السودان.. مظاهرات حاشدة ضد حزب البشير وحمدوك يقر بعوائق متعمدة

مظاهرات في الخرطوم تطالب بحل حزب الرئيس المخلوع ومحاسبة رموزه

شارك عشرات الآلاف من السودانيين في مظاهرات، في وقت متأخر من مساء الإثنين، في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى للمطالبة بحل الحزب الحاكم السابق وتقديم المسؤولين السابقين للمحاكمة.

“الشهداء أولا! القاتل مازال حرا!”
  • دعا إلى المظاهرات تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد الاحتجاجات التي أسقطت البشير، وكان أحد المطالب الأساسية لمظاهرات الإثنين محاسبة المسؤولين عن فض اعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الثالث من يونيو/حزيران.
  • تجمع المهنيين السودانيين دعا إلى المظاهرات يوم الأحد، وفي وقت لاحق من ذلك اليوم شكل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لجنة للتحقيق في فض الاعتصام ومقتل عشرات المعتصمين.
  • المسيرات تزامنت مع ذكرى انتفاضة السودانيين في 21 أكتوبر/تشرين الأول عام 1964 التي أطاحت بحكم الفريق إبراهيم عبود، وجاءت دعوة تجمع المهنيين في ذكرى الاحتفال بهذه الثورة الشعبية.
  • تجمع حشد من المتظاهرين في الخرطوم وأم درمان ومدني والأبيض غرب البلاد وبور سودان شرق السودان وزالنجي في وسط إقليم دارفور المضطرب تعبيرًا عن دعمهم الحكومة الانتقالية.
  • العاصمة الخرطوم شهدت تجمع آلاف المتظاهرين في ساحة الحرية، الذين طالبوا بحل حزب المؤتمر الوطني وتقديم المسؤولين في عهد البشير للمحاكمة بتهمة الفساد، وهتف المتظاهرون “الشهداء أولا! القاتل مازال حرا!”.
  • في ساحة الحرية التي حشد الرئيس المعزول عمر البشير أنصاره فيها في الشهور الأخيرة من حكمه، طالب المتظاهرون بأن تكشف لجنة التحقيق، سريعًا حقائق فض الاعتصام الذي قتل خلاله العشرات.

كشف الحقائق
  • هناك خلاف حول عدد القتلى إذ قال أطباء مرتبطون بالمعارضة إن نحو 130 شخصًا قتلوا في فض الاعتصام وأعمال عنف لاحقة، لكن المسؤولين قالوا إن عدد القتلى 87 قتيلًا.
  • رحب تجمع المهنيين السودانيين بتشكيل اللجنة واصفًا إياه بأنه اللبنة الأولى في بناء تحقيق نزيه والكشف عن مرتكبي الجريمة، ويرأس اللجنة المحامي الحقوقي نبيل أديب وتضم مسؤولين أمنيين بارزين ومحامين آخرين.
  • المتظاهرون طالبوا بأن تكشف اللجنة سريعًا الحقائق بشأن فض الاعتصام الذي كان ذروة احتجاجات أدت إلى انقلاب قادة الجيش على البشير وتشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد.
  • في أغسطس/آب وقعت جماعات مدنية من بينها تجمع المهنيين السودانيين اتفاقًا لتقاسم السلطة مع القادة العسكريين لمدة ثلاث سنوات وبموجب الاتفاق تشكل مجلس سيادي وعين حمدوك رئيسًا لحكومة انتقالية.
  • يتعين على لجنة التحقيق تحديد المسؤولين عن فض الاعتصام وتحديد عدد القتلى والمصابين والمفقودين وتقدير التعويضات المالية للضحايا، وتنتهي اللجنة من أعمالها في غضون ثلاثة أشهر.
رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك
عقبات أمام السلطة الانتقالية
  • من جانبه قال حمدوك، يوم الإثنين، إن” هناك الكثير من العوائق والعقبات تحيط بأعمال السلطة الانتقالية، وبعض هذه العقبات وُضعت عن عمد” دون ذكر تفاصيل عن تلك العقبات.
  • في كلمة بثها التلفزيون السوداني مساء الإثنين، أشاد حمدوك بالانتفاضة التي أدت إلى الإطاحة بالبشير، وقال إن الكثير من العمل يلزم لتحقيق مطالبها.
  • حمدوك: قضية العدالة بالنسبة لحكومتكم ليست قضية للكسب السياسي، بل هي قضية مبدئية تتضمن رد الحقوق والمظالم وإبراء الجراح وتقديم التعويضات للناجين والضحايا خلال الثلاثين سنة الماضية.
  • حمدوك أكد عزمه على تخطي هذه الصعاب مهما تعقدت، وعلى تجاوز هذه العوائق مهما كبُر حجمها، بفضل التماسك والتكاتف الشعبي من أجل العبور، مشيرًا إلى أن حكومته تعمل بجد لحل مشاكل الخدمية في التعليم والصحة والمواصلات وغلاء الأسعار.
  • أوضح حمدوك أن أولويات حكومته تتمثل في تحقيق مطالب وأحلام الشعب العاجلة في إحداث الاستقرار الاقتصادي وتحقيق السلام كشروط لاستدامة الديمقراطية.
  • رئيس الوزراء أكد أن عملية التغيير مستمرة، وأن الثورة متواصلة وتحتاج لمجهود متعاظم لاستكمالها وتحقيق أهدافها كاملة، وقال” على الحكومة والشعب السهر عليها وعلينا أن نثبت أننا لن يهدأ لنا بال حتى نصل بالثورة إلى النصر المبين”.
  • في 21 من أغسطس/آب الماضي، بدأ السودان مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا، تنتهي بإجراء انتخابات- يتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري (المنحل) وقوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الشعبي.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات