حلفاء بوتفليقة الرئيسيون يؤيدون خطة الجيش للإطاحة به

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح

قال قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، (الأربعاء)، إن المؤسسة العسكرية “لم ولن تحيد عن مهامها الدستورية”.

جاء ذلك بعد يوم واحد من دعوته إلى إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، كحل للأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من شهر، اعتبرتها أحزاب معارضة تدخلا في الشأن السياسي.

وكان قايد صالح، يتحدث في خطاب أمام قادة عسكريين، في اليوم الثاني من زيارته للمنطقة العسكرية الرابعة (ورقلة/ جنوب شرق)، حسب بيان لوزارة الدفاع.

أبرز تصريحات رئيس الأركان:
  • بلادنا تعيش وسط محيط إقليمي متوتر وغير مستقر يمثل تحديات كبرى، وجب علينا في الجيش الوطني الشعبي التصدي لها بكل حزم وصرامة، وفقا لمهامنا الدستورية التي لم ولن نحيد عنها أبدا.
  • واجب بعث الطمأنينة وراحة البال في قلوب الشعب الجزائري” أهمية قصوى ويعمل جاهدا على أن يكون “في مستوى هذا الواجب الوطني الرفيع الشأن.
  • لا خوف على حاضر الجزائر وعلى مستقبلها في ظل هذا الشعب الواعي والمدرك للمصلحة العليا لوطنه، ولا خوف على الجزائر وعلى مستقبلها في ظل هذا الجيش الوطني الشعبي.
سياق التصريحات
  • تأتي تصريحات صالح في اليوم التالي لدعوته في خطاب، الثلاثاء، إلى تطبيق مادة دستورية تنص على شغور منصب الرئيس كحل “توافقي”، يحفظ سيادة الدولة، ويستجيب لمطالب الشعب.
  • تنص المادة 102 من الدستور الجزائري على أنه في حالة استقالة الرئيس أو وفاته أو عجزه يخلفه رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، لمدة 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات جديدة.
  • ترى قوى معارضة في البلاد، أن هذه الدعوة خطوة غير كافية لتلبية مطالب الشعب، فيما اعتبرت أحزاب معارضة تصريحات قائد الأركان، “تدخلا في الشأن السياسي”، بينما أيّد التجمع الوطني الديمقراطي (بقيادة رئيس الوزراء المستقيل أحمد أويحيى) والاتحاد العام للعمال الجزائريين هذه الدعوة.
  • تصريحات رئيس الأركان الجزائري ربما تأتي في سياق طمأنة الجزائريين بعدم وجود رغبة لدى الجيش في التدخل بالشأن السياسي، والاقتصار على الدعوة لإعلان منصب شغور الرئيس دون التحكم فيمن سيخلفه.

حلفاء بوتفليقة يؤيدون
  • بات الجيش الجزائري واثقا على ما يبدو من إنهاء حكم الرئيس بوتفليقة بعدما كسب دعم حلفائه الرئيسيين، لكن المتظاهرين رفضوا خطة خروجه مطالبين بالإطاحة بالنخبة السياسية برمتها.
  • التحول من جانب أركان عدة في مؤسسة الحكم اليوم الأربعاء إشارة واضحة على أن فرص الرئيس، الذي يبلغ من العمر 82 عاما ونادرا ما ظهر إلى العلن منذ إصابته بجلطة في عام 2013، في الاستمرار في الحكم باتت ضعيفة للغاية أو معدومة.
  • في أقوى ضربة لبوتفليقة، قال حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر اليوم الأربعاء إنه يؤيد دعوة الجيش لأن يعلن المجلس الدستوري بوتفليقة غير لائق للمنصب.
  • قال الحزب في بيان “نعلن تأييدنا لهذه المبادرة كبداية لخطة دستورية تسمح لنا بحماية بلدنا من المخاطر”.
  • جاءت هذه الخطوة بعدما أيد أكبر اتحاد للعمال في الجزائر وحزب كبير آخر اليوم الأربعاء دعوة الجيش لتنحي بوتفليقة.
  • قال الاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي كان من أشد مؤيدي الرئيس منذ فترة طويلة، إنه يؤيد إعلان الجيش ويحث بوتفليقة على التنحي.
الجيش الجزائري بات واثقا على ما يبدو من إنهاء حكم الرئيس بوتفليقة 
المحتجون رافضون
  • مصطفى بوشاشي المحامي قال لرويترز إن الاحتجاجات ستستمر وإن مطالب الجزائريين تشمل تغيير النظام السياسي. وأضاف أن تطبيق المادة 102 من الدستور يعني أن رموز النظام سيشرفون على الفترة الانتقالية وسينظمون الانتخابات الرئاسية.
  • قال المتظاهرون مرارا إنهم سيرفضون أي ترتيب لخلافة سياسية أو أي تدخل للجيش في السياسة وإنهم يريدون تحولا يقود إلى حكومة توافقية.
مخاطر كبيرة
  • بموجب المادة 102، يتولى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح منصب القائم بأعمال الرئيس لمدة لا تقل عن 45 يوما بعد رحيل بوتفليقة.
  • حتى إذا استقال بوتفليقة فليس هناك بديل واضح يمكن أن يحظى بقبول جميع الأطراف.
  • تسري شائعات منذ أعوام حول مرشحين محتملين لخلافة بوتفليقة لكن لا يوجد أي مؤشر على ظهور مرشح جدير بالثقة يحظى بدعم من الجيش والمؤسستين السياسية والأمنية ويكون دون السبعين.
  • في مواجهة أكبر تحد لحكمه، عدل بوتفليقة عن اعتزامه السعي لفترة ولاية خامسة وأجل الانتخابات ووعد بحريات أكبر. لكنه لم يصل إلى حد التنحي مما أغضب الجزائريين الذين يريدون الخلاص من جيل قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا بين 1954 و1962 الذي يضم قادة الجيش وكبار رجال الأعمال الذين يهيمنون على البلاد منذ عقود.
  • من شأن أي رفض واضح من الجيش لمطالب التحول الديمقراطي أن يعمق أكبر أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عام 1992 عندما ألغى الجيش انتخابات كان الإسلاميون على وشك الفوز فيها مما أشعل حربا أهلية أودت بحياة 200 ألف شخص.
  • تنظر الدول الغربية للجزائر أيضا باعتبارها شريكا في مكافحة الإرهاب وقوة عسكرية مهمة في شمال أفريقيا وطرفا دبلوماسيا رئيسيا في جهود حل الأزمات في مالي وليبيا.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة