تقرير يحذر من تبعات الاحتجاجات في مصر على أمن إسرائيل

مظاهرات العام الماضي في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية للمطالبة بإسقاط السيسي
مظاهرات العام الماضي في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية للمطالبة بإسقاط السيسي

حذر تقرير صادر عن جامعة تل أبيب، من تبعات الاحتجاجات الأخيرة في مصر على أمن إسرائيل، واقترح تقديم دعم دبلوماسي للنظام المصري، لتعزيز موقفه في مواجهة الاحتجاجات.

مخاوف.. ودعم دبلوماسي
  • التقرير الإسرائيلي الذي صدر، يوم الإثنين، عن معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، أعده أوفير ونتر، باحث في المعهد ومختص في الشؤون العربية، عن سعي مصر والأردن لإضفاء الشرعية على معاهدتيهما مع إسرائيل.
  • شارك في إعداد التقرير الباحثة بالمعهد أوريت بيرلوف، وهي محللة لوسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وعملت في السابق مستشارة للسفير الإسرائيلي المعني بدول الخليج العربي.
  • شغلت بيرلوف أيضًا، منصب رئيس التحرير المشارك للصفحة الرسمية الناطقة باللغة العربية لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

أبرز ما جاء في التقرير:

لطمة للنظام
  • فشل الاحتجاجات الأخيرة في مصر لا يمنح النصر الحاسم للنظام والرئيس المصري.
  • نجاح النظام في احتواء الاحتجاجات لا ينبغي أن يكون سببا لعدم المبالاة من جانبه، فالمشكلات الاقتصادية والسياسية الأساسية التي أشعلت الغضب الشعبي لا تزال قائمة.
  • مقاطع الفيديو التي بثها الفنان والمقاول محمد علي، ألقت الضوء على مشكلة الفساد في مصر، وكشفت عن حقيقة الغضب والإحباط من الضائقة الاقتصادية.
  • فيديوهات محمد علي سلطت الأضواء كذلك على التناقضات الاجتماعية العميقة والقيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع، وطرحت تساؤلات عن المسار الاقتصادي والسياسي للبلاد.
  • استجابة النظام للأحداث – حتى لو لم تؤد إلى إراقة الدماء – أثارت انتقادات دولية، في ظل التقارير التي تحدثت عن اعتقال أكثر من ألفي شخص، من بينهم نشطاء سياسيين لا يدعمون العنف.
  • حالة الغضب العام تمثل لطمة للجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على مؤشراتها الاقتصادية الإيجابية، مثل جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق الاستقرار في قطاع السياحة، حيث تسببت الاحتجاجات في هبوط البورصة المصرية إلى أدنى مستوى خلال سنوات.
  • رغم نجاح النظام المصري، في الوقت الراهن، في احتواء الاحتجاجات فإنه في ظل استمرار المشكلات الاقتصادية والسياسية الأساسية التي أثارت الغضب العام لا يمكن استبعاد احتمال عودة الاحتجاجات، ربما بشكل أكثر عنفًا.
  • هناك تهديد آخر للنظام يتمثل في القوى الاقتصادية والعسكرية الداخلية التي يمكن أن تعلن معارضتها للرئيس السيسي بشكل علني إذا وجدت موقفه ضعيفًا.
مظاهرة في العاصمة المصرية القاهرة-21 سبتمبر
الشارع المصري
  • هناك عامل آخر مجهول في المعادلة وهو الشارع المصري، فمعظم الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة كانوا شبانًا لم يتعرضوا لصدمات الثورات السابقة، وهم يتحركون دون قيادة، ومن الصعب تقييم تصرفهم في حال اندلعت الاحتجاجات من جديد.
  • الخطوات التي اتخذها النظام لتخفيف المصاعب الاقتصادية تهدف إلى تعزيز موقف النظام بين الفئات الفقيرة، في حين أن الإصلاحات السياسية تستهدف الطبقة الوسطى والمثقفين وجيل الشباب الذي قاد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ويشعرون بالسخط بسبب ما آلت إليه.
  • العديد من هؤلاء لديهم توجهات ليبرالية، ويشاركون النظام في معارضة الإخوان المسلمين، ويفضلون الإصلاح التدريجي والجزئي على اندلاع ثورة شاملة تنطوي على مخاطر.
  • خفض حالة النفور بين النظام وهؤلاء الشباب يمكن أن يساعد في توسيع قاعدة دعم الرئيس وتحسين صورته في الغرب قبل وقوع احتجاجات جديدة في المستقبل.
  • يرى العديد من أنصار النظام أن هذه الاحتجاجات تمثل دعوة لليقظة والشروع في تعديلات سياسية محسوبة من موقع قوة، على أمل منع حدوث موجة أخرى من الاحتجاجات.
  • قال كتاب بارزون في الصحف المصرية، مثل رئيس تحرير صحيفة (الشروق) عماد الدين حسين، إن حدوث انفتاح سياسي وإعلامي كان من شأنه أن يمنع العاصفة التي أحدثتها مقاطع الفيديو التي بثها محمد علي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • ياسر رزق، رئيس تحرير صحيفة (الأخبار) قال إن تهميش القوى السياسية التي ساعدت الجيش في الإطاحة بالإخوان المسلمين في يونيو/حزيران 2013 كان خطأ ينبغي تصحيحه.
  • لكن هذه الوعود والدعوات لم تترجم بعد إلى أفعال على أرض الواقع، بحسب التقرير.
تداعيات الاحتجاجات بالنسبة لإسرائيل
  • استقرار مصر مهم لإسرائيل، ويمكن لتل أبيب أن تساهم من خلال التعاون الاقتصادي والأمني، وكذلك من خلال الدعم على الساحة الدولية.
  • ركز انتقاد محمد علي للنظام على الشؤون الداخلية، ولم يأتِ على ذكر إسرائيل في مقاطع الفيديو.
  • لكن بعض شخصيات المعارضة حاولت جر إسرائيل إلى الحملة ضد الرئيس السيسي، حيث وصفه البعض بأنه “عميل صهيوني” يعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة
  • من جانبها كانت إسرائيل حريصة على عدم اتخاذ موقف من الاحتجاجات في مصر، رغم أنها تراقبها بالتأكيد.
استقرار مصر .. وأمن إسرائيل
  • معاهدة السلام بين الدولتين، واستمرار التعاون في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
  • الخشية من الفوضى التي من شأنها أن تهدد السيطرة المصرية على شبه جزيرة سيناء وتكون عرضة لإذكاء “الإرهاب” ضد إسرائيل، وموجات اللاجئين التي تصل إلى حدودها.
  • تنفيذ عقود تصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر، والتعاون متعدد الأطراف في شرق البحر المتوسط.
مصر شهدت مساء 20 سبتمبر احتجاجات في ميدان التحرير الذي احتضن ثورة يناير
كيف يمكن أن تساعد إسرائيل النظام المصري
  • رغم أن قدرة إسرائيل على المساهمة في استقرار مصر محدودة فإنه يمكنها اتخاذ الخطوات التالية بحسب التقرير:
  1. يمكن لإسرائيل إلى جانب دول أخرى المشاركة في جهود دعم أمن مصر واستقرارها وازدهارها الاقتصادي وتشجيع الإصلاحات الأساسية.
  2. تقديم دعم دبلوماسي هادئ في المجال الدولي لبعض مواقف القاهرة، في مجال مكافحة “الإرهاب” على سبيل المثال.
  3. على إسرائيل تجنب اتخاذ الخطوات التي من شأنها صب المزيد من الزيت على النار في مصر، وخصوصًا فيما يتعلق بممارساتها تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة، وحول الأماكن المقدسة في القدس.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة