بعيدا عن حضن أمه.. استشهاد سامي أبو دياك بسجون الاحتلال

سامي أبو دياك "يسار" وشقيقه

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، صباح اليوم الثلاثاء، عن استشهاد الأسير المريض بالسرطان سامي أبو دياك (36 عامًا) المعتقل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفور إعلان إدارة سجون الاحتلال عن استشهاده، سادت حالة من الاستنفار والتوتر الشديد في أقسام الأسرى، وتوعدت الحركة الأسيرة باتخاذ خطوات تصعيدية ضد الاحتلال.

وفي رسالتين مؤثرتين انتشرتا قبل أيام، تمنى أبو دياك أن يقضي ساعات عمره الأخيرة في حضن والدته، وقال “لا أريد الموت وأنا مكبل اليدين والقدمين أمام سجّان يعشق الموت ويتغذى على آلامنا ومعاناتنا”. أما والدته فتحدثت عن “الوجع” وهي تصف الوضع الصحي لابنها الأسير بعد زيارته في مستشفى الرملة.

لكن أبو دياك لم يتمكن من تحقيق أمنيته الأخيرة، وترجل فارس الأسرى شهيدًا، بعيدًا عن حضن أمه وعائلته، بعدما وصلت مفاوضات الإفراج عنه إلى طريق مسدود.

أبو دياك شهيدًا
هيئة شؤون الأسرى:
  • بعد أشهر طويلة من التحذير من خطورة الحالة الصحية للأسير سامي أبو دياك (36 عاما) والمحكوم بالسجن المؤبد و30 عامًا، من أنه سيسقط شهيدًا في أية لحظة بسبب جريمة الإهمال الطبي والقتل المتعمد من قبل الاحتلال الصهيوني.
  • أبو دياك المعتقل منذ العام 2002، خضع لعملية جراحية في مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي في العام 2015 استئصل فيها الاحتلال أكثر من 80 سنتيمترًا من أمعائه، نتج عنها إصابته بمرض السرطان في الأمعاء ومن فشل كلوي وقصور في الرئة.

مكتب إعلام الأسرى:
  • إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي أبلغت الأسرى باستشهاد الأسير سامي أبو دياك.
  • حالة من التوتر الشديد يسود كافة السجون بعد استشهاد الأسير سامي أبو دياك وإدارة السجون تغلق كافة أقسام الأسرى.
  • الأسرى في كافة السجون يقررون اتخاذ خطوات احتجاجية ضد سياسة القتل البطيء التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال.
  • باستشهاد الأسير سامي أبو دياك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 222 شهيدًا منذ عام 1967.

نادي الأسير الفلسطيني:
  • الاحتلال قتل أبو دياك على مدار سنوات اعتقاله الـ 17، بالإهمال الطبي المتعمد.
  • خلال العام الجاري 2019 قتل الاحتلال خمسة أسرى من بينهم الأسير أبو دياك، إضافة إلى الأسير فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح. 
  • عدد الأسرى الذين قلتهم الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وهي جزء من سياسات التعذيب الممنهجه، وصل إلى (67) أسيرًا منذ عام 1967.
  • أبو دياك أُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة “البوسطة” – التي تمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى- بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع لثلاث عمليات جراحية.
  • لسامي شقيق آخر أسير وهو سامر أبو دياك وهو كذلك محكوم بالسجن مدى الحياة، حيث رافقه طوال سنوات مرضه فيما تسمى بمعتقل عيادة الرملة (المسلخ) لرعايته.
  • نحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن قتل الأسير أبو دياك عبر سياسات التعذيب الممنهجة ومنها سياسة الإهمال الطبي التي تستخدم فيها الحق في العلاج كأداة للتنكيل بالأسير.
  • هناك العشرات من الأسرى ينتظرون منذ سنوات إجراء عمليات جراحية لهم، وبعضهم وصل إلى مرحلة يصعب فيها تقديم العلاج له، عدا عن ظروف الأسر التي لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية للأسرى، والتي تسببت بإصابة المئات من الأسرى بأمراض مختلفة.

  • حركة “إسناد الأسرى”، قالت مساء أمس الإثنين: تحسبا لردة فعل غاضبة من الأسرى، ما يسمى بمصلحة سجون الاحتلال تبلغ ممثلي الأسرى في المعتقلات أن الاسير سامي أبو دياك أقرب ما يكون إلى الموت السريري.
  • السبت الماضي، أعلنت “شؤون الأسرى” أن كافة الجهود التي بذلت للإفراج عن الأسير المريض بالسرطان “سامي أبو دياك” وصلت إلى طريق مسدود، بعد رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي ذلك.

  • قبلها بأيام، أوعزت الخارجية الفلسطينية إلى سفارات فلسطين في الخارج بضرورة التحرك العاجل لتشكيل قوة ضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإجباره على الإفراج عن الأسير أبو دياك الذي يعاني من مراحل متقدمة من مرض السرطان.

حكاية سامي أبو دياك
  • خلال الأسبوعين الماضيين تفاقمت حالة الأسير أبو دياك وبات معرضًا للموت في أية لحظة، وجرى نقله عدة مرات للمستشفى، بسبب إصابته بنزيف، حيث انخفضت نسبة الهيموغلوبين وانخفض منسوب السكر إلى 20، مع نقصان حاد في الوزن وصل إلى قرابة 40 كيلوغرامًا.
  • الشاب الأسير الشهيد أبو دياك من بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين، ومحكوم بالسجن لثلاثة مؤبدات و(30) عامًا، ومعتقل منذ صيف العام 2002، وتعرض خلال سنوات اعتقاله لسياسة قتل ممنهجة.
  • عندما اعتقل عام 2002 كان وزنه 95 كيلو غرامًا اليوم خسر 50 كيلوغرامًا، أصيب بالسرطان في الرئة والكلى والكبد ولا يستطيع التنفس بعد أن تعرض لإهمال طبي منذ أربع سنوات داخل سجون الاحتلال، وكان يتلقى العلاج الكيماوي وهو مكبل اليدين والقدمين.

  • نظمت اعتصامات ووقفات احتجاجية في مدن فلسطينية عدة تضامنًا مع سامي وباقي الأسرى المرضى، وعلت الصرخات تطالب بإنقاذ الأسرى المرضى الذين يزيد عددهم على 700 أسير.
  • من بين كل أولئك أكثر من عشرين أسيرًا تؤكد المنظمات الحقوقية ألا أحد سيفاجأ إن عادوا شهداءً في توابيت نتيجة سياسة الإهمال الطبي الذي يمارس ضدهم، وهو أمر مخطط له مع سبق الإصرار برعاية حكومة الاحتلال.
  • في سجون الاحتلال، لا يملك الأسرى أبسط الحقوق، مثل حق العلاج من الأمراض التي أنهكت أجسادهم بفعل سنوات الأسر أو الإصابات أثناء الاعتقال، ولا يملكون من سلاح إلا خوض معركة الأمعاء الخاوية، وكثير من الفلسطينيين يرون أن الأسرى شهداء مع وقف التنفيذ كون قضيتهم لم تعد على سلم الأولويات.

اقرأ أيضًا: “ابني بيموت” رسالة بطعم الوجع من والدة الأسير أبو دياك (فيديو)

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة