بريطانيا: رفض جديد لاتفاق البريكست وكوربين يدعو لانتخابات

البرلمان البريطاني يبحث بديلا لبريكست
البرلمان البريطاني يبحث بديلا لبريكست

رفض مجلس العموم البريطاني مجدداً، الثلاثاء، اتفاق الخروج المعدل الذي أبرمته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع الاتحاد الأوربي.

التفاصيل:
  • سيجري المجلس تصويتا آخر، غداً الأربعاء، على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي دون اتفاق. ويعد هذا الخيار محفوفا بالمخاطر الاقتصادية ولا يدعمه إلا أشد أنصار بريكست.
  • في حال رفض النواب ذلك أيضًا، فإنهم سيصوتون، الخميس، على طلب التمديد لفترة البقاء في الاتحاد، وسيتعين على أي تأجيل أن يكون قصير الأمد. لأن المتحدّثة باسم رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر قالت إنه “يجب إكمال بريكست قبل الانتخابات الأوربية” في نهاية مايو/ أيار.
  • عبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن خيبة أملها لهذا الرفض، وقالت إن التصويت ضد المغادرة دون اتفاق، ولصالح تمديد العمل بالمادة الخمسين لن يحل المشكلة.
  • قالت ماي للبرلمان بعد التصويت إنها لا تزال ترى أن الاتفاق الذي تفاوضت عليه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي في 29 آذار/مارس هو “الاتفاق الأفضل والمتاح فقط”.

ومن المعروف أن الاتفاق الأول الذي أبرمته ماي مع بروكسل تعرض لهزيمة ساحقة في البرلمان في يناير/ كانون الثاني الماضي، مع تشكيل النواب المناهضين لبريكست والمدافعين عنه تحالفا غير متوقع.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عبرت عن خيبة أملها لرفض اتفاق الخروج المعدل (غيتي)

ويمكن أن يؤدي رفض البرلمان مجددا لما توصلت إليه ماي مع الاتحاد الأوربي إلى فوضى اقتصادية، لأن لندن قد تواجه عندها في 29 من مارس/ آذار المقبل احتمال الخروج من دون اتفاق من الاتحاد، الذي يعتبر أكبر شريك تجاري لها، بعد عضوية استمرت 46 عاما.

تعقيب عمالي:
  • زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، دعا، الثلاثاء، إلى إجراء انتخابات عامة جديدة في أعقاب التصويت على رفض الاتفاق المعدل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.
  • أوردت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن كوربين قال إن الحكومة تعرضت لهزيمة بأغلبية ساحقة، وإن اتفاق الحكومة قضي عليه بشكل كامل.
  • كوربين: مجلس العموم يجب أن يجتمع على اقتراح، وحزب العمال سوف يستمر في طرح خططه. أضاف: “يتوجب علينا إجراء انتخابات عامة”.
زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، دعا، الثلاثاء، إلى إجراء انتخابات عامة جديدة (غيتي)
   ما الذي حدث؟
  • البرلمان البريطاني رفض للمرة الثانية الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوربي للخروج من التكتل، فيما يعمق أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود، قبل 17 يوما فقط على الموعد المقرر للمغادرة.
  • صوت البرلمان ضد الاتفاق المعدل الذي توصلت إليه ماي بأغلبية 391 صوتا مقابل 242 بعدما أخفقت المحادثات التي أجرتها في اللحظات الأخيرة مع زعماء الاتحاد، أمس الإثنين، في تبديد مخاوف منتقديها.
رد أوربي:
  • متحدث باسم رئيس المجلس الأوربي دونالد توسك، قال، الثلاثاء، إن رفض مجلس العموم البريطاني للمرة الثانية الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوربي وبريطانيا بشأن انسحابها من الاتحاد “زاد بشكل كبير” من خطر الخروج “بدون اتفاق”.
  • المتحدث: “نأسف لنتيجة التصويت  . لقد فعل الاتحاد الأوربي كل ما يمكن للتوصل لاتفاق. من الصعب معرفة ما يمكننا أن نفعله أكثر من ذلك”.
  • المتحدث: “في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى 17 يوما على 29 مارس (موعد الخروج) زاد تصويت اليوم بشكل كبير من احتمال الخروج من الاتحاد الأوربي دون اتفاق. إذا قدمت المملكة المتحدة طلبا منطقيا للتمديد فإن دول الاتحاد السبع والعشرين ستدرس ذلك وتقرره بالإجماع”.
المتحدث باسم رئيس المجلس الأوربي دونالد توسك (غيتي)
  • ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوربي استبعد بشأن خروج بريطانيا من التكتل فعل المزيد لمساعدة لندن على التوصل لاتفاق بشأن انسحاب منظم.
  • بارنييه: رفض النواب البريطانيون عرض بروكسل. واستطرد قائلا: “هذا المأزق لن يجد طريقا إلى الحل إلا في بريطانيا”.
  • بارنييه: “الاتحاد الأوربي فعل كل ما في وسعه للمساعدة في إنجاح اتفاق الانسحاب. المأزق لا يمكن حله إلا في بريطانيا. استعداداتنا ‘لعدم التوصل لاتفاق’ باتت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
كبير مفاوضي الاتحاد الأوربي ميشيل بارنييه قال إن مأزق "بريكست" لن يجد حلا له إلا في لندن (غيتي)

وأبدى الاتحاد الأوربي استعداده “للنظر” في طلب بريطاني “دوافعه مبررة” لإرجاء بريكست، بحسب ما أعلنت، الثلاثاء، متحدثة باسم التكتل بعد رفض البرلمان البريطاني بغالبية كبيرة الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين رئيسة الوزراء البريطانية وبروكسل.

وقالت متحدثة باسم رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر: “إذا قدمت المملكة المتحدة طلبا مبرر الدوافع للتمديد، فإن الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوربي على استعداد للنظر فيه واتخاذ قرار بالإجماع”.

أيرلندا محبطة:
  • وزير خارجية أيرلندا سايمون كوفيني، عبر الثلاثاء عن خيبة أمله إزاء رفض البرلمان البريطاني لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي.
  • كوفيني قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “التوقعات في الأيام القليلة الماضية كانت متسقة بما يكفي لتشير إلى هزيمة ثقيلة”.
  • كوفيني: “نحن الآن بحاجة إلى التحلي بالصبر والهدوء للسماح للعملية في وستمنستر بأن تأخذ مسارها”.
وزير خارجية أيرلندا سايمون كوفيني عبر عن خيبة أمله إزاء رفض البرلمان البريطاني لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي (غيتي)
ما القصة؟
  • مجلس العموم البريطاني كان يصوت، اليوم، على اتفاق معدل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي بعد موافقة قادة الاتحاد على إدخال تغييرات ملزمة قانونيا على بند شبكة الأمان المتعلقة بترتيبات الحدود الأيرلندية.
  • نائب رئيسة الحكومة قال إن التغييرات تضمن عدم استمرار تلك الترتيبات المؤقتة إلى مالا نهاية، وتعطي بريطانيا قدرة أكبر على الخروج من الاتحاد الجمركي.
  • كانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد توصلت لهذه التغييرات خلال محادثات جرت، أمس الإثنين، في ستراسبورغ مع قادة الاتحاد الأوربي.
  • ماي كانت تسعى لإقناع الرافضين للاتحاد الأوربي في حزبها وأيضا الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي المتحالف معها، بالتصويت لصالح الاتفاق حتى تخرج بريطانيا رسميا من الاتحاد في نهاية الشهر الجاري.
  • تترقب الاحزاب السياسية حاليا صدور النصيحة القانونية للمدعي العام البريطاني جيفري كوكس بشأن التغييرات الجديدة وما إن كانت كافية من الناحية القانونية.
  • الحكومة البريطانية كانت قد بحثت في وقت سابق، الثلاثاء، مسودة الاتفاق المعدل بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي قبل التصويت عليه في البرلمان.
  • قال نائب رئيسة الحكومة إن التغييرات تضمن عدم استمرار تلك الترتيبات المؤقتة إلى مالا نهاية وتعطي بريطانيا قدرة أكبر على الخروج من الاتحاد.
  • وزير شؤون البريكست في حكومة الظل العمالية المعارضة كير ستارمر قال إن التغييرات القانونية على بند ترتيبات الحدود الأيرلندية والتي وافق الأوربيون على منحها لبريطانيا أمس الإثنين، ليست كافية ولا تغير شيئا
لا شيء تغير
  • رئيسة الوزراء البريطانية كانت قد أعلنت أنها حصلت على “تعديلات ملزمة قانونيا” لطالما طالب بها النواب في مسألة الحدود مع أيرلندا.
  • النائب العام البريطاني جيفري كوكس قال إن المحاذير القانونية في النقطة الأكثر خلافا في اتفاق الانسحاب المكون من 585 صفحة الذي تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوربي “لا تزال على حالها”.
  • يعارض أشد أنصار بريكست خطة “شبكة الأمان” بشأن الحدود مع أيرلندا والمصممة لتجنب اندلاع العنف الطائفي مجددا في أيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا.
  • ضغط هؤلاء على ماي لضمان حق بريطانيا في الانسحاب من الخطة أو تحديد مدتها.
  • لكن بروكسل اعتبرت أنها ضرورية للحفاظ على حدود التكتل الخارجية بعد بريكست.
  • أفاد الحزب الوحدوي الديمقراطي في بيان أنه “لم يتم تحقيق تقدم كاف” داعيا إلى “اتفاق منطقي”.
  • اعتبرت موافقة الحزب الوحدوي الديمقراطي مهمة للغاية لإقناع أعضاء حزب ماي بالتخفيف من حدة معارضتهم وإما دعم الاتفاق أو الامتناع عن التصويت.
العرض الأخير:
  • كان قادة الاتحاد الأوربي أكدوا أن هذا العرض هو الأفضل والأخير الذي يمكن لبريطانيا توقعه.
  • قالت المتحدّثة باسم رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر: “لن تكون هناك فرصة ثالثة”.
  • أما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فقالت، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوربي قدم “اقتراحات واضحة وواسعة النطاق تأخذ في الاعتبار مخاوف بريطانيا العظمى وتقدم الحلول لها”.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة