وثائق تكشف تجاهل السيسي لتحذيرات الخارجية حول حقوق مصر بغاز المتوسط

نشرت قناة الجزيرة مباشر وثائق حصرية تكشف كواليس التفاوض بين مصر واليونان حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وتكشف الوثائق عن خلافات عديدة بين الجانبين المصري، وتوصية الخارجية المصرية للرئاسة برفض الطرح اليوناني لتعيين الحدود البحرية.

وتضمنت الوثائق مذكرة من وزير الخارجية المصرية سامح شكري للعرض على رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي تقر بوجود خلافات في رؤية الجانبين المصري واليوناني لتعيين الحدود بينهما وأن تمسك اليونان برؤيتها يؤدي لخسارة مصر 7 آلاف كم مربع من مياهها الاقتصادية، موصية الرئاسة برفض المقترح اليوناني.

كما تؤكد الوثيقة أن الطرح اليوناني يفضي إلى إقرار القاهرة بأحقية أثينا في المطالبة بمياه مقابلة لمصر أمام السواحل التركية مساحتها نحو 3 آلاف كم مربع.

وثيقة ثانية قدمها المستشار عمرو الحمامي، المستشار القانوني في وزارة الخارجية، أرسلها لوزير الخارجية سامح شكري، اتهم فيها الجانب اليوناني باللجوء إلى “المغالطات والادعاءات الواهية والأساليب الملتوية” على حد وصفه، في المفاوضات، وتعمده استغلال التوافق السياسي بين البلدين لإحراج الفريق التفاوضي المصري، رغم استناد الأخير إلى حجج قانونية قوية.

أما الوثيقة الثالثة فتكشف تجاهل مكتب رئيس الجمهورية لتوصيات وزارة الخارجية فيما يتعلق بتعيين الحدود البحرية مع اليونان.

وطالب مكتب رئيس الجمهورية الخارجية بتكثيف التحركات الدبلوماسية لتوطيد العلاقات مع اليونان وقبرص.

الصراع على غاز المتوسط

وكانت مصر واليونان قد رفضتا اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها تركيا مؤخرا مع ليبيا.

وأجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره اليوناني نيكوس دندياس محادثات في القاهرة تناولت قضايا إقليمية ودولية، أبرزها مذكرات التعاون الليبي التركي.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إن الوزيرين بحثا سبل التعامل مع الأوضاع في المنطقة، ومنها التطورات المتعاقبة على الساحة الليبية، وآخرها توقيع مذكرتي تفاهم بين تركيا ورئيس مجلس الوزراء الليبي فائز السراج.

وأشار البيان إلى توافق الجانبين على ما سمياه عدم شرعية توقيع السراج مذكرات مع دول أخرى خارج إطار الصلاحيات المقررة في اتفاق الصخيرات، وما وصفاه بالتدخل التركي السلبي في الشأن الليبي، بما يتعارض مع مجمل جهود التسوية السياسية في ليبيا، وفق بيان الخارجية المصرية.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد وصفت المذكرة التركية الليبية بأنها معدومة الأثر القانوني، وقالت إن الاتفاق لا يلزم أي طرف ولا يؤثر على منظومة تعيين الحدود البحرية في المتوسط لأنه غير شرعي.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، قائلا إن منح جزيرة كاستيلوريزو (ميس)، وهي جزيرة صغيرة مقارنة بالبر الرئيسي التركي، سيادة بحرية بـ 4 آلاف ضعف من مساحتها الحقيقية. أفقد مصر 40 ألف كيلو متر مربع في الماضي.

وقال فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي أول أمس الأحد إن الاتفاقية التي أبرمتها بلاده مع الحكومة الشرعية الليبية فتحت طريقا أمام تركيا.

وأشار أوقطاي إلى أن تركيا أبرمت الاتفاقية مع ليبيا في ظل محاولة قوى دولية حشر تركيا في الزاوية فيما يتعلق بشرقي البحر المتوسط، وقال إن بلاده أبرمت مع ليبيا اتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وأضاف أن “الاتفاقية التي أبرمناها مع الحكومة الليبية الشرعية فتحت الطريق أمام تركيا في المنطقة الممتدة من تركيا إلى ليبيا، وسنكون شاهدين على نتائج ذلك معا”.

والأربعاء الماضي، استقبل الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج في إسطنبول، حيث وقع البلدان مذكرتي تفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري، وأخرى حول السيادة على المناطق البحرية.

والسبت الماضي، شدد طيب أردوغان على أن بلاده لن تسحب سفن التنقيب من شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن الاتفاقية التي أبرمت مع ليبيا ستطبق بجميع بنودها.

وقال إن جميع بنود الاتفاقية بين تركيا وليبيا ستدخل حيز التنفيذ أيضا، وأعمال التنقيب التي نقوم بها سينبثق عنها السلام والازدهار وليس الصراع والدماء.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة