شاهد: رئيس أركان الجيش الجزائري يحذر من العودة إلى “سنوات الجمر”

قال الفريق قايد صالح نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري، إن الشعب الجزائري لن يفرط في الأمن. وأكد أن الجيش الجزائري سيبقى ممسكا بما دعاه زمام إرساء الأمن والاستقرار.

 واعتبر صالح في كلمة له أمام قيادات عسكرية بأكاديمية شرشال العسكرية غربي العاصمة أن الشعب لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يفرط في نعمة الأمن وراحة البال.

ماذا قال رئيس الأركان؟
  • بعض الأطراف يزعجها أن ترى جزائر آمنة ومستقرة، وتريد أن تعود بالجزائر إلى سنوات الجمر والمعاناة.
  • الشعب الذي أفشل الإرهاب وأحبط مخططاته ومراميه هو نفسه مطالب اليوم في أي موقع كان أن يعرف كيف يتعامل مع ظروف وطنه.
  • ندرك إن هذا الأمن المستتب وهذا الاستقرار سيزداد تجذرا ورسوخا، وسيبقى الشعب الجزائري يعيش في ظل هذه النعمة.
  • انتهاء الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي لم يرض بعض الأطراف الذين يزعجهم أن يروا الجزائر آمنة ومستقرة. بل يريدون العودة بها (الجزائر) إلى سنوات الألم والجمر التي عايش خلالها الشعب كل أشكال المعاناة وقدم خلالها ثمنا غاليا.
  • هذا الشعب الأصيل والأبي الذي عاش تلك الظروف الصعبة وأدرك ويلاتها لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يفرط في نعمة الأمن وراحة البال.

تأتي كلمة رئيس الأركان بالتزامن مع تصاعد حراك شعبي رافض لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل/ نيسان المقبل.

وتعد هذه التصريحات ثاني تعليق غير مباشر من قائد أركان الجيش الجزائري على الحراك الشعبي المتصاعد ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

ويشير مصطلح “سنوات الجمر” إلى “العشرية السوداء” التي تعرضت فيها البلاد إلى موجة كبيرة من أعمال العنف والمذابح التي أودت بحياة عشرات الآلاف.

بث التلفزيون الجزائري الرسمي تقريرا غير مسبوق حول الحراك الذي تشهده البلاد (رويترز)
تغطية غير مسبوقة
  • بث التلفزيون الجزائري الرسمي، ليل الإثنين الثلاثاء، تقريرا غير مسبوق حول الحراك الذي تشهده البلاد ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة؛ حيث تضمن شعارات لمواطنين يطالبون “برحيل النظام” ومن وصفوهم بـ”الزمرة الفاسدة”.
  • على نحو غير مسبوق، بث تقرير التلفزيون الحكومي تصريحات وهتافات لمواطنين مثل “الشعب يريد اسقاط النظام” وبالفرنسية “Fln dégage (نريد رحيل الحزب الحاكم)” و”تسقط الزمرة الفاسدة” ونريد “تغيير النظام بطريقة سلسة وخروج سلمي”.
  • يعد هذا التقرير أمرا لافتا بحكم أن التلفزيون الجزائري مؤسسة تخضع لتوجيهات مباشرة من الرئاسة ووزارة الإعلام، كما أنه كان يكتفي في تغطياته السابقة للحراك بنقل صورة عامة عن مواطنين تظاهروا للمطالبة بتحسين الأوضاع.
  • كانت تغطية التلفزيون الجزائري لمظاهرات يوم الجمعة الماضي، والتي لاقت انتقادات، تمثلت في دقيقتين فقط، وخصص الجزء الأكبر منها لبث صور لشباب قاموا بأعمال عنف مع نهاية المسيرات رغم أن بيانا للشرطة قال إنهم مراهقون كانوا تحت تأثير مواد مخدرة.
أبرز ما ورد في تقرير التلفزيون الجزائري
  • جمعة 22 فبراير، يوم ليس ككل الأيام في عام ليس ككل الأعوام وصوت الشعب لا يعلو فوقه أي صوت.
  • هؤلاء أرادوا وضعا آخر غير هذا الوضع وحياة أخرى غير هذه الحياة ونظاما آخر غير هذا النظام.. هؤلاء شباب مسالم ربيعهم جزائري لا عربي ولا أعجمي يطمحون.
  • هؤلاء لا يريدون ذهاب الرئيس دون ذهاب النظام، لكن الأمر يتطلب هدوءا، والرسالة وصلت من الشعب إلى الرئيس فأجاب الرئيس.
تعهد بوتفليقة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها حال فوزه بسباق الرئاسة (رويترز)
الاحتجاجات ضد بوتفليقة
  • في 10 فبراير/ شباط الماضي، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تلبية “لمناشدات أنصاره”، متعهدًا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على “إصلاحات عميقة” حال فوزه.
  • منذ ذلك الوقت، تشهد البلاد حراكا شعبيا، ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح، شاركت فيه عدة شرائح مهنية، من محامين وصحفيين وطلبة.
  • في 26 فبراير/ شباط الماضي، حذر قايد صالح من “نداءات مشبوهة ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جر هؤلاء المغرر بهم إلى مسالك غير آمنة بل غير مؤمنة العواقب”، وذلك خلال زيارة إلى محافظة تمنراست جنوبي البلاد.
  • بعدها بساعات نشرت وزارة الدفاع بيانا ثانيا لكلمة هذا المسؤول العسكري في نفس الزيارة جاء فيها: “تعهدت شخصيا كمسؤول في الجيش الوطني الشعبي أمام الله والشعب وفخامة رئيس الجمهورية، على توفير كافة الظروف الملائمة التي تسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية، في كنف الهدوء والسكينة والأمن والاستقرار”.
  • مع كل موعد انتخابي وخاصة انتخابات الرئاسة تتجدد في البلاد دعوات لقيادة الجيش من معارضين تطالبها بالتدخل “لضمان انتقال ديمقراطي للسلطة” لكن المؤسسة العسكرية تؤكد في كل مرة أنها تحترم مهامها الدستورية ولا تتدخل في التجاذبات السياسية.
تشهد البلاد حراكا شعبيا ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح (رويترز)
  • قبل أيام دعت شخصيات وأحزاب معارضة من أسمتها “المؤسسة العصبية في الدولة (الجيش) إلى حماية المواطنين في الدفاع عن حقوقها”، في إشارة إلى المظاهرات التي تشهدها البلاد والتي كانت سلمية ولم تسجل فيها أي مواجهات مع القوى الأمنية.
  • الأحد الماضي، تعهد بوتفليقة، في رسالة ترشحه للجزائريين، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها حال فوزه بسباق الرئاسة.
  • بوتفليقة، الموجود في مستشفى سويسري منذ أسبوع، فوض مدير حملته عبد الغني زعلان بتقديم ملف ترشحه أمام المجلسالدستوري (المحكمة الدستورية) ، فيما انسحبت أبرز الشخصيات المعارضة من السباق وطالبت بتأجيل الانتخابات.
المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة