بعدما شبههم بـ”الفئران”.. البشير يخفف حدة لهجته تجاه المحتجين

الرئيس السوداني عمر البشير يتحدث أمام الصحفيين-6 يناير
الرئيس السوداني عمر البشير يتحدث أمام الصحفيين-6 يناير

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الذي يواجه احتجاجات شبه يومية ضد حكومته، نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين قائلًا إن “معظمهم شبان يحوم شبح الفقر فوق رؤوسهم”.

وذكرت (رويترز) أن تصريحات البشير بدت جزءا من استراتيجية جديدة لتخفيف موقف الحكومة تجاه المحتجين بعد أن أدلى وزير الدفاع ورئيس الوزراء بتصريحات مشابهة في الأيام الأخيرة، موضحة أن التصريحات تمثل تناقضًا حادًا مع مطالبة البشير “الفئران بالعودة لجحورها”.

الولايات المتحدة مسؤولة عن مشاكل السودان الاقتصادية:
  • الرئيس السوداني قال لصحفيين، تمت دعوتهم للقصر الرئاسي لمناقشة الأحداث الأخيرة “معظم المحتجين من الشباب وهناك دوافع دفعتهم للخروج الشارع من ضمنها التضخم الذي أدى لارتفاع الأسعار وفرص التشغيل والوظائف المحدودة لا تتوازن مع عدد الخريجين”.
  • البشير حذر من زعزعة استقرار الدولة السودانية قائلًا “يمكن النظر لما حدث في ليبيا ومرات يحدث ابتزاز وحأجيب القضاة والشرطة والنيابة لوقف هذا”.
  • البشير (75 عامًا) قال للصحفيين في مقر إقامته بالعاصمة الخرطوم في ساعة متأخرة الأربعاء، إن “الذين خرجوا إلى الشوارع شباب، وغالبيّتهم فتيات” وأضاف أن قانون النظام العام هو “واحد من أسباب تفجّر غضب الشباب”.
  • نشطاء يقولون إن القانون المعمول به منذ عشرات السنين يستهدف بالدرجة الأولى النساء اللواتي غالبًا ما يُتّهمن بـ”ارتداء ملابس غير لائقة وبسلوك غير أخلاقي”.
  • وتُفرض عقوبات شديدة، بما في ذلك الغرامات والسجن، على النساء اللواتي تُثبَت إدانتهن بموجب القانون، كما يقول نشطاء إنه بموجب القانون، يُمكن لأي تجمع لنساء ورجال سودانيين، سواء في الأماكن العامة أو الخاصة، أن يشكل هدفًا للشرطة.
  • البشير حمّل مجددًا الولايات المتحدة مسؤولية المشاكل الاقتصاديّة التي تُعانيها بلاده، وقال “منذ عام 1993 ونحن في قائمة الدول الراعية للإرهاب، على الرغم من أن تقارير سي آي ايه منذ عام 2001 تقول إن السودان لا يؤوي ولا يدعم مجموعات إرهابية”.
  • واشنطن رفعت الحظر التجاري على السودان في أكتوبر/تشرين الأول 2017 بعد عقدين من العقوبات الاقتصادية، إلا أن ذلك لم يساعد في إصلاح وضع البلاد المالي، لأسباب تتعلق بوضع الاقتصاد في السودان.
  • من جهة ثانية، أمر البشير بإطلاق سراح الصحفيين الذين اعتُقلوا خلال حملة شنّتها السلطات منذ اندلاع الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول، حيث تم اعتقال 18 صحفيًا سودانيًا منذ بدء الاحتجاجات.
  • جماعات حقوقيّة تقول إن أكثر من ألف متظاهر وقيادي في المعارضة وناشط احتُجزوا منذ بدأ جهاز الأمن والاستخبارات قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
الاحتجاجات في السودان بدأت منذ ديسمبر الماضي وما زالت مستمرة
تراجع حدة لهجة الحكومة والمعارضة تدعو لاستمرار التظاهرات:
  • تصريحات الرئيس السوداني أمام الصحفيين أمس، تمثل تناقضًا حادًا مع مطالبة البشير سابقًا “الفئران بالعودة لجحورها” إضافة إلى تصريحات أخرى وصف قال فيها إن مندسين ومخربين وعملاء هم وراء الاحتجاجات.
  • وزير الدفاع السوداني ورئيس أركان الجيش، أثارا عاصفة من الانتقادات في وقت سابق، عندما أدليا بتصريحات اعتبرها البعض تهديدًا للمتظاهرين وانحيازًا لنظام الحكم، وطالب كتاب وصحفيون من الجيش بتوضيح موقفه بشأن هذه التصريحات.
  • أكبر مسؤوليْن في الجيش السوداني قالا يوم الأربعاء الماضي، على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة، في السودان إن الجيش السوداني ” لن يفرط في قيادة البلاد أو يسلمها إلى شذاذ الآفاق”.
  • في كلمتين لوزير الدفاع ورئيس الأركان خلال لقاء تنويري بكبار الضباط، وفق بيان للجيش قال وزير الدفاع عوض محمد بن عوف، إن الجيش “يعي تمامًا كل المخططات والسناريوهات لاستغلال الظروف الاقتصادية الراهنة ضد أمن البلاد عبر ما يسمى بالانتفاضة المحمية”.
  • الوزير أضاف أن البعض (لم يسمهم) سعى إلى استفزاز الجيش، وسوقه نحو سلوك غير منطقي ولا يليق بمكانته وتاريخه، من دون توضيح، ورأى أن “هذه الأزمة العارضة ميزت الخبيث من الطيب، وأظهرت معدن رجال الجيش”.
  • رئيس الأركان كمال عبد المعروف، قال وفق البيان، إن الجيش” لن يسمح بسقوط الدولة وانزلاقها نحو المجهول”. وشدد على أن الجيش لن يسلم البلاد إلى ” شذاذ الآفاق من قيادات التمرد المندحرة ووكلاء المنظمات المشبوهة بالخارج”.
  • من جانبه دعا تجمع المهنيين السودانيين وأحزاب معارضة إلى موكب اليوم الخميس في كل مدن السودان تحت اسم ” ضحايا المعتقلات والتعذيب” يطالب بتنحي البشير وتسليم السلطة إلى حكومة قومية.
  • الاحتجاجات، التي بدأت يوم 19 ديسمبر/كانون الأول، تفجرت بسبب زيادة الأسعار والقيود على السحب النقدي وغيرها من المصاعب الاقتصادية لكن تركيزها تحول إلى حكم البشير المستمر منذ 30 عامًا.
  • الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ومن حين لآخر استعملت الذخيرة الحية لتفريق المظاهرات، ويقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 45 قتلوا بينما تقدر الحكومة عدد القتلى بـ30 قتيلا، كما تم اعتقال نشطاء سياسيين وأفراد من المجتمع المدني وصحفيين قدرت أعدادهم بالمئات.
البشير أمام أنصاره-9 يناير
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة