سوريا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بشأن الجولان المحتل

قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان المحتل
قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان المحتل

طلبت سوريا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة.

التفاصيل:
  • وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن رسالة اطّلعت عليها، أن البعثة السوريّة لدى الأمم المتحدة طلبت من رئاسة مجلس الأمن، التي تتولاها فرنسا في شهر مارس/آذار، أن تُحدد موعدًا لعقد اجتماع عاجل بهدف “مناقشة الوضع في هضبة  الجولان السورية المحتلة والانتهاك الصارخ الأخير من قِبل دولة دائمة العضوية لقرار مجلس الأمن ذي الصلة.
  • فرنسا لم تحدد موعدًا للاجتماع على الفور، لكن من المقرر أن يُناقش المجلس الأربعاء قضيّة الجولان خلال اجتماع من أجل تجديد ولاية قوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في الجولان والمعروفة باسم قوّة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”.
  • بإمكان فرنسا الدعوة لعقد الاجتماع حتى الأحد، قبل أن ينتقل القرار إلى ألمانيا مع توليها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن اعتبارًا من الإثنين المقبل.
  • مصادر دبلوماسية أشارت إلى أنه من غير المؤكد أن يعقد الاجتماع إذا ما طلب أحد أعضاء مجلس الأمن تنظيم تصويت إجرائي بشأنه وصوتت 9 بلدان خلاله ضد انعقاده.
  • سوريا طلبت يوم الجمعة الماضي من مجلس الأمن تأكيد قرارات تنص على انسحاب “إسرائيل” من مرتفعات الجولان “إلى خط الرابع من يونيو/حزيران لعام 1967”.
رفض أوربي:
  • أمس الثلاثاء، وخلال اجتماع شهري مخصص للقضية الفلسطينية، أعربت دول أوربية أعضاء في مجلس الأمن عن استيائها حيال قرار الولايات المتحدة الخروج عن الإجماع الدولي بشأن الجولان الذي تعتبرها الأمم المتحدة بموجب قرارات أصدرتها “أرضا محتلة”.
  • الدول الأوربية الخمس الأعضاء في مجلس الأمن (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وبولندا) قالت في بيان رسمي “لا نعترف بسيادة إسرائيل على المناطق التي تحتلها منذ يونيو/ حزيران 1967، بما في ذلك هضبة الجولان”.
  • الدول شددت على أن “ضم الأراضي بالقوة يحظره القانون الدولي. أي إعلان بشأن تغيير الحدود من جانب واحد يتعارض مع قواعد النظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
  • كما نددت هذه الدول بسياسة “الأمر الواقع” التي يتبعها البيت الأبيض، الذي سبق واعترف في بادرة أحادية بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2018.
  • السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر قال خلال المناقشات إن الأسس التي اتفقت عليها الأسرة الدولية من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط “ليست خيارات أو قائمة يمكن الاختيار من بينها كما نشاء”.
  • دولاتر: الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان مخالف للقانون الدولي، لوجوب عدم اعتراف الدول بوضع غير قانوني.
  • دولاتر: صمت المجلس حول هذه المسألة صارخ أكثر وأكثر، ويصعب فهمه أكثر وأكثر، وتعتبره فرنسا غير مقبول بشكل متزايد.
  • السفير الأمريكي جوناثان كوهين قال إن “السّماح للنظامين السوري والإيراني بالسّيطرة على مرتفعات الجولان سيكون بمثابة غضّ الطرف عن الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد وعن وجود إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

خلفية:
  • قبل أيام، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرارا بالاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
  • جاء التوقيع بعد اجتماع لترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وتعطي هذه الخطوة فيما يبدو دفعة لنتنياهو قبيل انتخابات شديدة التقارب في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل.
  • أثار القرار تنديدًا واستنكارًا على المستويين العربي والدولي، ولا يزال المجتمع الدولي يتعامل مع الجولان على أنها أرض سورية محتلة.
  • جامعة الدول العربية، التي علقت عضوية سوريا فيها منذ سنوات، اعتبرت على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيط أن الاعتراف الأمريكي “باطل شكلًا وموضوعًا”.
  • منظمة التعاون الإسلامي دانت القرار ووصفته بأنه “مخالفة صريحة للقانون الدولي”.
  • مرتفعات الجولان تعد منطقة استراتيجية ويطل الجزء الذي تحتله “إسرائيل” منها على منطقة الجليل وبحيرة طبريا، بالإضافة إلى غناها بمصادر المياه.
  • “إسرائيل” احتلت مرتفعات الجولان السورية خلال حرب عام 1967، وأقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، في 1981، قانونا بضمها إلى “إسرائيل”.
  • سوريا حاولت استرداد المرتفعات المحتلة في حرب عام 1973. ووقعت “إسرائيل” وسوريا اتفاق هدنة عام 1974 ومنذ ذلك الحين يسود الجولان هدوء  نسبي.
  • في عام 2000 أجرت “إسرائيل” وسوريا أرفع محادثات بينهما بشأن احتمال عودة الجولان وتوقيع اتفاق سلام. لكن المفاوضات انهارت وفشلت المحادثات التي تلتها.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة