البرلمان البريطاني يضع خطة بديلة لبريكست بعد تهميش ماي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

سعى البرلمان البريطاني (الثلاثاء) إلى وضع استراتيجية جديدة للخروج من الاتحاد الأوربي بعد تهميشه رئيسة الوزراء تيريزا ماي وإمساكه بزمام الأمور في تصويت تاريخي.

التفاصيل
  • أقر مجلس العموم البريطاني مساء الإثنين تعديلا يمنح النواب دوراً أكبر في تحديد مسار بريكست، بعد فشل جهود بريطانيا في إيجاد سبيل للخروج من الاتحاد الأوربي بعد ثلاث سنوات من النقاشات والمفاوضات.
  • التعديل الذي أقر بأغلبية 329 صوتاً مقابل 302 يتيح للنواب أن ينظموا الأربعاء سلسلة عمليات تصويت بشأن الخيارات الممكنة بشأن خروج المملكة من الاتحاد الأوربي.    
  • ما إن صوت مجلس العموم على هذا التعديل حتى أعلن ثلاثة من أعضاء حكومة ماي استقالتهم من مناصبهم احتجاجاً على طريقة إدارتها لملف بريكست.    
  • قال ريتشارد هارينغتون وكيل وزير الدولة لشؤون الصناعة إنه استقال لأن طريقة ماي والجمود الناجم عن ذلك ترك بريطانيا في حالة عجز.      
  • أما آليستر بيرت، وكيل وزير الدولة لشؤون الخارجية، فقال لدى استقالته “علينا أن نتوصل إلى نتيجة من أجل البلاد”.      
  • صحيفة “ذا تايمز”: التصويت تسبب في “اذلال” ماي، ووضعها في مواجهة انتخابات عامة مبكرة.
  • “فاينانشال تايمز”: تواجه الآن “خطر فقدان السيطرة على بريكست”.
بداية جديدة
  • صوت لصالح التعديل بشكل أساسي النواب المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوربي الذين يرغبون إما في الغاء بريكست أو الإبقاء على علاقات اقتصادية قوية مع بقية دول الاتحاد الأوربي السبع والعشرين.
  • لا أحد يعلم ما الذي سيفعله البرلمان في إطار دوره الجديد في الأسبوع الذي كان مقررا أن تنتهي فيه عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوربي.
  • قادة الاتحاد الأوربي قرروا السماح لبريطانيا بتأجيل خروجها حتى 12 أبريل/نيسان بعد لقائهم مع ماي في بروكسل الأسبوع الماضي، وإقرارهم بأن بريطانيا لا تعرف بعد ما الذي تريده.
  • هيلاري بن التي شاركت في رعاية التعديل البرلماني: النواب على الأرجح سيحصلون على عدد من الخيارات التي يمكن أن يختاروا من بينها الأربعاء.
  • بن: المرحلة الأولى ستكون طرح الاقتراحات على النواب ومن ثم التصويت على أكبر عدد ممكن منها.    
  • أكبر مخاوف ماي هي خطة مقترحة بأن يحكم البرلمان قبضته خلال الأيام المقبلة على أجندة بريكست من خلال تمرير قانون يقيد الحكومة.
  • ستكون سلسلة عمليات تصويت البرلمان بمثابة توجيهات غير ملزمة لا تحمل سوى ثقل سياسي.
  • أوضحت ماي أنها قد تتجاهل عمليات التصويت إذا تناقضت مع أجندة حزب المحافظين الانتخابية لعام 2017.
  • من بين الخيارات التي سيصوت عليها البرلمان الوعد بإخراج بريطانيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوربي، المنظمتين الكبيرتين اللتين تفتحان الحدود وتنظمان التجارة عبر معظم القارة الأوربية.
إعادة التفكير في بريكست
  • يفكر البرلمان فعلياً الآن في إعادة التفكير في كيفية تنفيذ عملية بريكست من جديد.
  • عادت كل الحلول مطروحة على الطاولة، وأصبحت خطة ماي – التي رفضها البرلمان مرتين بأغلبية ساحقة هذا العام – واحدة من نحو ستة مقترحات قد تطرح للنقاش.
  • أقرت ماي الإثنين أنه “وبأسف كبير” فإنه لا يوجد عدد من الأصوات في مجلس العموم يكفي لطرح خطتها للتصويت مرة ثالثة.
  • فشلت جهودها في استقطاب المتمردين من حزبها المناهضين للبقاء في الاتحاد الأوربي رغم أشهر من المحادثات.
  • ولكن هناك تلميحات إلى أن التغيير السياسي الحالي قد يخيف بعض المتمردين ويعيدهم إلى صفوف الحزب.
  • كتب جاكوب ريس-موغ المنادي المتشدد بالخروج من الاتحاد الأوربي، على تويتر “يبدو أن الخيار هو إما خطة ماي أو لا بريكست”.
  • الحزب الوحدوي الديموقراطي الأيرلندي الشمالي الصغير الذي يؤيد ماي في البرلمان، يواصل معارضته اتفاق بريكست.
  • إذا خالف البرلمان جميع التوقعات وصوت لصالح الاتفاق، فإن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوربي في 22 مايو/أيار المقبل.
استطلاع للرأي
  • خبير بريطاني بارز في استطلاعات الرأي: آراء الناخبين البريطانيين تغيرت فيما يبدو إزاء الخروج من الاتحاد الأوربي ولكن ليس بالدرجة التي تجعل تحقيق نتيجة مختلفة في استفتاء آخر على الأمر رهانا مضمونا.
  • جون كيرتس: نتائج استطلاعات الرأي في الآونة الأخيرة أوضحت أن الخروج من الاتحاد الأوربي لم يعد بالضرورة الموقف الذي يدعمه معظم البريطانيين.
  • تضمن المسح الذي أجراه كيرتس ملخصا لنتائج استطلاعات الآراء أوضح أن توجهات الناخبين الشهر الماضي تشير إلى أن 55 بالمئة مقابل 45 بالمئة من الناخبين يؤيدون البقاء في الاتحاد الأوربي.
  • كيرتس: نتائج استطلاعات الرأي كافية لإثارة الشكوك بشأن ما إذا كان الخروج من الاتحاد الأوربي لا يزال يمثل وجهة نظر أغلب البريطانيين بعد عامين ونصف العام من الاستفتاء الأول.
  • أظهر المسح أن مؤيدي الاتحاد الأوربي ومنتقديه يتفقون على أن إدارة عملية الخروج من التكتل لا تسير بشكل جيد.
  • كيرتس: كلما استمرت عملية الخروج لفترة أطول أصبح الناخبون أكثر انتقادا وتشاؤما.
  • أشار المسح إلى أن 85 بالمئة من الناخبين المؤيدين للبقاء و80 بالمئة من مؤيدي الخروج أعربوا عن اعتقادهم بأن العملية لا تدار بشكل جيد.
  • بعد نحو ثلاث سنوات من تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوربي بنسبة 52 بالمئة مقابل 48 بالمئة، ما زالت البلاد منقسمة بشأن كيفية الخروج من أكبر تكتل تجاري في العالم أو حتى ما إذا كان ينبغي أن يحدث ذلك.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة