كاتب أمريكي: الإسلاموفوبيا تبدأ من منبر الكنيسة

متظاهرون بمسيرة ضد الإسلاموفوبيا في أعقاب الهجمات على كرايستشيرش في نيوزيلندا في 24 مارس 2019
متظاهرون بمسيرة ضد الإسلاموفوبيا في أعقاب الهجمات على كرايستشيرش في نيوزيلندا في 24 مارس 2019

قال كاتب في مقال بمجلة فورين بوليسي إن الآراء المعادية للإسلام في الولايات المتحدة، تعود إلى سيطرة نفوذ التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في إدارة الرئيس ترمب والسياسة الأمريكية.

أبرز ما جاء في مقال كريستوفر ستروب:
  • المرة الأولى التي أتذكر فيها سماع أن الإسلام يعادل الإرهاب كانت من منبر (الكنيسة). كنت طالبا في السابعة عشرة من عمري. وسمعت القس ماركوس وارنر في قداس أحد أيام الأحد يقول: “المسلم الصالح ينبغي أن يرغب في قتل المسيحيين واليهود”.
  • كان القس يصر على أن هذه هي الخلاصة الوحيدة التي يمكن الوصول إليها من القراءة الجادة للقرآن.
  • الآن، وبعد حوادث إطلاق النار في كرايستشيرش بنيوزيلندا ينبغي اعتبار كل كلمة من هذا الخطاب مسيئة بنفس القدر مثل أسوأ العبارات المعادية للسامية.
  • هناك معايير مزدوجة فيما يتعلق بمعاداة الإسلام، كما ظهر في الضجة التي أثيرت بعد تصريحات النائبة إلهان عمر (التي تعرضت لاتهامات بمعاداة السامية بعد انتقادها لإسرائيل ومنظمة إيباك).
  • تعترف الولايات المتحدة بوجود معاداة السامية، في حين ما زالت “الإسلاموفوبيا” المرتكزة على الدين تشكل سياسة واشنطن الخارجية.
  • غالبًا ما تمر التصريحات المعبرة عن كراهية الإسلام في المجال العام من دون أن ينتقدها أحد.
  • تشكلت رئاسة دونالد ترمب بسبب الخوف من تراجع القوة والنفوذ بين البروتستانت البيض المحافظين.
  • هذه اللحظة من رد الفعل العكسي ضد التنوع المتزايد وإرساء الديمقراطية أمر مألوف. وظهر هذا أيضا خلال انتخابات عام 1960، عندما أصبح جون كينيدي أول رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة.
  • هناك فكرة مشابهة تنتشر هذه الأيام عندما يروج المحافظون – وغالبا ما يكونون من المسيحيين الإنجيليين إلى جانب عدد صغير من اليهود الأمريكيين- لنظريات مؤامرة حول اختراق الإخوان المسلمين للحكومة الأمريكية، ويلمحون إلى أن المسلمين يسعون إلى فرض قوانين الشريعة على الولايات المتحدة.
  • التأثير الأكثر ضررا للإسلاموفوبيا هو في السياسة الخارجية، فهناك معادون للإسلام مثل رئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابق ووزير الخارجية الحالي مايك بومبيو موجودون في إدارة ترمب.
  • في ظل إدارة ترمب ترتكز السياسة الخارجية للولايات المتحدة على أصولية مناهضية للتعددية، إضافة إلى شكل من المسيحية التي أظهر أتباعها عداءً شديدا تجاه المسلمين.
  • الإنجيليون البيض لا يشكلون القاعدة المؤيدة لترمب فحسب، بل يمثلون الديموغرافيا الأكثر نشاطًا في الولايات المتحدة اليوم.
  • هؤلاء الإنجيليون لديهم مشاعر معادية للإسلام بشكل متزايد، وخصوصا ضد القوى الإسلامية (مثل العراق أثناء حرب العراق)، حتى أن أحد الكتاب الإنجيليين وهو جويل ريتشاردسون قال إن المسيح الدجال سيأتي من الإسلام.
  • هؤلاء المسيحيون الإنجيليون يدعمون إسرائيل بناء على معتقدات توراتية، ولهذا فإنهم يدعمون إعادة بناء هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى، كما ضغطوا من أجل الاعتراف بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل.
  • للأسف فإن هذه الآراء شائعة بين الإنجيليين البيض الذين يمارسون تأثيرًا غير مسبوق على إدارة ترمب، كما يؤيد 72٪ منهم شكلاً ما من أشكال حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.
المصدر : فورين بوليسي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة