الشرطة الإسرائيلية و “جماعات الهيكل” شركاء بالتصعيد في الأقصى

قائد شرطة الاحتلال بالقدس يتقدم اقتحامات قبة الصخرة والأقصى-أرشيفية

لم يكن إعلان شرطة الاحتلال عن وظائف شاغرة لـ “مستكشفين” مساعدين لها في المسجد الأقصى مفاجئا للفلسطينيين الذين يرونها عنصرا أساسيا في تهويد المسجد وتأجيج الأوضاع فيه.

جماعات الهيكل المزعوم تلقفت الإعلان ودعت أنصارها للتقدم للوظائف الشاغرة معتبرة ذلك “فرصة مميزة لكسب عيش شريف والالتزام بالتعاليم التوراتية في الوقت ذاته”.

ومن المهام التي ستلقى على عاتق “مستكشفين جبل المعبد” مساعدة أفراد الشرطة في مهمة مرافقة وحماية المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وتقديم الإرشاد السياحي الديني التوراتي لهم.

نقاط التحول بمهام الشرطة في المسجد الأقصى
  • قررت المحكمة الإسرائيلية عام 2003 السماح لليهود باقتحام المسجد الأقصى المبارك، ومنذ ذلك الحين خضعت الشرطة لتغييرات عميقة في مهامها.
  • عام 2005 زرعت شرطة الاحتلال شبكة كاميرات على السور الخارجي للأقصى وأمام أبوابه وشبكة مجسات حرارية فباتت قادرة على مراقبة الدخول والخروج من الأبواب أو من فوق السور بشكل تام.
  • بين 2006 و2009 أنجزت الشرطة نظام محاكاة حي لما هو داخل المصليات والأروقة والقباب والمدارس في الأقصى، لتضمن القدرة على متابعة عناصرها إذا ما اضطروا للدخول إليها، ونفذت لبناء ذلك النظام اقتحامات متتالية بأجهزة تصوير عالية الدقة شملت كل أنحاء المسجد.
  • عام 2009 نفذت شرطة الاحتلال مناورة تسلق لأسوار المسجد من الخارج، في حال الاضطرار إلى اقتحام أسواره من الخارج إذا ما أغلقت أبوابه، فتسلقت قوات الشرطة الجدران الجنوبية والغربية واعتلت المتحف الإسلامي والمصلى القبلي.
  • عام 2010 رصدت كاميرا مؤسسة الأقصى–التي حُظرت لاحقا-تدريبات للشرطة تحاكي قمع المظاهرات داخل مجسم بلاستيكي مصغر للأقصى.
  • تواطأت الشرطة مع كافة مطالب المتطرفين فحددت لهم على مدار الأعوام أوقات ثابتة لاقتحاماتهم، وهيأت لهم الجسر عند باب المغاربة لانتظارهم خلال فترة التحضير للاقتحامات، وسمحت بدخول مجموعات أكبر.
  • ضغطت جماعات الهيكل على الشرطة أكثر فانتزعت قرارا يسمح للمتطرفين باقتحام الأقصى بالزي الديني، والسماح للمجندين الدخول بزيهم العسكري، والسماح بعقد القران اليهودي في الأقصى أسوة بالمسلمين.
  • عام 2015 عُين جلعاد أردان وزيرا للأمن الداخلي بدعم من جماعات الهيكل وعُرف أردان بمواقفه المتطرفة ضد المرابطين الذين حُظروا في عهده، كما منع المسلمين كافة من دخول الأقصى في رأس السنة العبرية، وصرح مؤخرا بضرورة تغيير الوضع القائم في الأقصى بالسماح لليهود بالصلاة فيه.
تصاعد التمثيل السياسي لجماعات الهيكل
  • ارتبط التصعيد ضد المسجد الأقصى المبارك بصعود اليمين الإسرائيلي، وبصعود كتلة محددة داخل ذلك اليمين تعرف بـ “جماعات المعبد” وهي كتلة من المتطرفين القوميين الدينيين الذين يجمعون بين البعد الديني لليهودية والبعد القومي الصهيوني.
  • تتبنى هذه الجماعات أجندة إحلالية دينية تتمثل بإزالة الأقصى بكامل مساحته وتأسيس الهيكل في مكانه.
  • ظلت هذه الجماعات مهمشة سياسيا لفترة طويلة لكنها انتعشت مع صعود بنيامين نتنياهو إلى سدة الحكم عام 1996.
  • دخلت جماعات الهيكل المعترك السياسي من خلال حزبي الليكود والبيت اليهودي من خلال كتل صغيرة مبعثرة.
  • حظيت هذه الكتل بتمثيل تصاعدي في الكنيست بدءا بنائبين عام 2003 وصولا إلى 17 نائبا في الكنيست المنحل في شهر آذار/مارس من العام الجاري.
  • التصاعد في التمثيل أوصل جماعات الهيكل للسيطرة على 14% من مقاعد الكنيست ونحو 25% من الائتلاف الحاكم.
  • أدى تصاعد التمثيل النيابي إلى دخول جماعات الهيكل للحكومة الإسرائيلية عام 2013 بوزيرين تقلدوا أربع حقائب، وفي انتخابات عام 2015 تولى ثمانية وزراء من جماعات الهيكل 11 حقيبة وزارية في حكومة نتنياهو.
  • الحكومة الرابعة والثلاثون التي انتهت ولايتها مع انتخابات نيسان/أبريل من العام الجاري ضمت في مجلسها الأمني المصغر 10 وزراء بينهم 4 من وزراء جماعات الهيكل، ويفسر ذلك مدى العدوانية التي أظهرتها تلك الحكومة إذ تسببت بثلاث هبات شعبية في القدس عنوانها المسجد الأقصى.
قطعان من المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى-أرشيف
خلفيات
  • بلغ عدد المقتحمين المتطرفين للمسجد الأقصى عام 2018 نحو 30 ألف متطرف، مسجلين ارتفاعا بنسبة 17% عن عدد المقتحمين للمسجد عام 2017.
  • وثقت مقاطع فيديو تجاوزات خطيرة للمتطرفين مؤخرا داخل ساحات الأقصى منها إقامة صلوات تلمودية علنية، وإبرام عقود زواج يهودية في الباحات.
  • كثفت شرطة الاحتلال من ملاحقتها للمصلين في المسجد الأقصى بحجج واهية كقراءة القرآن بصوت مرتفع أو التواجد في محيط مصلى باب الرحمة.
  • أوساط يهودية أمريكية متطرفة استغلت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل بتكثيف دعمها المالي لجماعات الهيكل.

 

المصدر : الجزيرة مباشر