تزامنا مع يوم المرأة.. الحكم على 9 سودانيات بالجلد والسجن

المرأة كانت شريك رئيسي في احتجاجات السودان
المرأة كانت شريك رئيسي في احتجاجات السودان

حُكم على تسع سودانيات بالسجن شهرا وبعشرين جلدة، لمشاركتهنّ في تظاهرة غير مرخّصة مناهضة للحكومة في الخرطوم، بحسب ما أفادت محامية الدفاع.

الأحكام أصدرتها محكمة طوارئ في الخرطوم غداة أمر أعطاه الرئيس السوداني عمر البشير لأجهزة الاستخبارات بالإفراج عن جميع النساء اللواتي اعتُقلن بسبب مشاركتهنّ منذ ديسمبر/ كانون الأول في احتجاجات مناوئة لنظامه.

أنشأت السلطات السودانيّة محاكم الطوارئ للنظر في “انتهاكات” ترتكب في إطار حالة الطوارئ التي أعلنها البشير في 22 فبراير/ شباط لمدّة سنة، وتهدف إلى وضع حد لموجة احتجاجات اندلعت إثر قرارات حكومية في ظل أزمة اقتصادية تشهدها البلاد.

متظاهرات (يوم المرأة) في السجون:
  • نُقلت السودانيّات التسع إلى محكمة الطوارئ في العاصمة، بعد اعتقالهنّ الخميس لمشاركتهنّ في “تظاهرة محظورة” في وقت سابق في (حيّ بٌرّي) الذي بات مكانًا لتجمّعات منتظمة منذ كانون ديسمبر/ كانون الأول.
  • قالت المحامية إنعام عتيق لفرانس برس “حكمت محكمة الطوارئ بالخرطوم اليوم- أمس السبت- على تسع متظاهرات بالجلد عشرين جلدة لكلّ منهنّ، وبالسجن شهرا”. وأضافت أنّه “عقب الحكم، تم ترحيلهنّ إلى سجن النساء، وغدا سوف نستأنف الحكم”.
  • قال تحالف المحامين الديموقراطيين في بيان “حكمت محكمة الطوارئ على تسع من الثائرات بالسجن والجلد” وأضاف “وتحت ضغط المحامين، لم يُنفّذ القاضي حكم الجلد”.
  • أوضح التحالف الديمقراطي للمحامين إن تسع نساء محتجات في السودان حُكم عليهن السبت الجلد عشرين جلدة والسجن شهرا للمشاركة في الاحتجاجات.
  • أشار التحالف الديمقراطي للمحامين وهو جزء من تجمع المهنيين السودانيين المنظم الرئيسي للاحتجاجات، إلى إن أكثر من 800 شخص حوكموا أمام محاكم الطوارئ. وجاء ذلك بعد يوم واحد من توجيه الرئيس عمر البشير بالإفراج عن جميع النساء المحتجزات لمشاركتهن في مظاهرات مناهضة للحكومة.
  • لم يُحدّد المسؤولون السودانيّون عدد النساء اللواتي اعتُقلن خلال التظاهرات، ووفقا لنشطاء معارضين، هناك نحو 150 امرأة وراء القضبان.
  • يقول المسؤولون إنّ 31 شخصًا قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018. خلال فض الاحتجاجات، فيما تقول منظّمة هيومن رايتس ووتش إنّ عدد القتلى بلغ 51 على الأقلّ.
احتجاجات مستمرة:
  • أنشأت السلطات السودانيّة محاكم الطوارئ للنظر في “انتهاكات” ترتكب في إطار حال الطوارئ التي أعلنها البشير في 22 فبراير/ شباط لمدّة سنة، تهدف إلى وضع حد لموجة احتجاجات اندلعت إثر قرارات حكومية في ظل أزمة اقتصادية تشهدها البلاد.
  • أعلن البشير حالة الطوارئ الشهر الماضي ما نتج عنه سلسلة إجراءات من بينها إنشاء محاكم طوارئ في أنحاء البلاد مثل تلك المحكمة الموجودة في الخرطوم والتي أدانت النساء التسع.
  • يشهد السودان احتجاجات شبه يومية ضد البشير  اندلعت بسبب زيادة الأسعار ونقص السيولة المالية ولكنها تحولت إلى أقوى تحد للبشير منذ توليه السلطة في انقلاب عسكري قبل 30 عاما.
  • أقال البشير الحكومة المركزية وعين مسؤولين أمنيين محل حكام الولايات ووسع صلاحيات الشرطة ومنع التجمعات العامة دون تصريح.
  • تجمع المهنيين السودانيين، دعا لمظاهرات جديدة في مدينة أم درمان، اليوم الأحد.
البشير أعلن حالة الطوارئ في 22 فبراير
بريطانيا تستدعي السفير السوداني:
  • في ذات سياق الأزمة في السودان استدعت بريطانيا الجمعة السفير السوداني لديها للتعبير عن قلقها بشأن تدهور وضع حقوق الإنسان في السودان بعد أن فرضت السلطات حالة الطوارئ.
  • قال المبعوث البريطاني للسودان وجنوب السودان كريستوفر تروت في تدوينة على تويتر الجمعة “استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير السوداني يوم الأربعاء لتعبر عن قلقها إزاء الوضع المتدهور في السودان”. وأضاف قائلا “إن تنفيذ حالة الطوارئ والأوامر تضر حرية التعبير وتسهل الاستخدام الإضافي للقوة المفرطة، وأكدنا أن هذا أمر غير مقبول”.
  • ذكرت (سودان تربيون) أن الخارجية البريطانية ممثلة في مديرة الشؤون الأفريقية استدعت السفير السوداني محمد عبد الله إدريس وسلمته مذكرة الاحتجاج، وأن السفير قدم تفسيرات حكومته حيال تلك الإجراءات. وأفادت بأن السفير شرح خلال رده أن الدولة ملزمة دستوريا بالحفاظ على الأمن كما نوه الى وجود لجنة برئاسة وزير العدل للتحقيق في ملابسات مقتل بعض المتظاهرين.
  • من جانبها قالت مدير قسم حقوق الإنسان في منظمة هيومن رايتس ووتش جيهان هنري إن محاكم الطوارئ أدانت مئات الأشخاص في محاكمات موجزة بسبب احتجاجهم، لافتةً إلى عدم تطبيق الإجراءات القانونية الواجبة والوصول إلى المحامين.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة