مظاهرات تأييد للرئيس اللبناني تزامنا مع تواصل الاحتجاجات

تجمّع آلاف الأشخاص على الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي رافعين الأعلام اللبنانية وأعلامًا برتقالية ترمز إلى حزب الرئيس ميشال عون

تظاهر الآلاف من اللبنانيين خارج قصر بعبدا الرئاسي، اليوم الأحد، دعما للرئيس ميشال عون بعد احتجاجات دعت إلى الإطاحة بالنخبة السياسية وأدت إلى استقالة الحكومة.

وجاءت مظاهرة  التأييد لعون، قبل ساعات من مظاهرات مناهضة للسلطة الحاكمة يجرى تنظيمها بعد الظهر في وسط بيروت.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول حركة احتجاج غير مسبوقة تطالب برحيل الطبقة السياسية منذ أكثر من أسبوعين عمّت كافة مناطقه.

مهرجان تأييد
  • احتشد الآلاف من مناصري التيار الوطني الحر، حزب الرئيس اللبناني، على طريق القصر الجمهوري اليوم للتعبير عن دعمهم له.
  • في منطقة بعبدا شرق العاصمة، تجمّع آلاف الأشخاص صباحًا على الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي تحت شعار “يا أهل الوفاء” رافعين الأعلام اللبنانية وأعلامًا برتقالية ترمز إلى حزب الرئيس.
  • الحشود امتدت على مسافة تقارب الكيلومترين حيث ارتدى البعض اللون البرتقالي فيما حمل آخرون صور الرئيس عون (84 عامًا)، وأخرى لزعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل، وهو صهر عون ووزير الخارجية.
  • رُفعت لافتة كُتب عليها “نحن هنا جنرال لا نتركك ما دمنا على قيد الحياة”، في إشارة إلى الرئيس عون الملقب بالجنرال منذ أن عُيّن قائدًا للجيش عام 1984.
  • انتقد المشاركون، المتظاهرين المناهضين للسلطة الذين يطالبون باستقالة عون، لكنهم أكدوا أنهم يشاركون المحتجين مطالبهم المتعلقة بالإصلاحات ومكافحة الفساد.
  • مؤيدو الرئيس يرون أن عون هو الوحيد الذي يمكن أن يحقق هذه المطالب. ويملك حزب عون مع حلفائه لا سيما حزب الله، أكبر كتلة نيابية في البرلمان.

مظاهرات مناهضة
  • تُنظم المظاهرات المناهضة للسلطة بعد ظهر الأحد تحت شعار “أحد الوحدة والضغط”.
  • بدأ نشطاء لبنانيون في بيروت، التجمع للمشاركة في التظاهرات التي دعا إليها معارضون، للمطالبة بتشكيل حكومة مستقلة.
  • مساء السبت، احتشد آلاف المتظاهرين في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، بعد أن قدموا من مناطق لبنانية عدة للمشاركة في مظاهرات المدينة التي لم يتراجع زخمها منذ اليوم الأول للحراك.
  • منذ انطلاق الاحتجاجات، لم تستثنِ هتافات وشعارات المتظاهرين زعيمًا أو مسؤولًا، لا سيما باسيل.
  • يتعرض فريق الرئيس لانتقادات واسعة بالمحسوبية والصفقات المشبوهة على حساب الخزينة وعدم تنفيذ أي من الوعود لتأمين حاجات الناس الأساسية.
  • يحمل خصوم باسيل عليه تفرّده بالقرار داخل مجلس الوزراء، مستفيدًا من حصة وزارية وازنة لتياره ومن تحالفه مع حزب الله.
مظاهرات مناهضة للنخبة السياسية في لبنان
مشاورات لتسمية رئيس الحكومة
  • من ناحية أخرى، قال النائب بالبرلمان اللبناني إبراهيم كنعان، الأحد، إن المشاورات النيابية المتعلقة بتسمية رئيس الحكومة المقبلة، ستتم خلال اليومين المقبلين.
  • كنعان، عضو تكتل لبنان القوي التابع للرئيس  عون، شدد في حديث لقناة الجديد اللبنانية، أن الحكومة المقبلة “يجب أن تكون حكومة كفاءات وفيها جميع الطوائف”.
  • البرلماني كشف في حديث آخر لقناة “إم تي في” اللبنانية (خاصة)، عن أن رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، من الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة الجديدة. وأضاف أن “الأفضل أن تكون الحكومة مصغّرة”.
احتجاجات لبنان بدأت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، رفضًا لمشروع حكومي لزيادة الضرائب على المواطنين في موازنة 2020 (غيتي)
خلفيات
  • أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري الثلاثاء استقالة حكومته تحت ضغط الشارع.
  • يطالب المحتجون بتشكيل حكومة جديدة تكون مؤلفة من التكنوقراط والمستقلين، كما يطالبون بحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
  • في غضون ذلك، قالت الإمارات اليوم الأحد إنها تدرس تقديم حزمة مساعدات للبنان وستبلغ بيروت بالتقييم التي تجريه لكنها لم تقدم أي تفاصيل لهذه الحزمة.
  • كان الحريري قال الشهر الماضي إن الإمارات تعهدت باستثمارات ومساعدات مالية للبنان لكن شيئا لم يتبلور بعد.
  • السبت، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون يجري اتصالات ضرورية لـ”حل بعض العقد”، قبل أن تبدأ قريبًا الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة جديدة.
  • بدأت الشهر الماضي احتجاجات شعبية رفضًا لمشروع حكومي لفرض ضرائب جديدة على المواطنين في موازنة 2020، لتوفير موارد جديدة في بلد يعاني وضعًا اقتصاديًا مترديًا.
  • تراجعت الحكومة عن مشروع الضرائب، وتبنت “ورقة إصلاحات”، إلا أن المحتجين كانوا قد رفعوا سقف مطالبهم.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات