الجزائريون: “102” هذا الرقم ليس في الخدمة يُرجى الاتصال بالشعب

تتواصل المظاهرات في الجزائر منذ 5 أسابيع للمطالبة بإنهاء رئاسة بوتفليقة

توافد المتظاهرون في العاصمة الجزائرية وباقي الولايات على الساحات الكبرى للمشاركة في مسيرات تمت الدعوة إليها في الجمعة السادسة للحراك الشعبي المطالب برحيل النظام.

وتشهد الجزائر تظاهرات جديدة ستحمل جوابا على ما إذا كان الشارع سيرد يشكل إيجابي على اقتراحات إزاحة الرئيس عبد العزيز بو تفليقة، أم سيتمسك بمطلبه تنحي كل النظام.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن بعض المتظاهرين خيموا خلال الليل في مركز التجمّع.

وفي ساحة البريد المركزي، ارتفعت لافتات تحمل شعارات جديدة ساخرة، بينها “102، هذا الرقم ليس في الخدمة يرجى الاتصال بالشعب”، و”نطالب تطبيق المادة 2019 تتمحوا قاع (اذهبوا كلكم باللغة الجزائرية المحكية)”.

التفاصيل:
  • تأخذ هذه الجمعة طابعا خاصا بعد تصريحات الفريق أحمد قايد صالح، المنادية بتفعيل المادة 102 من الدستور والمتعلقة بإقرار شغور منصب الرئيس بسبب المرض.
  • يطالب الحراك الشعبي بتغيير جذري للنظام وإجراءات تسبق أي حديث عن تفعيل هذه المادة وإقرار حالة الشغور.
  • نزل مئات المحتجين مرة أخرى إلى الشوارع وسط العاصمة الجزائرية للمطالبة باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ونددوا بالنظام السياسي في البلاد ككل. وردد المحتجون هتافات وصفت الحكام بأنهم لصوص دمروا البلاد.
  • تتواصل المظاهرات في الجزائر منذ 5 أسابيع للمطالبة بإنهاء رئاسة بوتفليقة المستمرة منذ عشرين عاما.

وذكرت الإذاعة المحلية الجزائرية أن المجلس الدستوري لم يعقد أي اجتماعات حتى الآن، للبت فيما إذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مؤهلا لأداء مهام منصبه.

وتنص المادة 102 من الدستور، على أن يصبح رئيس مجلس الأمة، وهو حاليا عبد القادر بن صالح، رئيسا مؤقتا للبلاد، لمدة لا تزيد على 45 يوما بعد رحيل بوتفليقة.

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، قد دعا، الثلاثاء، إلى تفعيل إجراء دستوري لتنحية بوتفليقة من السلطة وفقا للمادة (102) يؤدي الى إعلان عجزه عن ممارسة مهامه، بسبب المرض الذي يقعده منذ 2013، علما أنه موجود في السلطة منذ عشرين عاما.

ويتعين أن يُقر مجلسا البرلمان أي قرار من المجلس الدستوري بأغلبية الثلثين.

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح (يمين) والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
تخلوا عن بوتفليقة:
  • تخلت شخصيات عدّة قريبة من النظام عن بوتفليقة هذا الأسبوع تحت ضغط الشارع.
  • بعد رئيس الأركان الذي يمارس مهامه منذ 15 عاما وكان يعد من أكثر المخلصين لبوتفليقة، جاء دور حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، أحد ركائز التحالف الرئاسي الحاكم، للتخلّي عن الرئيس، إذ طلب أمينه العام أحمد أويحيى رئيس الوزراء المُقال قبل أسبوعين، باستقالة الرئيس.
  • أعلن الأمين العام للاتّحاد العام للعمّال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، أحد أكثر الشخصيات وفاء للرئيس، أنّه يدعم اقتراح الجيش بتنحيته.
  • أعلن رئيس منتدى رجال الأعمال في الجزائر علي حداد المعروف أيضا بقربه من بوتفليقة، استقالته مساء الخميس من منصبه.
  • كان منتدى رجال الأعمال تحوّل خلال السنوات الماضية الى أداة دعم سياسي صلبة للرئيس، وكان يدعم إعادة ترشحه بقوة.
  • هكذا، يبدو أنّ الذين شكّلوا كتلةً متراصة لدفع بوتفليقة إلى الترشّح لولاية خامسة، أصبحوا اليوم ينأون بأنفسهم عن هذا المطلب الذي كان الشّرارة التي أشعلت الاحتجاجات.
  • لا تزال الجبهة الوطنية للتحرير تقف وحدها خلف الرئيس، ولو أن أصواتا معارضة بدأت تسمع داخلها.
معلومات رئيسية:
  • ستحدد الجمعة السادسة للتظاهرات التي دعي اليها في كل أنحاء الجزائر ما إذا كان احتمال تنحي بوتفليقة سيكون كافيا لتهدئة الشارع، قبل شهر من انتهاء ولاية الرئيس دستوريا.
  • كان بوتفليقة عدل عن ترشيح نفسه لولاية خامسة، لكنه أرجأ الانتخابات الرئاسية الى موعد غير محدد، في انتظار إجراء إصلاحات، الأمر الذي اعتبره المتظاهرون تمديدا بحكم الأمر الواقع لولايته الرابعة فواصلوا التظاهر.
  • كتبت صحيفة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية أن يوم الجمعة سيحمل “جواب الشعب”. وأضافت “الشعب يشدد: لا قايد صلاح ولا بن صالح”، في إشارة الى رئيس أركان الجيش ورئيس مجلس الأمة.
  • يعتبر عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة الجزائري منذ 17 سنة، من نتاج نظام بوتفليقة. وينص الدستور على أن يضطلع بمهام رئيس الدولة بالنيابة لمدة محددة في حال استقالة رئيس الجمهورية أو عزله بسبب المرض أو الوفاة.
  • اعتبر الموقع الإلكتروني “تي اس أ” أن تعبئة كبيرة في التظاهرات تعني أن الجزائريين مصممون على إسقاط كل النظام، وليس فقط الرئيس.
  • رفضت جهات عدّة بارزة في الحراك الشعبي، مثل المحامي مصطفى بوشاشي، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تفعيل المادة 102 من الدستور كما اقترح رئيس الأركان.
  • أوضحت رابطة حقوق الانسان أنّ المهل قصيرة جدا لضمان تنظيم انتخابات رئاسيّة حرّة ونزيهة خلال الفترة الانتقالية في حال تنحي بو تفليقة، مندّدة بـ “حيلة أخرى” من السلطة ” للإبقاء على النظام الذي رفضه الشعب”.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات