الرئاسة اللبنانية: مشاورات عون لا تخرق الدستور واتفاق الطائف

الرئيس اللبناني ميشال عون

قالت الرئاسة اللبنانية إن المشاورات التي أجراها الرئيس ميشال عون، “لا تشكل خرقا للدستور، ولا انتهاكا لاتفاق الطائف”.

جاء ذلك في بيان للمكتب الإعلامي للرئاسة، ردا على بيان أصدره رؤساء حكومات سابقة، في وقت سابق الأربعاء، اعتبروا فيه المشاورات الجارية لتسمية رئيس وزراء جديد خلفا لسعد الحريري، “خرقًا خطيرًا لاتفاق الطائف والدستور”.

رد الرئاسة اللبنانية
  • “لو أدرك الرؤساء السابقون للحكومة ما كان سيترتب على الإسراع بإجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام وعلى الوحدة الوطنية، لما أصدروا البيان وما تضمنه من مغالطات،لكانوا أدركوا صواب القرار الذي اتخذه الرئيس عون”.
  • “التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية لا يشكل خرقا للدستور ولا انتهاكا لاتفاق الطائف، لا بنصه ولا بروحه، لا سيما وأن الدستور المنبثق عن هذا الاتفاق لا يحدد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة”.
  • لم يحدد الدستور كذلك “مهلة لرئيس الوزراء المكلف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية”.
  • “مسألة التشاور الذي يسبق تأليف أي حكومة جديدة كانت طبيعية وتجرى دائما في ظروف عادية، فكيف وأن البلاد تمر في ظروف استثنائية تحتاج إلى خطوات استثنائية تحمي وحدتها ومقتضيات الوفاق الوطني ومضمون مقدمة الدستور الذي يحرص رئيس الجمهورية في كل ما يقوم به من خطوات على احترامها والتقيد بها”.
  • هدف الرئيس، هو “الإفساح في المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية، إلى تأمين تأييد واسع للرئيس المكلف، ما يسهل عليه تشكيل الحكومة، وذلك في ضوء التجارب المؤلمة التي حصلت أيام أصحاب الدولة الذين أصدروا البيان اليوم (في إشارة إلى رؤساء الحكومة السابقين)”.

ويفرض الدستور اللبناني على رئيس الجمهورية إجراء “استشارات نيابية ملزمة” مع جميع الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، قبل تسمية أي شخصية لتأليف الحكومة.

وبات رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، خاصة بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الثلاثاء، دعمه له لترؤس الحكومة المقبلة.

واتفاق الطائف، هو وثيقة الوفاق الوطني التي وضعت في 30 سبتمبر/أيلول 1989 في مدينة الطائف السعودية بين الأطراف المتنازعة لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت لـ15 عاماً.

مشاورات تشكيل الحكومة خرقا للدستور
  • في وقت سابق، أصدر رؤساءُ الوزراء السابقون، نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام، بيانا، قالوا فيه إن “تجاهل استقالة حكومة سعد الحريري، وإهمال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، مع إنكارٍ متمادٍ لمطالب الناس المستمرة على مدى قرابة خمسين يوماً، يُعد استخفافاً بمطالب اللبنانيين، وتجاهلاً لإرادتهم من قبل رئيس الجمهورية”.
رؤساء وزراء لبنان السابقون (من اليمين) ميقاتي وسلام والسنيورة عارضوا المشاورات حول شكل الحكومة وأعضائها (الجزيرة)
احتجاجات لبنان
  • منذ أن استقالت حكومة الحريري، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990).
  • يرفض”حزب الله” تشكيل حكومة تكنوقراط، ويدعو إلى تشكيل حكومة “تكنوسياسية” تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض ذلك الطرح.
  • يشهد لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين أول، احتجاجات شعبية غير مسبوقة على خلفية مطالب معيشية، وارتفع سقف المطالب إلى رحيل النخبة السياسية “بدون استثناء”.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة