دعوات لإضراب عام في السودان والبشير يطلق مبادرة للحوار

مظاهرات بالقضارف شرقي السودان
مظاهرات بالقضارف شرقي السودان

دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى إضراب عام، اليوم الثلاثاء، فيما أطلق الأمن في وقت متأخر من أمس الإثنين رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض يوسف الدقير بعد اعتقال دام نحو شهرين.

وذكرت مصادر أن السلطات في الخرطوم تتجه نحو إطلاق سراح قادة ورؤساء الأحزاب المعارضة المعتقلين منذ اندلاع التظاهرات في السودان، تباعًا تمهيدًا لحوار شامل يقوده الرئيس السوداني عمر البشير بنفسه.

وفي مدينة القضارف شرقي السودان، فرقت قوات الأمن أمس الإثنين بقنابل الغاز مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، كما تداول مستخدمو منصات التواصل مقاطع فيديو لوقفة احتجاجية نظمها أساتذة جامعة الخرطوم للمطالبة بانتقال سلمي للسلطة.

دعوة للإضراب:
  • تجمع المهنيين السودانيين وحلفاؤه أعلن مساء أمس الإثنين، عن إضراب شامل عن العمل اليوم الثلاثاء لمدة يوم واحد، ضمن خطوات تصعيدية وصولًا لتنفيذ اعتصام كامل لتحقيق مطالبهم في تنحي نظام البشير عن الحكم.
  • التجمع نشر على صفحته بموقع فيسبوك توجيهات عامة بشأن الإضراب المعلن يلزم المنخرطين فيه من المهنيين والعمال والحرفيين بالذهاب إلى مقرات العمل المختلفة، مع الامتناع التام عن أداء مهامهم اليومية، باستثناء المهام الطارئة.
  • النقابات المهنية سارعت لتأييد الإضراب باستصدار بيانات تؤكد الخطوة باعتبارها ضرورية ضمن الحراك الشعبي لإسقاط النظام.

البشير يطلق مبادرة للحوار:
  • مصادر قالت لوكالة الأنباء الألمانية إن “لدى البشير قناعة تامة بالتنحي عن الحكم في السودان ولكنه سيعمل على إقرار ترتيبات لتسليم السلطة عبر فعل دستوري حقيقي”.
  • المصادر أشارت لحزمة إجراءات سيطلقها البشير بينها قيادة “حوار حقيقي” مع القوى المعارضة والقوى الفاعلة في الشارع بغرض إقرار التحول الديمقراطي والخروج الآمن من السلطة دون تعريض البلاد لأية هزات.
  • الحزب الاتحادي الديمقراطي (حزب حليف للنظام الحاكم) كان قد دفع بمبادرة تشمل حل البرلمان وتكوين جمعية تأسيسية يوكل إليها إعداد مسودة دستور دائم للبلاد، بجانب تجديد دعوة الحوار بين كافة الأطراف السياسية والقوى المجتمعية، وصولًا لحل سياسي شامل، يجنب البلاد ويلات الحروب والانقسامات. 

مظاهرات بالقضارف:
  • شهود عيان قالوا إن قوات الأمن في القضارف تدخلت وفرقت المظاهرات بالقوة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع، ووقعت عمليات كر وفر ومطاردات في السوق والأحياء المجاورة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
  • وكالة الأناضول نقلت عن شهود عيان قولهم إن مئات المتظاهرين خرجوا بمدينة القضارف، رافعين شعارات تطالب بإسقاط حكومة البشير، وأطلقت قوات الأمن الغاز لتفريق المحتجين.

خلفيات:
  • في 22 فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس السوداني حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات، كما طلب من البرلمان تأجيل النظر في التعديلات الدستورية.
  • رغم حظر التظاهرات غير المرخصة، إلا أن المئات من السودانيين واصلوا التظاهر ضد حكم البشير.
  • كان الرئيس البشير الذي يواجه أكبر تحد منذ توليه الحكم قبل 30 عامًا، حل الحكومة في المستويين الاتحادي والمحلي وعين 18 واليا جديدا بينهم 16 من كبار ضباط الجيش ومسؤولين أمنيين إثنين.
  • منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد عدة مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، في حين قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/شباط الماضي إن العدد بلغ 51 قتيلًا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة