حكومة اشتية في القاهرة.. التبادل التجاري والمصالحة والعلاج

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية

تواصل الحكومة الفلسطينية مساعيها في تحقيق الانفكاك التدريجي عن إسرائيل في المجالات الاقتصادية والمعيشية، ذلك خلال زيارة يقوم بها حاليا رئيس الحكومة محمد اشتية لمصر.

زيارة القاهرة
  • ما إن وصل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، والوفد الوزاري رفيع المستوى المرافق له مطار القاهرة الدولي يوم الإثنين، حتى عقد اجتماعا سريعا وثُنائيا في الصالة الحكومية بمطار القاهرة مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، لفتح آفاق التعاون بين فلسطين ومصر في كافة المجالات، وبما يعزز العلاقة الاستراتيجية مع العمق العربي وفتح آفاق اقتصادية لبداية الانفكاك التدريجي عن إسرائيل.
  • تتضمن الزيارة لقاءات ثنائية بين الوزراء ونظرائهم في مصر، لمناقشة سبل تفعيل أعمال اللجنة الفلسطينية المصرية العليا لتعزيز التبادل والتعاون في كافة المجالات.
  • تبحث الزيارة العديد من الملفات التي تملك مصر حلحلتها وحتى السعي في إنهائها، بدءا بالمصالحة والتبادل التجاري وملف العلاج في الأرضي المصرية للمرضى كبديل عن الاحتلال.
بضائع مصرية
  • قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني خالد العسيلي، في تصريحات صحفية “سنرى قريبا منتجات وبضائع مصرية في الأسواق الفلسطينية بدلا من المنتجات الإسرائيلية”.
  • العسيلي أوضح “سنرى أيضا البضائع الفلسطينية في الأسواق المصرية”، مشيرا إلى أن ذلك يأتي ضمن استراتيجية الحكومة الفلسطينية للانفكاك عن الاقتصاد الاسرائيلي.
  • أشار العسيلي إلى أن هناك مواضيع كثيرة سيتم طرحها على الأشقاء بمصر خلال الزيارة، أهمها زيادة التبادل التجاري بين فلسطين ومصر.
دعوات لطرح مشاكل غزة
  • دعت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في غزة، الحكومة لوضع قضايا ومشاكل غزة على سلم مباحثاتها المقررة في القاهرة.
  • طالبت الجمعية ببذل المزيد من الجهود التي من شأنها التخفيف من المعاناة الإنسانية في غزة، مشيرة إلى أن السكان أصبحوا يعيشون في ظروف اقتصادية هي الأصعب منذ بداية الحصار الإسرائيلي.
  • حثت الجمعية الحكومة على ضرورة صياغة برامج تنمية اقتصادية واجتماعية طارئة، لإنقاذ الاقتصاد المنهار، وتوفير فرص عمل في ظل الارتفاع غير المسبوق في نسب البطالة والفقر، وانهيار وإفلاس رجال الأعمال والتجار.

أهداف الزيارة 
  • الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجنى اعتبر أن الزيارة لا تخرج عن هدفين: الأول هو ضمن استراتيجية حكومة اشتية بالانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي باتجاه دول عربية تمثل عمقا استراتيجيا بالنسبة للفلسطينيين.
  • الهدف الثاني هو إدراك حكومة اشتية حجم الخسائر التي ترتبت على اعتماد حماس على مصر وزيادة التبادل التجاري، والتي تأتي على حساب التبادل مع إسرائيل الذي يعود بالمنفعة ضمن أموال المقاصة على السلطة الفلسطينية.
  • تحاول السلطة الاستفادة من ذلك ضمن اتفاقيات تعود فيها أموال لخزينة السلطة كمقاصة من البضائع التي تدخل لغزة والتي تزايدت خلال الآونة الأخيرة.
  • إسرائيل لديها بدائل وأسواق متعددة ولا تمانع من فتح أسواق جديدة مع مصر كون مصالحها الأمنية هي الأهم بالدرجة الأولى، مبينا أن السلطة لن تبحث دون موافقة الاحتلال بحكم طبيعة الضفة الجغرافية.
  • تعاطي مصر سيتوقف على رؤيتها وتعاطيها مع الملفات في ظل بيئة معقدة لأن مصر بحاجة لأسواق إضافية تعزز اقتصادها.
إبعاد حماس عن مصر

بحسب محمد أبو جياب المختص بالشؤون الاقتصادية الفلسطينية، فإن الزيارة تهدف لتأمين أكبر قدر ممكن من أموال المقاصة بشكل مباشر دون مرورها بإسرائيل من خلال الخطوات التالية:

  • تحويل الدفة التجارية في غزة بشكل كامل باتجاه مصر “استيراد وتصدير” لرفع سقف الاستفادة الضريبية، وضمان حصة غزة من المقاصة عبر اتفاق ثنائي مع مصر، تحصل بموجبه السلطة الفلسطينية على حقوق جباية الضرائب، وذلك قبل دخول البضائع لغزة عبر مكتب تمثيل لوزارة المالية على الجانب المصري، ودون تدخل إسرائيلي بل بموافقة إسرائيلية عبر اللجنة المشتركة التي فعلها وزير الشؤون المدنية الفلسطيني، حسين الشيخ.
  • تحويل إدارة وتنسيق إدخال البضائع لغزة عبر مكتب اللجنة الرئاسية لإدخال البضائع وبموجبها ستخضع كل العمليات التجارية بشكل مباشر لسيطرة السلطة الفلسطينية.
  • تحرم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من الأفضلية المالية على صعيد جباية ما يسمح بجبايته من البضائع الواردة لغزة عبر بوابة صلاح الدين، وستدفع دفعا إلى فرض مزيد من الضغط المالي على القطاع التجاري لتعويض النقص وهذا الأمر سيشكل إن حدث تخليا مصريا عن حماس وترسيم الأعمال مباشرة مع مؤسسات السلطة الفلسطينية.
  • تشكل هذه الخطوة “الذكية” أداة لتحقيق أكثر من هدف على المستوى المالي والسياسي والدولي للضغط على حماس وإبعادها عن مصر، بحسب ما قال محمد أبو جياب.
المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة