وسط أجواء متوترة.. تيريزا ماي تعود لبروكسل لإخراج بريكست من المأزق

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في بلفاست-6 يناير
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في بلفاست-6 يناير

تسعى رئيسة وزراء بريطانيا للحصول على تنازلات من الاتحاد الأوربي بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد، خلال مباحثاته تجريها اليوم، رغم إصرار الاتحاد المتكرر على عدم إعادة التفاوض.

وتحاول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الحصول على تنازلات من الاتحاد الأوربي بشأن اتفاق “بريكست”، وذلك خلال مباحثاتها التي تجريها اليوم الخميس في بروكسل، ذلك على الرغم من إصرار الاتحاد المتكرر على أنه لا يقبل إعادة التفاوض بشأن الاتفاق.

محاولات مستميتة لتسوية جديدة.. رغم العراقيل:
  • تيريزا ماي ستحاول التوصل إلى تسوية جديدة بشأن قضية الحدود الأيرلندية الشائكة، على الرغم من تصميم الاتحاد الأوربي على رفض إعادة التفاوض حول اتفاق انسحاب المملكة المتحدة من التكتل الأوربي.
  • يتوقع أن يهيمن على مباحثات اليوم الجمود المتعلق بشأن الحدود بين أيرلندا العضو بالاتحاد الأوربي وأيرلندا الشمالية، التي تعد جزءًا من المملكة المتحدة.
  • ماي تسعى لتغيير بروتوكول ” الباكستوب” شبكة الأمان في اتفاق الخروج، الذي يهدف لضمان إبقاء الحدود الأيرلندية مفتوحة، وذلك من أجل الحصول على موافقة برلمانية على اتفاق الخروج.
  • بعض مؤيدي الخروج يخشون من أن بروتوكول الباكستوب قد يجعل بريطانيا مرتبطة بصورة كبيرة بالاتحاد الأوربي، من خلال إخضاع أيرلندا الشمالية لترتيبات مختلفة نسبيًا وربما غير محددة بتوقيت عن بقية المملكة المتحدة. 
  • النواب البريطانيون ما زالوا مختلفين بشأن الاتفاق، إذ يعارض الكثيرون منهم الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الدول الأوربية في ديسمبر/كانون أول الماضي بعد مفاوضات استمرت 20 شهرًا.
  • هناك مخاوف من أن بريطانيا قد تخرج من الاتحاد الأوربي في 29 مارس/آذار المقبل بدون اتفاق لتخفيف حدة الخروج بعد وجودها ضمن عضوية الاتحاد الأوربي لعقود.
  • يعقد لقاء بين ماي ورئيس المجلس الأوربي دونالد توسك اليوم، لكن قبل ذلك ستجري رئيسة الوزراء البريطانية محادثات مع رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر ورئيس البرلمان الأوربي أنطونيو تاجاني ومستشاره “لبريكست”.
مناقشات وسط أجواء متوترة:
دونالد توسك (يمين) ورئيس الوزراء الأيرلندي- بروكسل 6 فبراير

 

  • ماي تصل إلى بروكسل في أجواء من التوتر غداة جدل أثاره رئيس المجلس الأوربي الذي قال خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار “أتساءل ماذا يشبه هذا المكان الخاص في الجحيم للذين روجوا لبريكست بدون أن يمتلكوا حتى مسودة خطة لإنجازه بكل أمان”.
  • دونالد توسك رئيس المجلس الأوربي، قال إن البريطانيين الذين دعوا للخروج من الاتحاد الأوربي دون أن يكون لديهم خطة لتنفيذه يستحقون “مكانًا خاصًا في الجحيم” ما دفع أبرز البريطانيين المناهضين للاتحاد لوصفه بأنه “متنمر متعجرف”.
  • تصريح رئيس الهيئة التي تضم رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في الاتحاد، أثار ردود فعل حادة في بريطانيا، في وقت تبدو مهمة ماي صعبة باعترافها شخصيا، إذ إن الأوربيين أكدوا باستمرار أن اتفاق الانسحاب “ليس مفتوحًا” لإعادة التفاوض.
  • ردّ نايجل فاراج، الذي نظم حزبه (استقلال المملكة المتحدة) حملة تأييد للخروج من التكتل، على تويتر قائلًا “بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي سنصبح أحرارًا من المتنمرين غير المنتخبين والمتعجرفين أمثالك وندير بلدنا بأنفسنا. يبدو الأمر أشبه بجنة في رأيي”.
  • المدافعون عن الانفصال يشكون من أن قادة مثل توسك ليسوا منتخبين، وكان توسك رئيسا لوزراء بولندا عندما اختاره زملاؤه من القادة المنتخبين بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، وبينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، في 2014 ليرأس القمم التي يعقدونها، وتقتصر سلطاته على محاولة توجيههم للوصول إلى إجماع.  

لا “لبريكست بلا اتفاق:
  • كل الأطراف يؤكدون أنهم يريدون تجنب سيناريو بريكست بلا اتفاق في 29 مارس/آذار، في وقت تعول فيه لندن على تصويت لبرلمانها الذي رفض بغالبية عظمى التسوية مطلع العام الجاري.
  • الناطق باسم ماي، قال إنها تستعد للاعتراف بأن التوصل إلى تغييرات “ليس سهلًا” وبأن اتفاق الانسحاب “تم التفاوض حوله بنية حسنة” وأوضحت الحكومة البريطانية مسبقًا أن ماي ستبلغ المفوضية الأوربية أن “البرلمان صوت بأغلبية كبيرة، موجها رسالة بلا لبس مفادها أن التغيير ضروري”.
  • ماي ستؤكد أيضًا، بحسب الناطق، أن “هدف المملكة المتحدة هو إيجاد وسيلة لضمان ألا نكون وألا نصبح رهائن شبكة الأمان” التي أدرجت في اتفاق الانسحاب كحل أخير لتجنب عودة حدود مادية بين شطري إيرلندا.
  • توسك أكد، أمس الأربعاء في مؤتمره الصحفي “لا يمكن أن تقبل بإعادة طرح اتفاق الانسحاب” للنقاش، وأضاف “بما أن شبكة الأمان جزء من الاتفاق، لن نعيد فتح النقاش حولها”.
  • الاتحاد الأوربي يعتبر أن الأمر لا يتعلق بتجنب إضعاف اتفاقات السلام الموقعة في 1998 لإنهاء الاضطرابات في إيرلندا الشمالية فقط، بل بحماية مبدأ أساسي في التكتل هو السوق الواحدة.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة