السعودية تعذّب مواطنا أمريكيا فمتى ستتحرك إدارة ترمب؟

الدكتور الأمريكي السعودي وليد فتيحي
الدكتور الأمريكي السعودي وليد فتيحي

تناولت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قضية الدكتور الأمريكي السعودي وليد فتيحي الذي يقبع في السجون السعودية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني2016، وكذلك قضية الناشطات المعتقلات في المملكة.

التفاصيل:
  • الصحيفة قالت في افتتاحيتها تحت عنوان “السعودية تعذّب مواطنا أمريكيا، فمتى ستتحرك إدارة ُ ترمب؟”. إن وليد فتيحي جرد من ملابسه وعُذب وصُعق بالكهرباء وجُلد بشدة لدرجة أنه لم يستطع النوم على ظهره لعدة أيام.
  • تشير الصحيفة إلى أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي كان من أوائل من أَطلع المجتمع الدولي على قضية فتيحي حين كتب قائلا: ما الذي أصابنا؟ كيف يعتقل شخص كالدكتور وليد فتيحي وما مبررات ذلك؟
  • تقول الصحيفة إن تساؤلات خاشقجي عن اعتقال الطبيب السعودي تظل مهمة وأساسية رغم أنه غادر هذا العالم.
  • علقت واشنطن بوست على تغريدة خاشقجي بالقول: وما زال السؤال الذي طرحه خاشقجي مطروحا، فوليد فتيحي ما زال معتقلا ولا أحد يعرف السبب على وجه التحديد، ولم يتم توجيه أي تهمة إليه على الإطلاق، وفق الصحيفة.
  • الصحيفة ختمت بالقول: طبيب يحمل الجنسية الأمريكية اعتُقل دون تهمة فعُذب، ونساء وقفن من أجل الكرامة الإنسانية والمساواة، سُجنّ وعُذبن، وصفحي قتل.
  • الصحيفة أكدت أنه مع ذلك يمتنع الرئيس ترمب وإدارته بمن فيها صهره كوشنير الذي قابل ولي العهد السعودي الأسبوع الماضي عن التحرك. وهذا لا يدل بتاتا على أفضل ما في الولايات المتحدة.
  • تناولت الصحيفة كذلك موضوع الناشطات المعتقلات في السعودية اللائي قالت إنهن لم يفعلن شيئا خاطئا ويجب الإفراج عنهن دون قيد أو شرط.

وطالب السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بمحاسبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عما وصفها بالأعمال الوحشية في السعودية.

جاء ذلك في تعليق للسيناتور الأمريكي على مقالة “واشنطن بوست” وقال في “تغريدة” له على موقع “تويتر” إن مواطنا أمريكيا محتجز كسجين ويعذب، إضافة إلى قائمة الأعمال الوحشية التي تتم في المملكة العربية السعودية.

وتساءل متى سيتوقف الرئيس ترمب ووزير الخارجية بومبيو عن الكذب علينا، وأضاف دوربن موجها الخطاب إلى الإدارة الأمريكية توقفوا عن تدليل الديكتاتور، وابدأوا في محاسبة محمد بن سلمان، على حد قوله.

تحليل “سي أن أن”
  • في تحليل لشبكة “سي أن أن” الأمريكية قال ستيفان كولينسون إن احتجاز الطبيب الأمريكي وليد فتيحي في السعودية يضع علاقات ترمب والسعودية في دائرة الضوء.
  • الشبكة أضافت أن علاقة البيت الأبيض المثيرة للجدل بالسعودية على المحك من جديد بسبب فتيحي الذي تشير تقارير إلى تعرضه للتعذيب في السجن.
  • سي أن أن: يثير مصير فتيحي مرة أخرى مسألة استفادة قادة أقوياء ضروريين لقادة البيت الأبيض من غض الطرف في أمور تتعلق بحقوق الإنسان.
  • سي أن أن: لقد أثارت تداعيات قضية خاشقجي ووحشية التدخل العسكري السعودي في اليمن، وحدة نادرة في مجلس الشيوخ، حيث شكك أعضاء من الحزبين في فائدة وأخلاقية تحالف أمريكا مع حليف خليجي كان محوراً لسياسة واشنطن تجاه الشرق الأوسط لعقود.
  • سي أن أن: على الرغم من التغطية المتزايدة لقضية فتيحي، هناك القليل من الدلائل على أن الإدارة تجعل احتجازه أولوية عالية.
  • لفتت “سي أن أن” إلى أن الإدارة الأمريكية لطالما كانت انتقائية في كثير من الأحيان فيما يتعلق بالإشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان بطريقة تتفق مع أولوياتها السياسية.
  • في سياق متصل نشر أعضاء حملة “الحرية للدكتور السعودي الأمريكي وليد فتيحي” بيانا عبر صفحته في “تويتر” طالبوا فيه السلطات السعودية بالإفراج الفوري عنه.

    وأكد أعضاء الحملة التي تدير حاليا صفحة فتيحي على “تويتر” أنه معتقل في السعودية منذ 484 يوما دون توجيه أي تهمة له.

    وأشار البيان إلى أن فتيحي يعاني من تدهور في صحته الجسدية والنفسية وسط تقارير مقلقة عن تعرضه للتعذيب.

    وطالبت الحملة السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن فتيحي كما طالبت الإدارة الأمريكية والكونغرس بالضغط للإفراج عنه وإنهاء اعتقاله غير العادل.

خلفيات:
  •  صحيفة “نيويورك تايمز” كانت قد قالت  إن الطبيب السعودي الأمريكي وليد فتيحي المعتقل في السعودية منذ نحو 15 شهرا تعرض لتعذيب شديد، وإن ذلك من شأنه أن يهدد العلاقات السعودية الأمريكية.
  • الصحيفة أضافت -في تقرير نشرته السبت الماضي، على موقعها الإلكتروني- أن فتيحي (54 عاما) اعتقل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 خلال حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها السلطات السعودية تحت شعار مكافحة الفساد، والتي استهدفت رجال أعمال وأمراء ومثقفين ودعاة.
  • الطبيب فتيحي احتجز في البداية في فندق الريتز بالرياض مع عشرات آخرين، وما زال رهن الاعتقال منذ ذلك الوقت دون توجيه أي تهمة رسمية له أو تقديمه للمحاكمة.
  • حصل وليد على الجنسية الأمريكية بحكم أنه درس وامتهن الطب في الولايات المتحدة، وتلقى تدريبا في جامعة هارفارد الأمريكية، وأحد أبنائه يقيم بالولايات المتحدة، وبعد عودته للمملكة بنى مصحة خاصة به في مدينة جدة.
  • نقلت نيويورك تايمز عن صديق للطبيب فتيحي أن الأخير تعرض خلال احتجازه لمدة أسبوع في فندق الريتز كارلتون للضرب والصعق بالكهرباء والجلد بعد تجريده من ملابسه، ولاحقا نقل مع آخرين إلى السجون.
  • روى الضحية لصديقه تفاصيل ما تعرض له خلال جلسة التعذيب التي استمرت ساعة بعد سحبه إلى غرفة أخرى في فندق الريتز، وبسبب الضرب الذي تعرض له لم يستطع النوم على ظهره عدة أيام.
  • أكد شخص قريب من العائلة تعرض وليد للتعذيب، في حين قالت “صحيفة نيويورك تايمز” إنها المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن الانتهاكات التي تعرض لها الرجل، وذكرت أن أحد محامي الطبيب عبر في رسالة بعث بها للخارجية الأمريكية في يناير/ كانون الثاني الماضي عن خشيته على حياة موكله.
  • وفق ما نقله صديق الطبيب، فإن تعذيبه كان يستهدف الحصول على معلومات لاستخدامها كدليل إدانة ضد معتقل آخر تربطه به صلة مصاهرة، وهو الوزير السابق عادل فقيه الذي اعتقل خلال الحملة نفسها، وقالت الصحيفة إن فقيه كان مساعدا مقربا لولي العهد محمد بن سلمان.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة