العراق: قتلى في الناصرية وبغداد.. والجيش يعلن تشكيل “خلايا أزمة”

نقلت (رويترز) عن مصادر طبية، قولها إن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص 16 محتجا في مدينة الناصرية جنوبي البلاد اليوم الخميس، في حين فرضت السلطات حظرا للتجول في مدينة النجف.

كما أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بمقتل 4 متظاهرين وإصابة 22 آخرين في اشتباكات مع قوات الأمن وسط العاصمة بغداد.

قتلى في جنوب العراق
  • أفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية، بأن حصيلة الاضطرابات في مدينة الناصرية العراقية، اليوم الخميس، ارتفعت إلى 17 قتيلًا ونحو 118 مصابًا بعد محاولة القوات الأمنية إعادة افتتاح الجسور الثلاثة المغلقة في المدينة التي تعد مركز محافظة ذي قار 375 كيلومترًا جنوبي بغداد.
  • قال الشهود إن وسط مدينة الناصرية وخاصة عند جسور الزيتون والنصر والحضارات يشهد اضطرابات أمنية وإطلاق الرصاص وإلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين بهدف إعادة الحياة إلى وسط المدينة وافتتاح الجسور.
  • أكد الشهود أن اندلاع الاضطرابات جاء عندما حاول القائد الجديد الفريق الركن جميل الشمري، الذي أرسل من قبل الحكومة لضبط الأمن في مدينة الناصرية، إعادة افتتاح الجسور الثلاثة وسط المدينة.
  • ذكر الشهود أن قوات الردع السريع انسحبت من أماكن انتشارها بعد أن أخفقت بإعادة السيطرة على الجسور الثلاثة التي مازالت تحت سيطرة المتظاهرين، وأن الاشتباكات وقعت قرب ساحة التظاهر الرئيسية في ساحة الحبوبي المكتظة حاليا بالمتظاهرين ومحاطة بقوات أمنية.
  • كانت السلطات الأمنية العراقية، أعلنت في وقت سابق اليوم تطبيق إجراءات حظر التجوال في مدينة الناصرية، وقررت فرض إجراءات حظر التجوال على حركة الاشخاص والمركبات في مسعى للحد من الاضطرابات التي تشهدها المحافظة منذ فجر اليوم.
  • واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المدمع والقنابل الصوتية ضد محتجين معظمهم عزل، ورشق المحتجون قوات الشرطة بالقنابل الحارقة والحجارة، وقالت الشرطة ومسعفون إن موجة العنف أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصا.
الجيش يعلن تشكيل خلايا أزمة
  • أعلن بيان للجيش العراقي اليوم الخميس عن تشكيل “خلايا أزمة” يشارك في قيادتها محافظون وقادة عسكريون لوقف الاضطرابات الشعبية المتصاعدة.
  • جاء في البيان “تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة السادة المحافظين وتقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلايا الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامهم”.
العراق يدين الهجوم على القنصلية الإيرانية بالنجف
  • من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء العراقية في وقت مبكر اليوم الخميس، عن بيان لوزارة الخارجية أن العراق يندد بالهجوم على القنصلية الإيرانية في النجف، بعد أن أضرم محتجون النار فيها مساء الأربعاء.
  • قالت الوزارة في البيان “الغرض من الهجوم بات واضحا وهو إلحاق الضرر بالعلاقات التاريخية بين العراق وإيران، وكذا مع بقية دول العالم”، وأضافت أن “البعثات الدبلوماسية العاملة على أرض العراق محط احترام وتقدير عال” مشددة أن الحادث “لا يمثل وجهة نظر رسمية”.
  • من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية وليم وردة إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مستعد للحضور إلى البرلمان للاستجواب “بشـرط أن تخدم عملية الاستجواب العملية السياسية”.
إيران تطالب العراق بتحرك حازم 
  • طالبت إيران العراق الخميس باتخاذ “اجراءات حازمة ومؤثرة” ضد “العناصر المعتدية” على قنصليتها في مدينة النجف الشيعية المقدسة.
  • نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي “استنكاره الاعتداء” على القنصلية الإيرانية.
  • موسوي طالب باتخاذ “اجراءات مسؤولة وحازمة ومؤثرة من قبل الحكومة العراقية في مواجهة العناصر المخربة والمعتدية”.
  • كان محتجون عراقيون، اقتحموا القنصلية الإيرانية في مدينة النجف بجنوب العراق وأضرموا فيها النار مساء الأربعاء، وذلك في مستوى جديد من العنف الذي تشهده المظاهرات الهادفة إلى إسقاط الحكومة.
  • قالت الشرطة ومصادر الدفاع المدني والمسعفون، إنه تم إجلاء العاملين بالقنصلية قبل قليل من اقتحام المتظاهرين لها، ولم ترد بعد تقارير عن سقوط ضحايا، فيما قالت وسائل إعلام رسمية إن السلطات أعلنت حظر التجوال بعد وقت قصير من الواقعة.
  • تمثل الاحتجاجات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول أكثر التحديات تعقيدًا للطبقة الحاكمة في العراق والتي تدير مؤسسات الدولة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 وأطاح بصدام حسين.
  • يقول المحتجون إن السياسيين فاسدون ويتهمونهم بالمسؤولية عن إخفاق العراق في التعافي من عقود من الصراع والعقوبات بالرغم من عامين شهدا هدوءًا نسبيًا بعد هزيمة تنظيم الدولة عام 2017.
احتجاجات مستمرة في العراق-ساحة التحرير في بغداد
أكبر تحد للحكومة
  • قتلت قوات الأمن شخصين بالرصاص في كربلاء ليل الثلاثاء وقتلت اثنين آخرين في بغداد يوم الأربعاء، بينما قتل خامس بأعيرة نارية أطلقتها قوات الأمن خلال احتجاجات في البصرة، كبرى مدن الجنوب.
  • قالت الشرطة ومسعفون إن محتجًا توفي بالقرب من البصرة متأثرًا بإصابات بأعيرة نارية، ما يرفع عدد القتلى منذ بدء الاضطرابات في الأول من أكتوبر/تشرين الأول إلى 344 في أنحاء البلاد.
  • بددت الاضطرابات هذا الهدوء وتحذر السلطات من استغلاله من قبل جماعات مسلحة، خاصة إذا امتد العنف المرتبط بالاحتجاجات إلى شمال العراق حيث يشن مقاتلو تنظيم الدولة هجمات.
  • أعلن التنظيم يوم الخميس المسؤولية عن ثلاثة تفجيرات في بغداد وقعت ليلا وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص، لكنه لم يقدم دليلًا على مسؤوليته.
  • لم تصل إصلاحات الحكومة إلى أكثر من توفير بضع وظائف بالدولة للخريجين ومقررات مالية للفقراء ووعود ضبابية بإصلاح انتخابي بالكاد بدأ النواب مناقشته.
قوات أمنية عراقية في النجف-27 نوفمبر
عبد المهدي مستعد للاستجواب
  • من جانبه عبر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في وقت متأخر يوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء العنف والخسائر المالية الناجمة عن الاضطرابات، لكنه اتهم مخربين لم يحددهم بالمسؤولية عن الأضرار.
  • عبد المهدي قال في اجتماع لمجلس الوزراء” إن شهداء سقطوا بين المحتجين وقوات الأمن، كما أصيب عدد كبير واعتقل الكثيرون” وأضاف أن السلطات تحاول تحديد الأخطاء التي ارتكبتها قوات الأمن وهي تحاول إخماد الاحتجاجات، وذكر أن إغلاق الموانئ كلف الدولة مليارات الدولارات.
  • أوقف المحتجون مرارًا حركة المرور إلى الميناء الرئيسي للسلع بالعراق القريب من البصرة هذا الشهر وحاولوا حصار البنك المركزي في بغداد عازمين على ما يبدو على تعطيل الاقتصاد بعد فشل المطالبات بإقالة الحكومة.
  • تتحرك الحكومة ببطء عند تنفيذ أي نوع من التغيير، فيما لم يصادق البرلمان بعد على أي وعود بالإصلاح الانتخابي وبإجراء انتخابات عامة مبكرة، والطبقة السياسية متحدة في وجه أي تحد كبير لقبضتها على السلطة.
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
تغيير وزاري مرتقب
  • في ذات الصدد قال المتحدث باسم الحكومة العراقية وليم وردة إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مستعد للحضور إلى البرلمان للاستجواب “بشـرط أن تكون عملية الاستجواب تخـدم العملية السياسية”.
  • نقلت صحيفة (الصباح) عن وردة أن رئيس الوزراء لم يعترض على أي عملية قانونية أو دستورية أو ما شابه ذلك، وأي موضوع يتعلق بهذه الإجراءات هو على استعداد لتنفيذه” وأوضح أن عبد المهدي “يرفض حاليا الاســــتجواب لأنه بمثابة تصفية حسابات سياسية”.
  • الصحيفة ذكرت أن التغيير الوزاري المرتقب قد يطال من 10 إلى 12 حقيبة وزارية وأن الكتل السياسـية خولت رئيس الوزراء بتسـلم وتقديم أسماء الوزراء الجدد إلى البرلمان.
  • كانت الكتل السياسية في العراق قد ألزمت رئيس الوزراء بإجراء إصلاحات وفقا لمطالب المتظاهرين بمهلة تستمر 45 يوما تنتهي بنهاية العام الجاري، من بينها إجراء تغيير وزاري وإصدار قوانين أبرزها قانون جديد للانتخابات.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة