مأزق قانوني وتعثُر لقاء غانتس.. يوم حاسم لمستقبل نتنياهو السياسي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو

يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوما حاسما، اليوم الأربعاء، مع جلسة منتظرة منذ فترة طويلة حول تهم “فساد” ومحادثات تراوح مكانها مع خصمه بيني غانتس لتشكيل حكومة وحدة.

وعلى الصعيد السياسي، فإن نجاة نتنياهو -الذي يسعى للبقاء في منصبه- أضحت موضع شك في ظل إخفاقه مرتين في تحقيق نصر قاطع في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت مرتين هذا العام في أبريل/نيسان والشهر الماضي.

ويترأس نتنياهو، زعيم حزب الليكود اليميني، حكومة تصريف أعمال بعد انتخابات 17 سبتمبر/أيلول غير الحاسمة، وجرى تكليفه الأسبوع الماضي بتشكيل حكومة، ويسعى لتشكيل ائتلاف وحدة وطنية مع منافسه الرئيسي بيني غانتس الذي يقول إنه لن يكون عضوا في حكومة يرأسها رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام.

وينفي الزعيم الأطول بقاء في السلطة بإسرائيل ارتكاب أي مخالفات.

مأزق نتنياهو القانوني

سيلتقي محامو نتنياهو اليوم النائب العام في إسرائيل الذي يفترض أن يقرر، ربما في الأسابيع المقبلة، ما إذا كان سيتهم نتنياهو بـ”الفساد والاحتيال واستغلال الثقة” في ثلاث قضايا هي:

  1. منح مزايا تنظيمية لشركة بيزك للاتصالات مقابل تغطية إيجابية عنه وعن زوجته سارة على موقع إخباري يديره الرئيس السابق للشركة.
  2. تلقي رشا في صورة هدايا من أرنون ميلكان، وهو منتج بارز في هوليوود ومواطن إسرائيلي، ومن رجل الأعمال الملياردير الأسترالي جيمس باكر، شملت شمبانيا وسيجار.
  3. التفاوض على صفقة مع صاحب صحيفة يديعوت أحرونوت، اليومية الأكثر مبيعًا في إسرائيل، من أجل تغطية أفضل لأخباره في مقابل إجراءات من شأنها الحد من توزيع صحيفة يومية منافسة.

جلسة تمهيدية:

  • نتنياهو الذي يؤكد براءته ويدين ما يعتبره “حملة شعواء” ضده، قال إنه ضحية حملة سياسية، وطلب أن تبث الجلسة مباشرة ليتمكن الجمهور من سماع كل شيء، مؤكدًا أنه ليس لديه ما يخفيه.
  • النائب العام رفض هذا الطلب، معتبرًا أن الجلسة التمهيدية التي لن يحضرها رئيس الوزراء تهدف إلى إقناع الهيئات القضائية وليس إلى إقناع الجمهور.
  • الجلسات التمهيدية قبل المحاكمة، تهدف إلى إتاحة فرصة للفريق القانوني لرئيس الوزراء لتفنيد الاتهامات المحتملة ولإقناع النائب العام إما بإسقاطها أو تخفيفها.

حال توجيه اتهام أو إدانة:

  • إذا وُجه اتهام رسمي لنتنياهو فسيحتاج الأمر شهورًا قبل أن تبدأ محاكمته. كما أن نتنياهو قد يسعى لإبرام صفقة يقر فيها بالذنب بدلًا من محاكمته.
  • طبقا للقانون الإسرائيلي، فإنه يتعين على رئيس الوزراء أن يتنحى في حالة إدانته ولكن يمكنه البقاء في منصبه طوال فترة الإجراءات القانونية بما في ذلك الاستئناف.
  • عقوبة الإدانة بالرشوة تصل إلى السجن لعشر سنوات أو الغرامة أو كليهما. وعقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة هي السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
  • من المتوقع صدور قرار نهائي من النائب العام بشأن توجيه الاتهام رسميًا لنتنياهو بحلول نهاية 2019.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "يمين" ورئيس الأركان السابق بيني غانتس رئيس حزب أزرق أبيض (أرشيفية)
 تعثر حكومة الوحدة
  • في الوقت نفسه، كان مفاوضو حزب (الليكود) وتحالف تيار الوسط (أزرق أبيض) بزعامة بيني غانتس، قد قرروا الاجتماع لإجراء مشاورات من أجل تشكيل حكومة وحدة، على أن يلي هذه المحادثات اجتماع بين غانتس ونتنياهو.
  • غير أن تحالف أزرق أبيض أعلن مساء الثلاثاء إلغاء اللقاءين معتبرًا أن “الشروط الأساسية التي يجب توافرها لإجراء محادثات جديدة بين فريقي المفاوضات غير متوفرة”.
  • ردًا على هذا القرار، قال حزب نتنياهو إنه فوجىء بقرار حزب أزرق أبيض ضرب المفاوضات وإلغاء اللقاء، متهما أطرافًا في حزب غانتس برفض تناوب نتنياهو وغانتس على رئاسة حكومة وحدة وطنية.
  • بيان الليكود: رئيس الحكومة نتنياهو يدعو مجددًا بيني غانتس إلى التحلي بالمسؤولية لمنع التوجه إلى انتخابات جديدة، والالتقاء به الأربعاء كما كان مقررًا.
  • كان نتنياهو قد قال يوم الأحد إنه سيقوم بمحاولة أخيرة هذا الأسبوع للتوصل لاتفاق وإنه من المرجح أن يجتمع مع غانتس اليوم الأربعاء بعد جولة أخرى من المباحثات بين حزبيهما.
خلفيات
  • تشهد إسرائيل مأزقًا سياسيًا منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 17 سبتمبر/أيلول والتي لم تفض إلى فائز واضح وتهدد حكم نتنياهو، رئيس الوزراء لـ 13 عاما بينها آخر عشر سنوات بلا انقطاع.
  • حزب الليكود احتل المركز الثاني بحصوله على 32 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا في حين حصل حزب غانتس رئيس أركان الجيش السابق، على 33 مقعدًا.
  • لم يتمكن أي من الحزبين من تشكيل أغلبية حتى مع حلفاء كل منهما، ما دفع الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى تبني حل وسط يقضي ببقاء نتنياهو رئيسًا للوزراء في الوقت الحالي، على أن يتنحى في حال وجهت له اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.
  • بحسب السيناريو المقترح، يتولى غانتس منصب رئيس الوزراء في حال توجيه الاتهام لنتنياهو.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات