الجزائر: قوات مكافحة الشغب تقتحم مجلس قضاء وهران

مشهد من الإضراب الذي دعت إليه النقابة الوطنية للقضاة الجزائريين

شهدت أزمة القضاة الجزائريين المضربين، الأحد، تصعيدا غير مسبوق.

حيث اقتحمت قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني، مجلس قضاء محافظة وهران (غرب) لتمكين القضاة المحولين حديثا إلى المجلس من استلام مهامهم الوظيفية.

التفاصيل
  • في وقت سابق، الأحد، استدعى رئيس مجلس قضاء وهران (غرب) القوة العمومية لتنصيب القضاة المحولين حديثا إلى هذه الجهة القضائية، عقب رفض القضاة المضربين تسليم مهامهم وإغلاقهم المكاتب.
  • أظهرت أشرطة فيديو، من داخل المجلس، قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك، وهي تقوم بتفريق القضاة المضربين الذين كانوا معتصمين أمام المكاتب.
  • حدثت فوضى عارمة في المكان، بسبب التدافع، بينما كان القضاة المضربون يرددون شعار “عدالة حرية ديمقراطية”.
  • خلفت الحادثة استنكارا من قبل الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين.
  • أصدر الاتحاد بيانا، جاء فيه أنه”يدين مثل هذه التصرفات ويعتبرها مساسا خطيرا بسيادة السلطة القضائية وتصرفا غير مقبول مهما كانت الدواعي والمبررات”.
  • دعا “كافة الأطراف إلى الحوار والتحلي بالحكمة وروح المسؤولية في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد”.
  • في المقابل، اعتبرت وزارة العدل إضراب القضاة “عصيانا وتمردا”.
  • قال المدير العام للشؤون القانونية بوزارة العدل عبد الحفيظ جرير، للإذاعة الرسمية، “رد فعل القضاة على حركة التحويل الأخيرة لا يعتبر إضرابا، نحن أمام حالة تمرد وعصيان”.
  • جرير: “لا يفهم كيف للقضاة وهم المنوط بهم احترام قوانين الجمهورية أن يتصرفوا بهذه الطريقة”.
  • سبق للوزارة أن ذكرت القضاة المضربين بنص المادة 12 من القانون الأساسي للقاضي القائل: “يمنع على القاضي المشاركة في أي إضراب أو التحريض عليه ويعتبر ذلك إهمالا لمنصب عمله”.
  • أصدر الأحد، مجلس قضاء محافظة تيبازة (وسط)، حكما يقضي بعدم شرعية إضراب القضاة.
  • نقلت قناة الشروق (خاصة) عن المجلس أنه “يطلب من القضاة عدم عرقلة العمل القضائي”.
إضراب القضاة في الجزائر (غيتي)
خلفيات
  • دخل الإضراب الذي دعت إليه النقابة الوطنية للقضاة الجزائريين (رسمية) يومه السابع، احتجاجا على حركة تحويلات وتغييرات واسعة أقرها المجلس الأعلى للقضاء، وشملت حوالي 3 آلاف قاضي.
  • تتهم النقابة السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل “بالتعدي” على استقلالية القضاء، بسبب المعايير التي اعتمدتها لإجراء الحركة.
  • ينص القانون المنظم لعمل المجلس الأعلى للقضاء، على كون رئيس الجمهورية أو رئيس الدولة (المؤقت) هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء ونائبه وزير العدل، إلى جانب الجهة الوحيدة المخولة بإجراء الحركة السنوية في سلك القضاة.
المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر