وزير السياحة التونسي يثير جدلا بشأن جوازات اليهود.. هل يسعى للتطبيع؟

وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي( يسار)

قال وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي إن 90% من الحجيج اليهود القادمين من إسرائيل هم من أصول تونسية، ولهم الحق في العودة إلى بلدهم والحصول على جوازات سفر.

تصريحات، الطرابلسي، اعتبرها التونسيون محاولة غير معلنة للتطبيع مع إسرائيل، ووصل استياء البعض إلى درجة المطالبة بإقالة الوزير، بينما التزمت الحكومة الصمت، ولم يصدر عنها أي موقف رسمي.

نوايا خفية
  • يخشى سياسيون وإعلاميون ونشطاء في المجتمع المدني أن تحمل تصريحات الطرابلسي نوايا خفية تمهد للتطبيع الذي وصفه الرئيس التونسي قيس سعيد أثناء حملته الانتخابية بأنه جريمة ترقى إلى الخيانة العظمى.
  • لكن آخرين اعتبروا تصريحات الوزير محاولة جريئة لاستقطاب السياح اليهود إلى تونس، وجاء في تصريحات الوزير المثيرة للجدل أن قطاع السياحة سيواجه اختبارًا صعبًا العام المقبل في ذكرى الاحتفالات السنوية في معبد “الغريبة” بمدينة جربة.
  • ربط الطرابلسي مخاوفه من تراجع القطاع السياحي العام المقبل بتصريحات الرئيس سعيّد أثناء حملته الانتخابية، والتي قال فيها إنه يرفض دخول اليهود القادمين من إسرائيل بجوازات السفر الإسرائيلية إلى معبد (الغريبة).
  • الوزير أشار إلى إمكانية تأثيرها على الاحتفالات السنوية في هذا المعبد اليهودي الواقع في جزيرة جربة شرقي البلاد.
جدل وغضب
  • تصريحات الوزير التونسي أثارت ردود فعل غاضبة وسط التونسيين، منها موقف النائب في البرلمان التونسي خالد الكريشي الذي دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد إلى ضرورة إقالة الطرابلسي من منصبه.
  • الكريشي قال في منشور على فيسبوك إن “النواب الذين شككوا في روني الطرابلسي وإمكانية حمله للجنسية الإسرائيلية منذ البداية، كان لهم حق في ذلك”.
  • أما هشام حاجي فكتب على فيسبوك أنه “لا بد من لفت نظر روني الطرابلسي إلى أن الذي اختار الالتحاق بالكيان الصهيوني لم يعد تونسيا، بل هو من أعداء كل التونسيين يهودا ومسلمين ومسيحيين”.
  • النائب ياسين العياري كتب أن “التضييق على جنود احتياط الكيان الغاصب الذي دخل في حالة حرب مع تونس، هو ما دفع وزير السياحة إلى هذا الموقف” مشيرا إلى أن البرلمان سيستدعي الطرابلسي لتوضيح فحوى هذه التصريحات.

مساندة تثير الانتقادات
  • من جانب آخر، عبّر الصحفي زياد الهاني عن مساندته لطلب الوزير الطرابلسي “بتمكين المواطنين التونسيين اليهود الذين يعيشون في إسرائيل” من الجنسية التونسية، مؤكدًا أن التونسيين شعب واحد مهما تفرقت بهم السبل، وتونس الخالدة تبقى وطنهم إلى الأبد”.
  • موقف الهاني أثار هو الآخر انتقادات من قبل العديد من التونسيين الذين اعتبروا أن القضية الفلسطينية خط أحمر، ولا يمكن الاستهانة بها.
  • أكد الإعلامي وجدي بن مسعود أن التطبيع خيانة وليس وجهة نظر، مطالبًا بمنح الجنسية التونسية للسورية ماجدة صالح زوجة العالم التونسي محمد الزواري الذي قتله الموساد الإسرائيلي في تونس مؤخرًا.
  • ليست هذه هي المرة الأولى التي تُثار فيها ضجة إعلامية حول وزير السياحة روني الطرابلسي، حيث سبق أن تم اتهامه بتضارب المصالح بين وظيفته الوزارية ومجال نشاط شركاته، خاصة أنه يدير وكالة أسفار سياحية.
  • هذه التهم تثير مخاوف من تحقيق فوائد لصالح وكالته، في مخالفة لقانون صادق عليه البرلمان العام الماضي يمنع تضارب المصالح في تعيين وانتخاب المسؤولين.
  • يذكر أن تونس استقطبت خلال العام الجاري أكثر من 8.3 ملايين سائح مع زيادة في العائدات المالية للقطاع بـ38% مقارنة بالعام الماضي، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية عن وزير السياحة.
  • كان الرئيس التونسي قيس سعيد علق خلال مناظرة تلفزيونية قبي انتخابه رئيسا لتونس، على موضوع التطبيع مع إسرائيل، وقال “التطبيع خيانة عظمى، ويجب أن يحاكم من يطبع مع كيان شرد ونكل شعبا كاملا”.
  • قيس أوضح أن “كلمة تطبيع هي كلمة خاطئة أصلا، نحن في حالة حرب مع كيان غاصب”، وفي سؤال حول السماح بزيارة معابد يهودية في تونس، رفض سعيد دخول من يحمل جواز سفر إسرائيلي، وقال نحن نتعامل مع يهود ونقبلهم لا الإسرائيليين.
المصدر : الجزيرة + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة