استثمارات ابن سلمان تزيد حدة التوتر بين الباكستانيين والهنود

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

زيارة قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لباكستان والهند البلدين المتجاورين اللتين احتدمت بينهما الخلافات مؤخرا

وبينما كان مراقبون يتوقعون أن يلعب ابن سلمان دورا في تهدئة التوتر بين البلدين، أشعلت زيارته بعيدا عن أروقة السياسة غضبا بين الباكستانيين والهنود.

التفاصيل

تفاقمت العلاقات بين البلدين خلال الأسبوع الماضي، حيث ألقت نيودلهي باللائمة على إسلام آباد في الهجوم الذي شنه مسلحون على الجانب الهندي من إقليم كشمير وأسفر عن مقتل 40 شرطيا هنديا، واستدعت الدولتان مبعوثيهما “لإجراء مشاورات”.

اختار ابن سلمان أن يزور باكستان أولا ووقع اتفاقيات مع الباكستانيين بقيمة 20 مليار دولار، ثم اتجه إلى نيودلهي ومن هناك توقع عزم بلاده ضخ 100 مليار دولار في الهند، ويتساءل باكستانيون لماذا يدفع لنا ابن سلمان أقل من الهند ونحن في خضم أزمة مع إيران من أجله؟

وتتهم إيران السلطات الباكستانية بالتستر على “إرهابيين” نفذوا تفجير زهدان وأسفر عن مقتل 27 من الحرس الثوري الإيراني، واتهم قائد الحرس الثوري باكستان بدعم منفذي الهجوم كما اتهم السعودية والإمارات بالوقوف خلفه.

لكن لم تكن الأرقام وحدها هي السبب، فالهنود رأوا أن زيارة ابن سلمان لبلادهم قادما إليهم من باكستان بعد تفجير كشمير، إهانة لهم وطالبوا رئيس الوزراء بالامتناع عن استقباله، واقترح بعضهم أن يعود ابن سلمان أولا إلى السعودية ثم بإمكانه زيارة الهند.. الفكرة ألا يذهب إليهم من باكستان.

كتبت ناشطة باكستانية على تويتر قبل زيارة ابن سلمان إلى البلدين” السعودية تتعهد بتقديم 14 مليار دولار وتقدم للهند 44 مليارا. قبل أن نتخلى عن العلاقات الأخوية مع إيران التي تشاركنا التاريخ والجذور والحدود، هل كان بإمكاننا طلب المزيد من المال على الأقل؟”

 

  • على الجانب الآخر، أثار استقبال رئيس الوزراء الهندي لولي العهد السعودي غضبا لدى أطياف من الطبقة السياسية الهندية، الذين عبروا عن رفضهم لاستقبال ابن سلمان بعدما منح الأخير باكستان 20 مليار دولار.
  • من هؤلاء عضو البرلمان الهندي أحمد باتيل، الذي وصف استثمارات السعودية في باكستان بالأمر المؤسف، موضحا أن تلك الاستثمارات جاءت بمثابة “مكافأة” لإسلام آباد بعد مقتل 44 من قوات الأمن الهندية في جامو وكشمير.

  • السلطات الهندية تتهم نظيرتها الباكستانية بدعم منفذي الهجوم، الأمر الذي فاقم من التوتر بين الجارتين النوويتين.
 مكافحة “الإرهاب”
  • مسؤولون قالوا إن الهند ستطرح قضية “الإرهاب عبر الحدود” بقوة خلال المحادثات مع الوفد السعودي اليوم.
  • تقول باكستان إنها لا تقدم سوى دعم دبلوماسي لشعب كشمير في نضاله من أجل تقرير المصير.
  • مودي كان قد تعهد برد قوي على تفجير كشمير. وقالت باكستان إنها سترد إذا تعرضت للهجوم.
  • صرح وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير خلال زيارة باكستان “هدفنا يتمثل في محاولة خفض تصعيد التوتر بين البلدين الجارين والبحث عن مسار لحل هذه الخلافات سلميا”.
  • ابن سلمان ذكر خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الهندي إن “الإرهاب مصدر قلق مشترك مع الهند، وسنوفر جميع أشكال التعاون للهند سواء عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية أو أية جوانب أخرى”.
ابن سلمان: الإرهاب مصدر قلق مشترك مع الهند (رويترز)
  • بدوره، تطرق مودي إلى الهجوم الذي استهدف جنودًا هنودا في جامو وكشمير، الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، وقال إنه سيتم اتخاذ خطوات فعالة لمعاقبة الجناة وداعميهم (لم يسمهم).
  • مودي: السعودية والهند تتبادلان وجهات النظر بشأن تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والأمن البحري والسيبراني”.
  • دعا مودي إلى خطة عمل قوية لمحاربة الإرهاب  ـ”حيث لا تستطيع القوى التي تنشر العنف والإرهاب تضليل الشباب”.
اتفاقيات
  • وفق بيان للخارجية الهندية، وقع مودي وبن سلمان عدة اتفاقيات لتعزيز الاستثمار والبنية التحتية والسياحة والإسكان والاتصالات.
  • من ضمن تلك الاتفاقيات، اتفاق إطاري بشأن التحالف الدولي للطاقة الشمسية، وهي هيئة دولية قائمة على المعاهدات لتشجيع الاستغلال الفعال للطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري؛ تم إطلاقها من قبل الهند وفرنسا على هامش مؤتمر باريس للمناخ في 2015.
  • تشكل الهند المحطة الثانية من جولة ابن سلمان في آسيا بعد زيارته لباكستان الأحد والإثنين، كما ينتظر أن يزور الصين الخميس والجمعة.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة