نواب أمريكيون ينتقدون السعودية ويطلبون فرض قيود على الأسلحة

تم رصد 472 حالة عنف جنسي في عام 2018 في اليمن
تم رصد 472 حالة عنف جنسي في عام 2018 في اليمن

قال النائب الديمقراطي إليوت إنغيل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، إنه قلق إزاء تقرير أفاد بأن السعودية أرسلت أسلحة إلى جماعات “متطرفة” في اليمن.

التفاصيل:
  • النائب تساءل عما إذا كان ينبغي للكونغرس النظر في فرض مزيد من القيود على مبيعات الأسلحة إلى التحالف الذي تقوده السعودية.
  • في وقت لاحق، صوتت اللجنة على أسس حزبية وبتأييد 25 نائبا ومعارضة 17، لصالح قرار يتعلق بسلطات الحرب سيمنع الجيش الأمريكي من تقديم أي دعم للسعوديين وغيرهم ممن يشاركون في الحرب على جماعة الحوثي.
  • شبكة (سي.إن.إن) ذكرت يوم الإثنين الماضي أن السعودية والإمارات، شريكتها الرئيسية في التحالف الذي تدخل في حرب اليمن، نقلتا أسلحة أمريكية الصنع إلى مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة وغيره من الجماعات وأن بعض الأسلحة وصلت إلى جماعات تدعمها إيران، ما كشف تكنولوجيا حساسة للجمهورية الإسلامية.
  • النائب الديمقراطي إنغيل قال خلال إحدى الجلسات “هذه التقارير مقلقة للغاية وعلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إجراء مزيد من التحقيقات والعمل على الحيلولة دون حدوث ذلك مجددًا”.
  • إنغيل تساءل قائلًا “هل ينبغي للكونغرس فرض قيود أكبر على الأسلحة الهجومية التي تصل إلى التحالف (بقيادة) السعودية؟”. ومن حق إنغيل بصفته رئيسًا للجنة أن يراجع مبيعات الأسلحة الكبرى إلى الخارج و”يوقفها”.
  • مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية قال إنها تأخذ على محمل الجد مزاعم إساءة استخدام العتاد. وأضاف “نحن على علم بهذه التقارير ونسعى للحصول على مزيد من المعلومات”. 
إحباط من السعودية:
  • انتقادات إنغيل وعدد من الأعضاء الآخرين باللجنة تمثل أحدث تعبير عن إحباط النواب الأمريكيين من السعودية.
  • جمال خاشقجي

    أعضاء في الكونغرس عبروا عن غضبهم من زيادة عدد القتلى المدنيين في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان ومقتل جمال خاشقجي الصحفي السعودي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، داخل قنصلية بلاده في تركيا في شهر أكتوبر تشرين الأول.

  • في أواخر العام الماضي قدم نواب عددًا من مشروعات القوانين التي تهدف إلى فرض مزيد من القيود على تعاملات الولايات المتحدة مع الرياض، بما في ذلك خفض مبيعات الأسلحة ووقف التعاون العسكري مع التحالف الذي تقوده السعودية وفرض عقوبات عليها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
  • إدارة ترمب رفضت كثيرًا من مشروعات القوانين تلك، واصفة السعوديين بأنهم شركاء مهمون في المنطقة ومبيعات الأسلحة بأنها مصدر مهم لتوفير وظائف للأمريكيين.
  • لم يتحول أي من تلك المشروعات إلى قوانين لكن إنغيل قال إن اللجنة ستواصل الضغوط للحصول على ردود بشأن القتلى والمصابين في اليمن، ومقتل خاشقجي وسجن ناشطات حقوقيات.
  • إنغيل قال “لا يمكن أن يظل ذلك أمرا معتادًا. نريد الضغط من أجل تغيير حقيقي في السلوك السعودي”.
نكسة كبرى:
  • النائب مايكل مكول، أكبر نائب جمهوري في اللجنة، وصف مقتل جمال خاشقجي بأنه “نكسة كبرى” للعلاقات الأمريكية السعودية كما ندد بمقتل وإصابة المدنيين في اليمن.
  • لكن مكول قال إنه يعارض قرارًا مقترحًا بشأن صلاحيات الحرب يهدف إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي إلى التحالف بقيادة السعودية، قائلًا إن القرار “ربما يعرقل التعاون الأمني الأمريكي مع الشركاء في أنحاء العالم”.
  • لكي يسري القرار الخاص بسلطات الحرب يتعين أن يتم التصديق عليه في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، الذي يتمتع الجمهوريون فيه بأغلبية بسيطة، وأن يوقع عليه ترمب ليصبح قانونًا. 
  • إذا رفض ترمب توقيع القرار، فسيحتاج القرار لأغلبية الثلثين في المجلسين ليتجاوز النقض الرئاسي.
العفو الدولية تتهم الإمارات:
طائرة إماراتية في مطار عدن جنوبي اليمن

 

  • منظمة العفو الدولية (أمنستي) اتهمت الإمارات بنقل أسلحة قدمتها بلدان غربية ودول أخرى إلى فصائل متهمة بارتكاب جرائم حرب في اليمن.
  • أمنستي قالت في بيان، أمس الأربعاء، إن القوات الإماراتية -التي تشارك السعودية في قيادة التحالف- تحصل على أسلحة بمليارات الدولارات من دول غربية وأخرى لتقوم بنقلها إلى فصائل باليمن لا تخضع للمساءلة ومعروفة بارتكاب جرائم حرب.
  • المنظمة حذرت من أن انتشار القوات المحاربة كارثة بالنسبة للمدنيين اليمنيين الذين قتل منهم الآلاف، في حين يقف ملايين آخرون على شفا المجاعة نتيجة مباشرة للحرب.
  • وكالة “رويترز” ذكرت أن الإمارات قامت بتدريب وتسليح الآلاف من المقاتلين اليمنيين، ومعظمهم بالمحافظات الجنوبية والمناطق الساحلية الغربية، كجزء من القوات التي تقاتل الحوثيين الذين يسيطرون على معظم المناطق الحضرية بما في ذلك العاصمة صنعاء وميناء الحديدة الرئيسي.
  • أمنستي أوضحت أن بعض هذه المجموعات متهمة بارتكاب جرائم حرب خاصة خلال الحملة العسكرية ضد مدينة الحديدة غرب اليمن، وفي شبكة “السجون السرية” التي تدعمها أبو ظبي جنوب اليمن أو في حالات تعذيب، مشيرة إلى أن الجماعات التي تتلقى الأسلحة تشمل “ألوية العمالقة” و”الحزام الأمني” و”قوات النخبة” الشبوانية.       
خلفيات:
  • شبكة “سي إن إن” الأمريكية نشرت تحقيقا قبل يومين ذكرت فيه أن السعودية والإمارات قامتا بتسليم أسلحة أمريكية إلى مقاتلين على علاقة بتنظيم القاعدة في اليمن في مخالفة لاتفاقات البيع.
  • اتفاقات بيع الأسلحة الأمريكية تشترط الحصول على موافقة واشنطن قبل بيع أو إهداء الأسلحة الأمريكية إلى طرف ثالث.
  • التحقيق قال إن السعودية والإمارات استخدمتا الأسلحة الأمريكية لشراء ولاء المليشيات والقبائل.
  • التحقيق رصد عدة حالات لتسليم أسلحة ومدرعات أمريكية إلى لواء أبو العباس، وهو مليشيا على علاقة بالقاعدة، عام 2015.
  • في عام 2017، وضعت الإدارة الأمريكية لواء أبو العباس على قوائم الإرهاب الخاصة بها.
  • نقل التحقيق عن مصادر محلية في مدينة تعز أن التحالف السعودي الإماراتي قام عام 2015 بعملية إسقاط جوي لشحنة من صواريخ تاو الأمريكية المضادة للدروع في الجبهة التي ينشط فيها مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة.
  • التحقيق رصد أيضا تسليم الإمارات عربات مدرعة مضادة للعبوات الناسفة إلى لواء العمالقة، الذي يتشكل من “سلفيين متشددين”.
  • بعض العربات كانت تحمل ملصقات توضح شحنها من تكساس في الولايات المتحدة إلى أبوظبي في الإمارات.
  • بتتبع الأرقام المسلسلة لعدد من العربات، تبين أنها بيعت في الأصل إلى الإمارات.
  • صحيفة غارديان البريطانية قالت إن السعودية والإمارات -وفي انتهاك واضح للاتفاقيات التجارية- تسببتا في وصول بعض الأسلحة المتطورة التي تم شراؤها من الشركات الأوربية والأمريكية، مثل العربات المدرعة ومنصات الصواريخ والعبوات الناسفة والبنادق المتطورة، إلى مليشيات محلية.
  • في أغسطس/آب الماضي، كشف تحقيق استقصائي لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن التحالف بقيادة السعودية عقد اتفاقات سرية مع تنظيم القاعدة في اليمن، وخلص إلى أنه دفع أموالا للتنظيم مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق في البلاد.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة