الكونغرس يحقق في تورط ترمب ببيع تكنولوجيا نووية للسعودية

الرئيس الأمريكي يستعرض مبيعات أسلحة للسعودية خلال لقائه مع ولي العهد السعودي في البيت الأبيض في مارس 2018
الرئيس الأمريكي يستعرض مبيعات أسلحة للسعودية خلال لقائه مع ولي العهد السعودي في البيت الأبيض في مارس 2018

أعلنت لجنة في الكونغرس الأمريكي، الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقا لتحديد ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب يسعى لبيع تكنولوجيا نووية حساسة إلى السعودية تحقيقا لمصالح شركات أمريكية مناصرة له.

التفاصيل:
  • لجنة الرقابة والإصلاح التابعة لمجلس النواب المكلفة قالت إن هذا التحقيق إن “العديد من المبلّغين عن المخالفات” حذروا من تضارب مصالح “يمكن أن يندرج تحت نطاق القانون الجنائي الفيدرالي”.
  • رئيس اللجنة النائب إيلايجاه كامينغز قال إنه طلب من البيت الأبيض تسليمه وثائق، ولا سيما تلك المتعلقة باجتماع عقد بعد شهرين من تسلم ترمب مهامه وجمع بين صهر الرئيس وكبير مستشاريه جاريد كوشنر والأمير محمد بن سلمان الذي أصبح بعد بضعة أشهر منذ ذلك الاجتماع ولي عهد السعودية.
  • تقرير أولي لهذه اللجنة النيابية كشف أن “مصالح تجارية خاصة قوية “مارست ضغوطاً شديدة للغاية” من أجل نقل هذه التكنولوجيا الحسّاسة إلى الرياض.
  • التقرير المكون من 24 صفحة الصادر عن لجنة الرقابة في مجلس النواب يعتمد على مسربي معلومات، ويركز على الأسابيع الأولى في رئاسة دونالد ترمب.
  • بحسب التقرير فإن “هذه الكيانات التجارية يمكن أن تجني مليارات الدولارات من العقود المتعلقة ببناء وتشغيل البنية التحتية النووية في المملكة العربية السعودية -ولديها على ما يبدو اتصالات وثيقة ومتكرّرة مع الرئيس ترمب ومع إدارته لغاية الآن”.
  • اللجنة أعربت عن قلقها من أن تستخدم المملكة هذه التكنولوجيا الأمريكية لصناعة قنبلة ذرية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر (الجزيرة)

 

  • التقرير ذكر أن شركة “بروكفيلد أسيت مانجمنت” لإدارة الأصول، التي لها شراكة مهمة مع جاريد كوشنر، صهر ترمب وأحد المبعوثين الرئيسيين إلى السعودية، هي جزء من اتحاد “آي بي 3 إنترناشونال ” الذي ينظم المبيعات النووية المخطط لها إلى السعودية.
  • بحسب اللجنة فإن رأس حربة مشروع بناء محطة الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية هو “آي بي 3 إنترناشونال”، المجموعة التي كان الجنرال الأمريكي مايكل فلين في العام 2016 مستشاراً لإحدى الشركات التابعة لها.
  • الجنرال فلين شغل لفترة وجيزة منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترمب، قبل أن يجبر على الاستقالة بسبب كذبه بشأن اتصالات مع روسيا، وهي جناية أحيل إلى المحاكمة بسببها وقد أقر بذنبه بها وهو ينتظر معرفة العقوبة التي ستصدر بحقه.
تضارب مصالح  
  • بحسب مصادر اللجنة فإنه منذ الأسبوع الأول لتولي ترمب السلطة، سارعت إدارته للحصول على الموافقة لكي تتولى “آي بي 3” بناء هذه المحطات النووية، قبل أن يعلن مستشار قانوني أن هناك تضارباً في المصالح بين فلين وهذه المجموعة.
  • غير أن هذا الأمر لم يقض على آمال المجموعة التي التقى ترمب عددا من ممثّليها الأسبوع الماضي، بحسب معلومات نقلتها اللجنة عن موقع أكسيوس.
  • بحسب اللجنة فإن “آي بي 3” ليست وحدها من سعى للضغط باتجاه حصول الرياض على تكنولوجيا نووية أمريكية، فرجل الأعمال الأمريكي توماس باراك فعل الأمر نفسه.
  • توماس باراك الذي نظم حفل تنصيب ترمب أثار مؤخرا جدلا بتقليله من دور الرياض في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول.
  • باراك قال أمام منتدى إن “الفظاعات في أمريكا مساوية أو حتى أسوأ” من تلك في السعودية، ثم عاد واعتذر عن هذه التصريحات.
  • يمارس نواب أمريكيون بينهم بعض الحلفاء الجمهوريين لترمب ضغوطا لكي تنأى الولايات المتحدة بنفسها عن ولي العهد السعودي بعد قضية خاشقجي وعن الحرب في اليمن حيث بات ملايين الأشخاص على حافة المجاعة فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أخطر أزمة إنسانية” في العالم.    
  • لجنة الرقابة والإصلاح المكلفة بهذا التحقيق قالت إن “العديد من المبلغين عن المخالفات” حذروا من تضارب مصالح “يمكن أن يندرج تحت نطاق القانون الجنائي الفيدرالي”.    
خلفيات:
  • لا يمكن للولايات المتحدة قانونا أن تنقل التكنولوجيا النووية إلى دولة ثالثة ما لم تحصل على ضمانات بأن هذه التكنولوجيا ستستخدم حصرا لغايات سلمية لإنتاج الطاقة النووية.
  • يأتي التقرير في الوقت الذي يستعد فيه كوشنر للقيام بجولة في الشرق الأوسط، تشمل الرياض، في وقت لاحق من الشهر الجاري.       
المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة