس زراعي محكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والتي أعدم على إثرها مؤخرًا 9 شبان معارضين، وهو ما أثار ضجة عالمية كبيرة خاصة بين المهتمين بحقوق الإنسان، ووصفتها الأمم المتحدة بالإعدامات التعسفية.
  • عبد الحفيظ حاول اللجوء إلى تركيا قادمًا من الصومال مطلع العام الحالي، إلا أن أمن مطار إسطنبول قام بترحليه إلى مصر؛ لعدم حصوله على تأشيرة دخول قانونية، وهو ما أثار تساؤلات عديدة.

  • نشطاء مواقع التواصل تداولوا صورة عبدالحفيظ قبيل ترحيله وهو مقيد داخل الطائرة، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل وخارج تركيا، ما دفع أنقرة إلى فتح تحقيق في الواقعة ووقف ثمانية موظفين بالمطار عن العمل.
  • تركيا استقدمت قبل أيام زوجة عبد الحفيظ من الصومال وابنه البراء الذي لا تملك أوراقًا ثبوتية له بسبب تعنت السلطات المصرية في استخراج شهادة ميلاد له.
  • تأتي مخاوف المعارضين المصريين من الترحيل إلى مصر في ظل تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان خاصة داخل السجون والتي تضم أكثر من ستين ألف معتقل بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، وتوثق المنظمات الدولية بين الحين والآخر شهادات مروعة لمعتقلين تعرضوا للتعذيب.
  • المنظمات الدولية تنتقد أيضًا غياب القانون في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة، فضلًا عن انتقادات واسعة لإجراءات المحاكمات التي توسعت مؤخرا في أحكام الإعدام والسجن المشدد.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة