احتجاجات لبنان.. دعوات لمواصلة الإضراب والحكومة تبحث الإصلاحات

المتظاهرون يحملون الأعلام اللبنانية خلال مظاهرة مناهضة للحكومة وسط بيروت
المتظاهرون يحملون الأعلام اللبنانية خلال مظاهرة مناهضة للحكومة وسط بيروت

وجه محتجون في لبنان دعوات لمواصلة الإضراب العام اليوم الإثنين وإغلاق الطرق والنزول إلى الساحات، بعدما عمَّت الأحد، التظاهرات في مناطق محسوبة على تيّارات سياسية نافذة.

وتتواصل الاحتجاجات رغم ما تسرب من توافق حكومي على ورقة إصلاحات من المقرر أن يعرضها رئيس الحكومة سعد الحريري على الوزراء قبل ساعات من انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي حددها الجمعة.

تواصل المظاهرات
  • الأحد، تظاهر مئات الآلاف في 6 مواقع مركزية ضمنها العاصمة بيروت، للمطالبة برحيل الطبقة السياسية احتجاجًا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية.
  • في بيروت وخاصة في محيط القصر الحكومي بساحة رياض الصلح، إضافة إلى ساحة الشهداء، يتجمع المتظاهرون حاملين الأعلام اللبنانية ومرددين شعارات تطالب بإسقاط الحكومة ورحيل جميع رموز النظام.
  • امتلأت الساحات العامة في مدينتي طرابلس وجبيل وعكار شمالي البلاد بالمتظاهرين، وأغلقت المحال التجارية والمدارس والمصارف أبوابها.
  • لم تغب عن المشهد مدن صيدا والنبطية وصور، في جنوب لبنان، وفي الشرق مثل بعلبلك، فخرجت فيها مظاهرات تطالب برحيل كل رموز النظام.
  • دعما للحراك الداخلي، تجمع في العاصمة الفرنسية باريس مئات اللبنانيين المقيمين هناك، وقال المتظاهرون إنهم خرجوا تعبيرا عن تضامنهم مع مواطنيهم في لبنان.
المتظاهرون اللبنانيون يشاركون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طرابلس
دعوات للإضراب
  • دعا اتحاد نقابات العمال والمستخدمين إلى الاستمرار في الإضراب العام، لإسقاط ما وصفها بالسلطة الفاسدة.
  • وكالة الأناضول ذكرت أن أخبارًا انتشرت في مواقع التواصل تفيد بأن شركات ومؤسسات تضغط على موظفيها لمنعهم من الإضراب، والقدوم إلى العمل.
  • رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، دعت في بيان كذلك إلى إضراب عام اليوم الإثنين في المدارس الثانوية ودور المعلمين، وقالت إنها كانت أول من دعا إلى إصلاح النظام ووقف الهدر ومحاربة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة.
  • الرابطة رأت أن الإصلاح يبدأ بـإلغاء المحاصصة الطائفية، واعتماد الكفاءة في التوظيف وإيجاد فرص عمل للشباب، وإلغاء الضرائب التي تمس ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين وإيجاد حل عادل لهم، ووضع رؤية اقتصادية تحقق نموًا اقتصاديًا حقيقيًا وإنماء متوازنًا، ومحاسبة الفاسدين.
  • من جانبها، دعت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في بيان، إلى التوقف عن التدريس، الإثنين، بانتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المنتظرة بين جميع المعنيين بالشأن الوطني.
  • كذلك بادرت الاتحادات الرياضية الى تعليق أنشطتها "نظرًا للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد"، حسبما نقلت الوكالة الرسمية.
  • حملة "لحقي"، طالبت الحكومة بالاستقالة، ووصفتها بأنها "حكومة الضرائب الجائرة والمحاصصة الطائفية"، ودعت الحملة، في بيان لها مساء الأحد، إلى تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة.
رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري (رويترز)
ورقة اقتصادية
  • قبيل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء، من المقرر أن يبحث الحريري اليوم مع أعضاء حكومته الورقة الاقتصادية التي توصل بشأنها إلى اتفاق في اجتماع مصغر أمس مع وزراء يمثلون حركة أمل وحزبَ الله وتيار المردة والتيار الوطني الحر.
  • مراسل الجزيرة نقل عن مصادر خاصة في بيروت أن الورقة تتضمن مساهمة مالية كبيرة من المصارف، بينها فرض ضرائب عليها وعلى شركات التأمين، وإلغاء مجالس حكومية، وتخفيض النفقات الاستثمارية، إضافة إلى تفعيل الالتزام الضريبي، ومنع التهريب عبر المعابر الشرعية وإقفال المعابر غير الشرعية.
  • ورقة الحريري شملت كذلك اقتراحات لحل أزمة الكهرباء وإقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة وقانون حماية كاشفي الفساد، وخفض رواتب الوزراء والنواب الحاليين ما بين 40 و60%.
  • رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قال إن حزبه يرفض الورقة التي سيقدمها الحريري، لكنه قال إنه ووزراء كتلته سيحضرون جلسة الحكومة وسيقدمون الورقة الخاصة بالحزب التي تتضمن مقترحات للنهوض بالاقتصاد ومحاسبة المفسدين، على حد قوله.
  • في الوقت ذاته، أكد جنبلاط -في لقاء مع الجزيرة- أنه ضد استقالة حكومة الحريري لأن ذلك قد يخلق فراغًا وفوضى، لكنه قال إنه لابد من استقالة بعض الوزراء وفي مقدمتهم وزير الخارجية جبران باسيل، الذي اعتبره رمز الاستبداد الحكومي.
  • جنبلاط: على حزب الله أن يتفهم مطالب الشارع وأن يفهم أن الشارع لا يفرق بين تيار سياسي وآخر، أيضًا على الحزب أن يوقف دعمه للوزير باسيل.
احتجاجات لبنان
  • رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قال إن عدم استقالة الحكومة خطأ كبير، ودعا في حديث صحفي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط.
  • كان جعجع قد أعلن الأحد استقالة وزراء حزبه من الحكومة بسبب ما اعتبره عجزها عن اتخاذ خطوات لإنقاذ الاقتصاد الوطني.
  • تعد تجمعات أمس الأحد الأكبر من حيث الحشود منذ بدء التحرك لكونه يوم عطلة، وتأتي قبيل انتهاء مهلة حددها الحريري لأطراف حكومته من أجل التوافق على ورقة اقتصادية عكف على إعدادها في اليومين الأخيرين.
  • الاحتجاجات تصاعدت منذ الخميس، مع ارتفاع عدد المتظاهرين وخروج عشرات الآلاف من اللبنانيين في مختلف المناطق إلى الشوارع، مطلقين شعارا واحدا "الشعب يريد إسقاط النظام"، رفضًا لتوجه الحكومة إلى إقرار ضرائب جديدة.
  • اللبنانيون انتفضوا بجميع انتماءاتهم الطائفية والحزبية للمرة الأولى منذ سنوات، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب والبقاع، رفضًا للأزمات التي تعصف بالبلاد في ظل ترهل بنية لبنان التحتية بسبب الفساد المُستشري في الدولة منذ عام 1990.
  • المتظاهرون يطالبون بعزل الطبقة الحاكمة التي باتت تحت ضغط الشارع بحاجة إلى إيجاد حلول إنقاذ سريع.
  • لبنان يشهد أوضاعًا اقتصادية صعبة، في ظل دين محلي يعد من أعلى المعدلات في العالم، حيث يعادل 150% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • الاقتصاد اللبناني سجل في العام 2018 نموًا بالكاد بلغ 0.2%، وفشلت الحكومات المتتالية في إجراء أي إصلاح بنيوي.
  • رغم ذلك، يتعرض لبنان لضغوط من البنك الدولي وصندوق النقد لاتخاذ تدابير تقشفية لتقديم مساعدات مالية لها.
متظاهرون لبنانيون يحملون أعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة صور الجنوبية
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة