اجتماع جديد في واشنطن.. هل بات سد النهضة مصدر توتر إقليمي؟

سد النهضة الإثيوبي.. وبحيرة السد

اتفقت مصر وإثيوبيا والسودان، في ختام اجتماع لوزراء الري حول سد النهضة، على عقد اجتماع جديد في واشنطن يوم الإثنين لمواصلة المحادثات حول ملء وتشغيل السد الذي يثير قلقًا في مصر.

وتخشى القاهرة من أن يؤدي بناء سد النهضة الذي بدأته إثيوبيا في 2012، إلى تراجع في تدفق النيل الأزرق الذي تعتمد مصر عليه للحصول على تسعين في المئة من مياهها.

وقالت وزارة الري المصرية في بيان أصدرته في ختام الاجتماع الثلاثي الذي استمر يومين في القاهرة بحضور مراقبين من البنك الدولي والولايات المتحدة إنه تم الاتفاق على عقد “اجتماع وزاري في واشنطن في 9 ديسمبر/كانون الأول، لتقييم نتائج الاجتماعين الأول والثاني وما تم إحرازه في موقف المفاوضات بين الدول الثلاث”.

اجتماعات سد النهضة
  • كان وزراء خارجية الدول الثلاث قد عقدوا اجتماعًا في واشنطن منتصف الشهر الماضي برعاية وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ومنحوا أنفسهم مهلة حتى منتصف يناير/كانون الثاني المقبل للتوصل الى اتفاق بشأن مشروع سد النهضة.
  • قبيل هذا الاجتماع، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزراء الخارجية الثلاثة، وقال إنه يريد “المساعدة في تسوية النزاع القديم المتعلق بسد النهضة الإثيوبي”.
  • عن اجتماع القاهرة، أكدت وزارة الري المصرية أنه تم كذلك الاتفاق خلال اجتماع القاهرة على استئناف المحادثات “الفنية” على مستوى وزراء الري خلال اجتماع بالخرطوم في 21 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
  • أشارت الوزارة إلى أن المحادثات تهدُف إلى تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول إلى توافق حول قواعد ملء سد النهضة وتشغيله، في إطار رغبة الجانب المصري في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالي (في أسوان بجنوب مصر).
  • أوضحت الوزارة أن ذلك يأتي أيضًا في إطار أهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقي بين السدود وهي آلية دولية متعارف عليها في إدارة أحواض الأنهار المشتركة”.
توربينات عملاقة بمحطة توليد الطاقة في سد النهضة الإثيوبي-رويترز
مخاوف مصر
  • تواجه المحادثات بين هذين البلدين والسودان الذي يعبره النهر أيضا، عراقيل منذ تسع سنوات.
  • أعلنت إثيوبيا أن السد الضخم الذي تقدّر كلفته بأربعة مليارات دولار سيبدأ توليد الكهرباء بحلول نهاية العام 2020 على أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2022.
  • تسعى مصر الى وساطة دولية حول المشروع الذي من المتوقع أن يصبح أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في إفريقيا حيث سيبلغ إنتاجه ستة آلاف ميغاواط.
  • تطالب القاهرة بحد أدنى سنوي مضمون حجمه 40 مليار متر مكعب، وهو ما لم توافق عليه إثيوبيا، مشيرة إلى “حقوق تاريخية” في النهر، تضمنها سلسلة من المعاهدات.
  • يلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا، بالنيل الأبيض في الخرطوم لتشكيل نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط.

     سد النهضة .. مصدر توتر إقليمي
  • في ذات السياق، قال تقرير (لفرانس برس) إن مشروع سد النهضة الضخم على النيل الأزرق الذي أنشأته إثيوبيا عام 2011، يشكل مصدرًا لتوتر إقليمي خصوصًا مع مصر التي يمدها النيل بنسبة 90% من احتياجاتها المائية.
  • يمد النيل مصر، وهي بلد قاحل يبلغ  تعداد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة، بنسبة 90% من احتياجاتها المائية والزراعية.
  • تتمسك مصر  بـ”حق تاريخي” لها في مياه النيل الذي تضمنه سلسلة اتفاقات مبرمة منذ عام 1929. حينها، حصلت مصر على حق الفيتو على بناء أي مشاريع على النهر.
  • في عام 1959، حصلت مصر بموجب اتفاق مع السودان حول توزيع مياه النيل، على حصة بنسبة 66% من كمية التدفق السنوي للنيل، مقابل 22% للسودان.
  • في عام 2010، وقعت دول حوض النيل على اتفاق جديد رغم معارضة مصر والسودان، ينص على إلغاء حق النقض الذي تتمتع به مصر، ويسمح بإقامة مشاريع ري ومشاريع سدود لإنتاج الطاقة.
  • تؤكد إثيوبيا، القوة الإقليمية الصاعدة، أن مشروع سد النهضة أساسي من أجل نموها، وأنه لن يؤثر في مستوى تدفق المياه.
  • تخشى مصر من وتيرة امتلاء الخزان الضخم لسد النهضة الذي يتسع لـ 74 مليار متر مكعب من المياه، وإذا امتلأ هذا الخزان خلال فترة قصيرة، فإن جريان مياه النيل على امتداد مصر سينخفض بشكل كبير.
  • مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وصلت مفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا إلى طريق مسدود، وفق القاهرة، التي تحاول منذ ذلك الحين إدخال وساطة دولية في المفاوضات. 
  • اجتمع وزراء خارجية الدول الثلاث في 6 نوفمبر/تشرين الثاني في واشنطن، واتفقوا على التوصل لاتفاق بحلول كانون الثاني/يناير 2020. واستأنفت الدول الثلاث مفاوضاتها يوم الإثنين في القاهرة.
واشنطن استضافت اجتماعات خاصة بمناقشة موضوع سد النهضة الإثيوبي
   حوض النيل.. والسد الأكبر
  • يبلغ طول نهر النيل 6695 كيلومترًا، وهو يعد بذلك، مع الأمازون، النهر الأطول في العالم، لكنه يشكل بالإضافة إلى ذلك مصدرًا حيويًا للإمدادات المائية وللطاقة الكهرومائية في منطقة إفريقية قاحلة.
  • تساوي مساحة حوض النيل ثلاثة ملايين كيلومتر مربع، أي 10% من مساحة القارة الإفريقية، ويتوزع بين عشر دول هي بوروندي وجمهورية الكونغو الديموقراطية ومصر وإثيوبيا وكينيا وأوغندا وروندا وجنوب السودان والسودان وتنزانيا.
  • يقدر مستوى التدفق السنوي لنهر النيل بنحو 84 مليار متر مكعب.
  • يلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا بالنيل الأبيض في الخرطوم ليشكلا معاً نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر ويصبّ في البحر المتوسط.
  • أنشأت إثيوبيا في عام 2011 مشروعا تقدر قيمته بنحو 4 مليارات دولار، يهدف إلى بناء أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرومائية على النيل، بقدرة إنتاج تفوق ستة آلاف ميغاوات.
  • يقع سد النهضة على النيل الأزرق على بعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود مع السودان، ويفترض أن يبلغ طوله 1,8 كيلومترًا وارتفاعه 145 مترًا، ويبدأ هذا المشروع إنتاج الكهرباء بحلول عام 2020، ويشغل بشكل كامل بحلول عام 2022.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة